Elghada's Blog

يوليو 8, 2014

هذا هو المكان الذي حصلت منه”داعش” على صاروخ “سكود” الذي استعرضته في الرقة …نزار نيوف

Filed under: الصفحة الرئيسية — elghada @ 8:02 ص

هذا هو المكان الذي حصلت منه”داعش” على صاروخ “سكود” الذي استعرضته في الرقة …نزار نيوف

ikukuنشر تنظيم “داعش” الإرهابي قبل فترة صورة وشريط فديو يظهر فيهما صاروخ”سكود” مستعرَضاً في شوارع مدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم ،

وراثةً عن “النصرة”، منذ آذار من العام الماضي. ولم يشر التنظيم ، بسبب خبثه طبعا ولمعرفته مقدار غباء معظم من يتابعونه، إلى المصدر الذي حصل منه على الصاروخ. كما أنه لم يُظهِر إلا صاروخا واحدا محمولا على عربة النقل الخاصة به ( وليس عربة الإطلاق، فهناك فرق).

وقد زعم مهابيل موقع”زمان الوصل” المعارض أن مصدر الصاروخ هو العراق والغنائم من الجيش العراقي.

وقال الموقع ما حرفيته : “وكانت “زمان الوصل” أشارت في موضوع سابق لها إلى أن معظم أسلحة الاستعراض إنما هي من غنائم التنظيم التي استولى عليها من جيش نوري المالكي، وأن الاستعراض يكشف بجلاء أن التطورات الأخيرة في العراق جاءت لإثارة الغبار لتمرير هذا المدد التسليحي الكبير للتنظيم عبر تصوير الأمر وكأنه انهيار لقوات المالكي، تاركة وراءها مدافع ودبابات وعربات مدرعة؛ لتظهر لاحقا في الرقة، ضمن أول استعراض لـدولة الخلافة التي أعلن عنها التنظيم “!

وقد حذت حذوه وسائل إعلام ومواقع أخرى ، لاسيما الوهابية والغربية، وكذلك أغبياء قناة”الجديد”، في إطار حملة تهويل غبية وساذجة، وبعضها عن قصد لغايات معروفة كنت أشرت إليها في آخر مقال منشور على هذه الصفحة صباح اليوم “الهدف الحقيقي المسكوت عنه لدولة داعش”.

طبعا كل ما قيل عن مصدر الصاروخ، لجهة أن “داعش” غنتمه من العراق والجيش العراقي، أو عن أن “داعش” تمتلك صواريخ “سكود”، هو هراء في هراء، ولا أساس له من الصحة. فلا يوجد في العراق صاروخ “سكود” واحد منذ أن دمر وفكك بقاياها المفتشون الدوليون قبل الاحتلال ( أبقوا فقط على الصواريخ التي يقل مداها عن 150 كم، حسب الاتفاق مع الأمم المتحدة، أي الصواريخ غير البالستية)، وأكمل الاحتلال الأمريكي بعد الغزو تدمير وتفكيك ما بقي منها وما استطاع النظام العراقي إخفاءه عن المفتشين خلال التسعينيات. وإذا كان بقي منها شيء، فلا يعدو أن يكون هياكل صاروخية مهترئة (خردة) وعديمة الفائدة شبيهة بما يظهر في الصورة.

مصدر الصاروخ في الواقع هو موقع “حلبية ـ زلبية” السوري ، المعروف إعلاميا ـ باسم موقع “الكُبَر”، الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية في أيلول من العام 2007، مدعية ـ مع العالم الغربي كله ـ أنه موقع لمفاعل نووي سوري.
وهو يبعد حوالي 70 كم إلى الشرق من “الرقة”. وكان الجيش السوري عمد لاحقا إلى إعادة بناء المبنى الخارجي للموقع على شكل “هنغار” كبير يبدو في التصوير الفضائي بلون أزرق، ومنع ـ محقّا ـ جواسيس وكالة الطاقة الذرية من زيارته لاحقا ، مع ثلاثة مواقع أخرى في المنطقة الوسطى.

من المعلوم أن عصابات “الجيش السوري الحر” العميلة للاستخبارات الأميركية، وبطلب من غرفة العمليات التي تقود جيش المرتزقة هذا من تركيا، كانت احتلت الموقع المذكور أواخر شهر شباط / فبراير من العام الماضي، بتكليف من الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية التي أرسلت فريقا خاصا من الخبراء الأمريكيين والإسرائيليين مرافقا للجيش اللحدي المذكور.
وقد أصيب الجميع بالصدمة حين لم يجدوا في “هنغار” الموقع سوى صاروخ “سكود” مع بعض المعدات “الخردة” التي لا قيمة عسكرية أو تقنية لها، بالإضافة إلى بعض البراميل التي روج لها الإعلام يومها بأنها “مواد مشعة”! وهي في الواقع مجرد براميل زيوت و “وقود مؤكسد” خاصة بالصاروخ وبالتجارب التي كانت تجري عليه في الموقع من أجل تطويره، لاسيما شحنة رأسه الحربي وأنظمة التوجيه والملاحة الخاصة به!

الصاروخ الذي عرضته “داعش” ليس سوى الصاروخ الذي عثر عليه الخبراء والعملاء المذكورون في الموقع، حيث تركوه في مكانه لعدم وجود أي فائدة عملية منه، بالنظر لأنه مجرد هيكل صاروخ “سكود” ، وليس له أي أهمية (مجرد خردة في واقع الأمر). أو بتعبير آخر لا تتجاوز أهميته العسكرية أهمية “عصا غليظة” أو جذع شجرة أو “بوري صوبيا”…إذا ما استثنينا ما يمكن استخراجه منه كقضبان محرك دفعه البارودي إن كانت لا تزال موجودة (لاستخدامها في تفخيخ سيارة!!)، أو قطع نحاسية ودارات كهربائية يمكن بيعها في …سوق الحرامية!

من المفيد جدا التأكيد في هذا السياق على أن هذا الصاروخ، حتى وإن كان جاهزا تقنيا للاستخدام ، وليس مجرد “بوري صوبيا” فقط، لا يمكن الاستفادة منه ، ولا يمكن استخدامه / إطلاقه، لأنه لا توجد منصة إطلاق له.
فمنصة إطلاقه عبارة عن محطة ميكانيكية وإلكترونية معقدة وضخمة جدا يمكن لمن يعنيه الأمر مشاهدتها على محرك “غوغل” في مئات المواقع المتخصصة. وأما تلك القاعدة التي يُحمَل عليها في الصورة، فليست أكثر من “طنبر” معدني لنقل الصاروخ من مستودعات التخزين إلى منصة الإطلاق قبل عملية تلقيم بطارية إطلاقه!
على أي حال، حين استولت عصابات “الجيش اللحدي الحر” على الموقع في شباط من العام الماضي، وظهر ما في الهنغار، ثبت صحة ما كنت أقوله طوال خمس سنوات عن حقيقة الموقع. وكان الجيش أعاد بناء الموقع واستأنف فيه مشروعه بعد الغارة ببضعة أشهر، لكنه أفرغه من محتوياته ومعداته حين بدأ المسلحون يقتربون من المنطقة، ولم يُبقِ فيه إلا هذا الهيكل الصاروخي عديم القيمة والفائدة! وقد ورثته”داعش” عن المسلحين ، في جملة ما ورثته، حين استولت على المنطقة وطردتهم منها!

* الصورة المرفقة للصاروخ نفسه عرضته الجزيرة القطرية حين استولت ميليشيات الحر على الموقع

نزار نيوف

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: