Elghada's Blog

نوفمبر 18, 2013

سر الخيبة والإحباط – غالب قنديل

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 9:22 ص

سر الخيبة والإحباط – غالب قنديل

تضج مقالات كثيرة لكتاب عرب “كبار” في صحف خليجية وعربية “كبرى ” بمفردات الإحباط والخيبة منذ انكسار قرار العدوان الأميركي المباشر على سوريا وما تلاه من تفاعلات تميط اللثام عن انكسار الهيمنة الأحادية الأميركية وعن تبلور توازنات دولية وإقليمية جديدة .

أولا مصدر الإحباط والخيبة يبدو واضحا بفعل انكشاف كمية وافرة من الأكاذيب والأساطير التي روجها هؤلاء تحت يافطة “الربيع العربي ” وكانوا يعلمون ما هم فاعلون خصوصا عندما أطلقوا على الأحداث السورية صفة الثورة التي أسست لجحيم مقيم خبره السوريون العاديون وانتفضوا عليه بحسهم العفوي وهو ما حدا بكتاب وصحافيين أجانب للكلام غير مرة عن الكراهية التي تحاصر جحافل قطاع الطرق واللصوص والمرتزقة وعشرات آلاف الإرهابيين الذي حشدوا إلى سوريا بفعل فاعل وشحنت لحسابهم جوا آلاف أطنان السلاح وأقيمت لقيادتهم غرف العمليات الأميركية في تركيا والأردن ولبنان بمشاركة ضباط فرنسيين وبريطانيين وحيث سخرت المليارات السعودية والقطرية خصوصا لتسعير المذابح والجرائم النكراء التي تنفذها تلك الجحافل التي نظم بها أولئك الكتاب القصائد وأطلقوا على القتلة والإرهابيين واللصوص والمرتزقة صفة ” الثوار ” .

ثانيا كان تحريك الأساطيل الأميركية آخر بارقة أمل لإنقاذ العصابات من مأزقها ولما سقط هذا الرهان حلت الخيبة وران الإحباط العظيم في المملكة السعودية الغاضبة وهؤلاء الكسبة يؤكدون وبقوة صمودهم على دين أسيادهم .

إن من جذور التخلف العربي أن نسبة كبيرة ممن يسمون بالنخبة باعت نفسها منذ عقود بالبترو دولار واستخدمت سلطانها المعرفي لخدمة منظومة الهيمنة الاستعمارية فهي تساند التغيير الديمقراطي حتى حدود الممالك والمشيخات الاستبدادية التي تعتاش على موائدها وتعمل في منابرها الإعلامية الكثيرة من صحف وقنوات فضائية وغيرها من الوسائل التقليدية والحديثة وهذه الجماعة المحبطة هي التي روجت فكرة الإله الاميركي المطلق الذي يمثل الخضوع لجبروته قدرا لاراد له ولذلك فهي خاصمت إيران التي تصدت للهيمنة الاستعمارية وتلك الفئة من الكتاب هي التي تجندت للعمل بكل ما تستطيع في ورشة شيطنة المقاومة اللبنانية التي كشف جيفري فيلتمان بعضا من تكاليفها الجارية لحساب إسرائيل ويختفي ويتلاشى اعتداد وعنفوان تلك الأسماء “الكبيرة” إما نجل أمير أو شيخ من أولياء النعم فيسجدون صاغرين بينما يبيعون الكلام عن الحرية والكرامة للناس في ترويج سياسات أميركا وخدمها في المنطقة .

ثالثا زمن الهيمنة الأحادية الأميركية ينهار وسوريا صمدت ونظرية مجلس الأمن القومي الأميركي حول منع قيام قوة منافسة للإمبراطورية العجوز سقطت وفشلت ولذلك يختل توازن الجهابذة ويفركون عيونهم أمام المشهد العالمي الجديد فهم لا يصدقون ما يجري ولا يستوعبون حقيقة أن الولايات المتحدة تتراجع وتضعف وتخضع للتحولات الكبرى بعدما كانوا المبشرين بمشروعها وألبسوا الظواهر الجارية ألف قناع وقناع وتهاوت كلها واحترقت بأشعة الشمس .

استغرقوا في الخيبة والإحباط واجلسوا على كراسيكم تنتظرون عصف الأحداث المقبلة في زمن التغييرات الآتية حيث قد لا تجدون من يهتم لبضاعتكم الفاسدة أيها المرتزقة …. هذه رسالتنا لجميع مرتزقة النفط من الكتبة الكسبة وأشباه المثقفين .

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: