Elghada's Blog

أغسطس 21, 2014

هل بدأت معركة حلب الكبرى ؟!

Filed under: الصفحة الرئيسية — elghada @ 4:47 م

هل بدأت معركة حلب الكبرى ؟!

معارك عنيفة وتبادل قصف أعنف، بدأ بتوزعه على خارطة حلب و ريفها، يشكل إيقاعاً ستعزف على أساسه سيمفونية الحرب الكبرى،

التي على ما يبدو باتت قدراً على منطقة حلب، بحسب خيارات المتصارعين فيها وطموحاتهم. الدولة السورية بجيشها وحلفائه، “داعش” بمشروع دولتها وخرائط توسعها، “الجيش الحر” و”الجبهة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، بوجودهم. وعلى ذلك ستدور الحرب.

لم يعد هناك مهرباً من المواجهة، وعلى ما يبدو فإنها ستكون مواجهة ثلاثية بين الأطراف المتصارعة على الأراضي السورية، فالجميع قد وصل الى العقدة التي تربط الشمال السوري بوسطه، وشرقه بغربه، والتي بدورها ستحدد مسار الصراع الدائر في المنطقة من شرقها الى غربها ومصير أطرافه ومشاريعهم.

الجيش السوري يريد المتابعة في التقدم على الجبهة الشرقية من مدينة حلب، فيما يواصل إطباق الحصار من الشمال والشمال الغربي للمدينة، وذلك من أجل تطويقها ومواصلة القضم من أحياءها، في سيناريو تقدم مشابه لما جرى في ريف دمشق، وصولاً الى حد إجبارهم على الرضوخ لإتفاق مماثل لما جرى في حمص القديمة بعد وضعهم أمام خيارين، الموت أو الإنسحاب. وفي كلتا الحالتين فإن الجيش السوري سيحظى بظهر منيع ومحمي يتمثل بحلب المدينة، المتصلة بخطوط إمداد من دمشق، ما سيمكنه من الإنطلاق في إستكمال عملية تحرير ريف حلب، وسيفتح أمامه الأبواب نحو الشرق أو الغرب إن لجهة إدلب و ريفها التي باتت آخر معاقل جبهة النصرة والجبهة الإسلامية المحصنة، أو الرقة حيث عاصمة “داعش” ومركز قوتها في سوريا,

في هذا الوقت فإن داعش بدأت معركتها للسيطرة على الريف الشمالي لحلب، بعد أن طردت منه على يد “الجبهة الإسلامية” وما بقي من فصائل و كتائب تابعة للجيش الحرمنذ أشهر، وقد عبر التنظيم منذ أيام عن هدفه بالوصول حتى إعزاز، وذلك في بيان له توعد خلاله بإستكمال “غزوة الثأر للعفيفات” وذلك من أجل “تحرير مناطق الريف الشمالي وطرد الصحوات منها”، بحسب تعبير التنظيم.

وبحسب مراقبين فإن هدف داعش من هكذا هجوم، هو تأمين خط حدودي طويل من الحدود العراقية – السورية الى الحدود التركية – السورية، يؤمن لها خط تصدير للنفط لا يتأثر بأي معارك قد تنشب بين التنظيم والأكراد. كذلك سيفتح هكذا تقدم بوابة عريضة أمام التنظيم من أجل التفكير مستقبلا بالتمدد غرباً أو جنوباً بإتجاه مناطق سورية أخرى مدرجة على خارطة الدولة المزعومة.

يبقى من أطراف النزاع، الجبهة الإسلامية وحلفاءها من تشكيلات مستقلة وبقايا كتائب تابعة للجيش الحر، إضافة الى جبهة النصرة. وتتخذ هذه الأطراف دور المدافع في المعركة، حيث تحاول المحافظة على آخر معاقلها ومناطق نفوذها وسيطرتها في حلب المدينة و ريفها الشمالي، بعد سلسلة الهزائم التي منيت بها في ريف دمشق وريف اللاذقية إضافة الى القلمون وحمص ودير الزور ودرعا. وبالتالي فإنها مجبورة على الإستبسال في المعركة القادمة التي ستكون حرب وجود بالنسبة لها.
ولأجل ذلك فقد نقلت مصادر صحفية أن “جبهة النصرة”الارهابية قد قامت بنقل مقاتلين بأعداد كبيرة عن جبهة إدلب الى ريف حلب الغربي و الشمالي، كذلك فعل “جيش المجاهدين والجبهة الإسلامية” عبر نقل مقاتلين لهم حتى من داخل مدينة حلب نحو ريفها من أجل التصدي لهجوم داعش.
يرى المراقبون المعركة ستكون مصيرية ومن أشد معارك سوريا إحتداماً، وقد إقترب موعدها بشكل كبير نسبة للمعطيات وسير المعارك المتنقلة على كامل مساحة محافظة حلب. ويتوقع المراقبون أن تكون الجبهة الإسلامية وما حولها من شتات كتائب وفصائل هي الخاسر الأول في تلك المعركة لتحتدم لاحقاً بين “داعش “والجيش السوري، وذلك وفقاً للإمكانات المرصودة لدى جميع الأطراف، إضافة الى المعطيات الميدانية، إذ أن عدد عناصر “الجبهة الإسلامية” مضاف اليها المجموعات المسلحة الأخرى التي تقاتل معها في الخندق نفسه لا يتجاوز ال7000 مقاتل فيما يواجهون أزمة في الإمدادات لجهة إيصالها الى حلب المدينة بعد أن قطع الجيش السوري طرق الإمداد، أو لجهة وصولها من الحدود التركية بعد أن خف الإمداد وضعفت نسبته من الخارج.

وتتابع المصادر أن أهمية معركة حلب، تكمن في كونها الجبهة الأولى التي سيلتقي فيها كل من الجيش السوري وداعش بمواجهة مباشرة وصريحة، وستكون بوابة بالنسبة للطرفين من أجل الإنطلاق نحو الأراضي الخاضعة لنفوذ الآخر. أما الأهم فهو أن الجبهة ستبقى ثلاثية الأطراف حين لن يكون فيها إمكانية لإعتماد مبدأ “عدو عدوي صديقي” فالكل أعداء ويخوضون حرب إلغاء.

التطورات الميدانية
وبحسب آخر المعطيات الميدانية، يبدو أن المعركة قد بدأت بالإنطلاق، حيث شهدت الجبهة في حلب، معارك تعتبر الأعنف منذ أشهر، في حين أن الوتيرة تتجه نحو الإرتفاع. فقد قام الجيش السوري بإطلاق هجمات جديدة في محيط سجن حلب المركزي، والبريج وحيلان ومساكن هنانو، وذلك من أجل إحكام السيطرة على تلك المناطق سعياً لإطباق الطوق على أحياء مدينة حلب، وتأمين نقاط التقدم على تلك الجبهات وحمايتها. وقد دارت إشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف متبادل بين الطرفين، فيما نفذ سلاح الجو السوري عدد كبير من الغارات أدت إلى مقتل عشرات المسلحين وتدمير أسلحة متوسطة وثقيلة، كذلك فقد إستمرت الاشتباكات في ريف حلب الجنوبي على مشارف قرية الوضيحي ومستودعات خان طومان بين الجيش السوري والمسلحين إعترفت مواقع معارضة بسقوط عدد كبير من الإصابات نتيجتها. كذلك الأمر في حلب القديمة حيث شهد محيط الجامع الأموي إشتباكات وصفت بالأعنف من مدّة، فيما نفذ الطيران السوري غارات على مقر للواء “استقم كما امرت” في حي السكري ما ادى الى مقتل 6 واصابة آخرين بينما تهدمت اجزاء واسعة من المبنى. وقد رصدت مواقع معارضة صواريخ أرض – أرض إستهدفت تجمعات للمسلحين في منطقة الملاح.
من جهة أخرى تواصل “داعش” تقدمها في الريف الشمالي والشرقي من محافظة حلب حيث سيطرت على مدينة “أخترين” بعد هجوم من ثلاثة محاور شنته داعش على مراكز “صقور الشام” إنطلاقاً من بلدة “بحورتا”، وذلك في سياق سعيها للوصول الى مطار كويرس العسكري الذي تضعه “داعش” على رأس بنك أهدافها. كما وصلت المعارك الى تخوم بلدة صوران القريبة جداً من إعزاز راح ضحيتها عدد كبير من القتلى في صفوف الجبهة الإسلامية وداعش وما يعرف بإسم “جيش محمد” المتواجد في تلك المنطقة.

وعلى ما يبدو فإن الجبهات الأولى التي ستفتح بين داعش والجيش السوري ستكون جبهات المطارات حيث يخوض الجيش السوري معارك عنيفة مع “داعش” في محيط مطار الطبقة الواقع بقرب الطريق الدولية بين حلب و الرقة، وقد أوقع الجيش عدد كبير من الإصابات في قصف مدفعي و جوي إستهدف ارتالاً عسكرية لداعش متجهة من الرقة الى المنطقة ما أجبر التنظيم على إغلاق الطريق الدولية لشدة الإشتباكات المندلعة.
حسين طليس

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

%d مدونون معجبون بهذه: