Elghada's Blog

نوفمبر 17, 2013

و تحطمت سفينة «الثورة» ….جورج كرم

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:26 ص

و تحطمت سفينة «الثورة» ….جورج كرم

فيما أخبار الإطباق الإستراتيجي على شراذم العملاء وهمج القرن الحادي والعشرين في أرض الشام تتوالى أرى نفسي في وضع المرتاح على المصير ما يوفر لي فرصة التفكير مليّاً والعودة بالذاكرة تكراراً إلى وقائع الحوادث التي شهدتها البلاد

في الأشهر الثلاثين المنصرمة منذ بدايتها في درعا إلى يومنا هذا والحزن على الخراب الذي حلّ بمساكن البلاد ومرافقها والذلّ والتشرد والبؤس الذي عاناه شعبنا هناك من جراء مغامرة بعض رؤوس العمالة. ظنوا أنها مسالة محسومة أعني سقوط البلاد في أيديهم وتباهى سعد الحريري في بداية مغامرة آل سعود على أرضنا بأنه لن يعود إلى لبنان سوى عن طريق مطار الشام المحرّر في رأيه وتماًما كما وعدنا الحريري بمفاجأة الخامس من أيار وأتاه السابع منه ليدمّر مشروعه الجهنميّ قبل سنوات. اليوم أيضاً أتى النصر المنجز على أيدي جنود الجيش السوري الباسل ليقطع عليه طريق العودة ومن يدري ربما لأمد طويل حتى سنّ التقاعد. تّصرف البغاة منذ البداية على أساس أن المسألة محسومة من دون الحفاظ على هامش ولو بسيط للمناورة أو الحفاظ على خط رجعة ما وجعلوا لـ»ثورتهم» المزعومة ناطقاً رسمياً فاجراً استضافته يومياً آنذاك شاشات أمير قطر في لبنان قبل أن يغادر الأخير كرسي الإمارة إلى غير رجعة نتيجة الضغوط عليه من الأقطاب الدولية التي راهنت على «أطنان» دهائه فخذلها صدّر لنا «الثوّار» الويل على شكل متفجرات وغيرها من أشكال «الديمقراطية» المدمّرة. تمادوا في غيّهم على شاشات الأمير قائلين إنّهم يوزّعون الحليب وصلوا في المزايدة والتملّق للصهاينة إلى حدّ غير مسبوق يجعل صهاينة البارحة من إنعزاليي لبنان لو عرفوا معنى الخجل يحمّرون خجلاً أمام عهرهم. ألّفت لهم الدول المتآمرة «مجلساً وطنياً» لا علاقة له بحدود الوطن و»حكومة منفى» توالى على قيادتها رؤساء كادوا يفوقون في عددهم في عمر حكومتهم القصير مجمل عدد رؤساء حكومات بريطانيا العظمى منذ الثورة الصناعية حتى اليوم! «تناتشوا» الدولارات المطروحة بأيديهم وأسنانهم ورموش أعينهم وسجّل بعضهم أفلام دعارة للبعض الآخر لتعريته سياسياً بعدما تعرّوا جسدياً أمام المومسات اللواتي كنّ أشرف شخصيات الأفلام تلك فالبغاء التي تمارسه المومسات كان يمارس على مستوى شخصي أما أولئك فكانوا «مومسات» سياسية تاجروا بشرف الوطن وخرج تجّار سياسة لبنان إلى «مهرجان العهر» هذا وصبّوا الزيت على النار و حلّلوا دم جنود الجيش السوري الباسل وأرسلوا إرهابيين عبر الحدود للمشاركة في الحرق والنهب وقطع الرؤوس وخرجوا إلى الشوارع يطالبون بجثث الإرهابيين بوقاحة كأنهم قضوا في حادث سير عادي وليس في خضمّ التآمر على الشعب وقاومته.
ثورة لم تعرف الثورة منذ يومها الأوّل حين خرج «أبطالها» من بعض المساجد بالسواطير وراحوا يحرقون أعلام دول أخرى وصور أبطال شرفاء مقاومين تنفيذاً لتعليمات أتت من الخارج تماماً مثلما خرج «أبطال الأرز»إثر اغتيال الحريري الأب يحملون صور الضباط الأربعة التي تزامنت طباعتها مع يوم الاغتيال هذا إن لم تطبع قبل ذلك من غير دليل أو إثبات سوى لجنة «تحقيق المونتفردي» الدولية برئاسة ميليس العميل «الأملس» الذي احيا وفريقه تجارة الدعارة في المتن على ما أخبرني أحد سائقي الإجرة الذي تحوّل قوّاداً لميليس وأعوانه.
تستحضرني هذه الوقائع اليوم خاصة بعدما وقعت الواقعة وتحطمت سفينة «الثورة» وراح كل من أساء إلى الشام والمقاومة يبحث عن قارب خلاص يركبه وينكر ماضيه وهذا أمر سهل على من أخذ المواقف المصنوعة في عواصم دول الاستعمار و بدّلها من دون مناقشة بحسب التعليمات الواردة ومن خان بلاده مرة فقد شرفه ألف مرة. والهزيمة مثل الفقر تولّد الخلاف والتقاتل وما وقائع اجتماع الائتلاف غير السوري الأخير في اسطنبول إلاّ أكبر دليل على ذلك والصفعة التي تلقاها فاجر الجيش الحر لؤي المقداد على وجهه استأهلها مذ يوم استغاث بالدول الأحنبية لتدمير بلاده إذ هرع المقداد رأساً إلى البوليس التركي ليدعي على الجربا فمن شبّ على الاستنجاد بالأجنبي ضد ابن وطنه شاب عليها و»الجربا تشرشل» رئيس ائتلاف «بنسيون أوغلو» الذي صفع المقداد هو الآخر يستحقّ خمساً وأربعين مليون صفعة على عدد أيدي السوريين لو ضربنا عدد المواطنين السوريين باثنين فهو باعهم بكرسي تبيّن لاحقاً أنه «مفخوت» وأكله العثّ.
الصفعة على وجه المقداد ليست إلاّ أول الغيث والآتي أعظم على يد أبناء البلاد التي حاولوا إركاعها ولم يبقوا على قرية أو دسكرة فيها لم يذيقوها الموت والخطف والتعذيب وتطبيق شرائع زمن ما قبل عنترة ابن شداد. واليوم وقد طابت الشماتة وبدأت غريزة الانتقام تداعبني تمنيت ولو كنت «شبيحاً» كما اتهموني ولو ليوم واحد تماما مثلما حدث بعد سقوط الغيتو الانعزالي الصهيوني في المناطق الشرقية وأفقت في كلتا الحالين على نار جمر عقيدة تستعر في أعماقي تمنعني من ذلك بل أن النهضة التي أنتمي إليها لم تبق لي خياراً سوى أن أعضّ على جرح كبريائي وأنتصر بشعبي وليس عليه وضمنه أولئك الذين حاولوا قتل شعبهم مستقوين بالأجنبي. لحسن حظكم أننا لسنا مثلكم يا فلول العمالة!

كاتب سوري من جبل لبنان موقعه على الإنترنت/ البناء: http://www.gkaram.com

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: