Elghada's Blog

ديسمبر 4, 2013

شتاء قاسي على القلمون: المسلحون يدخلون في «ثُبات الدُب».. محاصرون في الأرض ومن السماء

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:21 ص

شتاء قاسي على القلمون: المسلحون يدخلون في «ثُبات الدُب».. محاصرون في الأرض ومن السماء

n1386139714سيرزح المسلحون في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي الغربي تحت حصار الأرض والسماء قريباً مع دخول هذه المنطقة في فصل الشتاء المتوقع ان يأتي متأخراً وقاسياً هذا العام، تزامناً مع دخولها في معارك مصيرية.

القلمون وسط منخفض صعب:
تقع منقطة “القلمون” في منطقة قاسية نسبياً شتاءاً وذلك بسبب وجودها على سفح سلسلة جبال لبنان الشرقية التي تمتاز بقساوة طقسها شتاءً وصيفاً، حيث تشهد إنخفاضاً متدنياً بدراجات الحرارة شتاءً وإرتفاعها بشكل قياسي صيفاً ما يؤثر على أي حركة بشرية تحديداً في فصل الشتاء، بسبب تساقط الثلوج التي تؤدي لقطع الطرقات على بعضها ومحاصرة كل ما هو هي في هذه البقعة لايام أكثر، فضلاً عن البرد القاسي والامطار والسقيع.

معركة القلمون التي بدأت فعلياً قبل أسابيع تتجه لاحتلال الأولوية على ساحة الصراع العسكري في سوريا، خصوصاً في هذه المرحلة بعد سيطرة القوات السورية على بلدات هامة كـ “النبك، دير عطيه وقارة”، وهي باتت تطوق إستراتيجياً “يبرود ورنكوس” مثلاً، اضافة للبلدات الاعلى نسبياً. المسلحو باتوا محاصرون اليوم مع تقدم القوات السورية في ما تبقى من مناطق لا تزال تحت سيطرتهم، بعد أن إنسحبوا من مناطق ساخنة نحو المناطق الاكثر أمناً اي “يبرود، رنكوس” خصوصاً يبرود التي تعتبر مركز الثقل لهذه المجموعات. يبقى منفذاً وحيداً للفرار من هذه المناطق، هو نحو جرود عرسال ومن ثم عرسال داخل الاراضي اللبنانية.

برودة الأرض لا تنعكس برودة على المعارك التي تشير المعلومات بأنها ستأخذ منحى ساخن في الاسابيع المقبلة خصوصاً مع التقدم اللافت للجيش. الرياح لا تسير كم تشتهي سفن المعارضة السورية، خصوصاً مع حلول فصل الشتاء والمعلومات التي تشير إلى انّ هذا الفصل سيأتي قارساً بسبب تأخره. مراكز أرصاد جوية في سوريا تتحدث عن إحتمال تساقط كثيف للثلوج هذا العام، خصوصاً أشهر كانون الأول والثاني وشباط ايضاً مصحوباً بكتل باردة وموجات سقيع باتت تظهر ملامحها حالياً. الطقس هذا فيما يبدو انه سينعكس على منطقة “القلمون” بشكل هام نظراً لموقعها الجغرافي ذات المناح الجبلي القاسي. من وجهة نظر تحليلية، يبدوا ان المسلحين في “القلمون” ذاهبوان نحو حصار من نوع أخر، وهو حصار الطبيعة هذه المرة المترافق مع حصار القوات السورية على الأرض.

المعارضة نحو ثُبات الدب، والجيش للتقدم:
تساقط الثلوج في هذه الفترة من العام سيؤثر مما لا شك فيه على حركة المسلحين في هذه المنطقة، هذا يعني انّ حركتهم العسكرية ستتأثر تأثراً كبيراً بالمناخ، وسيلجأ على الأكثر هؤلاء للمكوث في المغاور مثلهم مثل الدُب الذي ينام ثُباتاً طيلة الشتاء بإنتظار الربيع. نبني ملاحظتنا هذه على تطور حالة المناخ في هذا الفصل، وايضاً على حركة الطبيعة، فبطيبعة الحال فإن طرقات الجبل (القلمون) ستنقطع بسبب تراكم الثلوج لاسابيع طويلة، وإن خفّة نسبة هذا الثلج المتساقط، فتستاهم بالتقليل من حركة المسلحين وايضاً ستؤثر على مسيرهم في الجبال نتيجة البرد القارس، خصوصاً ان أغلبهم وفق المعطيات، ليس مدرباً على دخول معارك في ظل شتاء قارس مثلج، وهم لم يخوضوا تدريبات على كيفية التعامل مع هذا النوع الخاص من المعارك، بهذه الظروف الخاصة في منطقة جبيلة خاصة. كل هذه العوامل من الطبيعي ان تؤثر عليهم وعلى حركتهم، وستسمع للجيش السوري وحزب الله بالتقدم اكثر، خصوصاً بأنهما يمتلكان عناصر مدربة على خوض غمار هكذا نوع من الحروب، إضافة لتجربة عناصر حزب الله لهذا النوع من الطقس في اماكن خدمتهم بجنوب لبنان.

من المفترض ان الثلوج إذاً في منطقة القلمون ستُحاصر المسلحين، طرقات الجبل إمتداداً من الداخل وصولاً لسفح جبال لبنان الشرقية وحتى المناطق السفلى وصولاً لعرسال ستتأثر بهذا الطقس. سفوح جبال لبنان التي سيتخذها المسلحون كنقطة للتراجع بحال تشديد الضغط ستكون صعبة وذات ظروف قاسية بسبب الاجواء المناخيّة ما ستعيق تراجعهم. من الجهة المقابلة هناك الطريق الخلفية نحو الغوطة. طريق البادية السورية – حمص – تدمر ستتأثر بتغيّر المناخ والطبيعة، والطرقات نحو “الزبداني” ومحيطها ستتأثر. يبقى التأثير الابرز في مناطق جبل القلمون في مكان تحصّن المسلحين الذين وعلى الارجح سيخضون تجربة شاقة.

شيشان و أفغان.. من أجل معركة شتاء؟
على المقلب الاخر تتحدث معلومات صحافية عن إمكانية إستقدام مقاتلين شيشان وأفغان إلى منطقة القلمون بهدف خوض معارك “الشتاء”، وايضاً وسط معلومات أخرى تتحدث عن وجود أعداد كبيرة منهم في هذه المنطقة. المعلومة الاولى تستضم بقطع خطوط الامداد للمسلحين حيث لا إمكانية لاستقدام مزيداً من المقاتلين إلى المنطقة، خصوصاً بعد سيطرة القوات السورية على أجزاء هامة منها، وعدم توفّر السبل التي ستؤدي لتدعيم صفوف ميليشيات المعارضة التكفيرية بهذا النوع من المقاتلين.

على ما يبدو فإن جميع المؤشرات تتجه بالافضلية نحو القوات السورية المجهزة والقادرة على خوض هذا النوع من المعارك، وعلى ما يبدو ايضاً بأن الطبيعة ستلعب دوراً سلبياً من ناحية المعارضة، ودوراً إيجابياً مسانداً من ناحية الجيش السوري، وستجبر بأسوأ الحالات مسلحي المعارضة على المكوث بلا حركة في مغاور القلمون العالية، وستؤدي بأفضل الاحوال لتقدم القوات السورية نحو المناطق الخاضعة لسيطرتها.. فها سنرتقب معركة شتاء قاسية في القلمون على النمط الشيشاني، أو أن الحسم ينتظر حلول الربيع فيزدهر حرباً من جديد؟

الحدث نيوز

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: