Elghada's Blog

أغسطس 22, 2013

سورية.. مرحلة الجبهات انتهت لصالح الاقتحامات وتصفية المسلحين…أحمد زين الدين

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:17 ص

سورية.. مرحلة الجبهات انتهت لصالح الاقتحامات وتصفية المسلحين…أحمد زين الدين

ثمة أسئلة كثيرة تُطرح حول الدور السعودي في شلال الدم العربي والإسلامي الذي يُسفك في أكثر من مكان من الوطن العربي الكبير، خصوصاً في سورية،

والذي باتت مسؤوليته أكبر نسبة لتوسيع خريطة الدم المُراق من العراق مروراً بسورية وليس انتهاء بلبنان، لأن مشروع الأمير الأسمر بندر بن سلطان هو سفك الدم حيث يحط خياله، لاسيما أن طموحاته صارت بلا حدود، في ظل الصراع على السلطة في مملكة الذهب الأسود، حيث الأمراض والشيخوخة تدكّ بما بقي من الجيل الأول الذين يأخذهم الردى واحداً تلو الآخر، وآخرهم كان أمير منطقة الرياض الأمير سطام بن عبد العزيز، وبالتالي يريد فرض سطوته، بعدما قلص جناح آل سلطان في وزارة الدفاع والطيران منذ وفاة والده سلطان بن عبد العزيز، وبعد أن صار التنافس على أشده بين أبناء الجيل الثاني، حيث يعمل كل صاحب موقع على تقوية دوره ونفوذه، تمهيداً لمرحلة ما بعد الملك عبدالله، الذي تجاوز الـ93 عاماً وتُنهكه الأمراض.

ولما كانت خدمات الأمير الغامق للأميركيين تعود إلى أكثر من ثلاثة عقود، حتى قبل أن يتم تعيينه سفيراً لبلاده في واشنطن، فقد فرضت الإدارة الأميركية عودته إلى ساحة القرار السعودي بقوة، من خلال إدارته للمخابرات العامة، حيث عاد إلى تنظيم وإحياء كل شبكاته الدموية النائمة، مع إنشاء خلايا جديدة أشد تكفيراً وجهلاً ودموية وتعصباً وجنوناً.

ومع انكفاء الدور القطري – التركي بعد الضربة الحاسمة والقاصمة في القصير، تقدم بندر بمشروعه القديم – الجديد الذي طوّره مع رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية السابق دايفيد بترايوس، من أجل إعادة الخلايا المتطرفة، والقيام بأعمال القتل والتطهير العرقي.

مع تسلم السعودية دفة حبك المؤامرات بقيادة الأمير الأسمر المائل للزرقة، تعددت شعارات ومشاريع الحسم لدى حلف أعداء سورية، فكان “مشروع” معركة اللاذقية الكبرى، بعد الضربة الحاسمة التي وجّهها الجيش العربي السوري للعصابات المسلحة في حمص، وتحديداً في الخالدية، وفي أكثر من مكان في ريفيْ حمص ودمشق.

وفي الخطة البندرية – الأميركية – “الإسرائيلية” كان المشروع الأهم، وهو توسيع رقعة القتل والدم في المنطقة، تحديداً على الجغرافيا السورية والعراقية واللبنانية، والتحشيد بمختلف الأشكال ضد حلف المقاومة والممانعة.

وهكذا اشترى بندر بن سلطان قرار الاتحاد الأوروبي ضد ما سمّوه “الجناح العسكري لحزب الله”، في الوقت نفسه الذي توسّعت رقعة التفجير والقتل الجنوني اليومية في العراق.

وفي لبنان كانت المحاولات المختلفة والمتنوعة لخلق الفتنة في لبنان، من مشروع خلق العداء المستمر بين باب التبانة وجبل محسن، إلى سلسلة الصواريخ اللقيطة على الهرمل والبقاع الشمالي، إلى التفجيرات على بعض طرقات البقاع، وفي الضاحية الجنوبية، والتي تُوِّجت مؤخراً بجريمة الرويس، وكل ذلك يشكّل نوعاً من رد الحلف الأميركي – الصهيوني – الرجعي العربي على المواجهة والصمود السورييْن الأسطوريين، ودخول “حزب الله” إلى قلب المعركة دفاعاً عن المقاومة في سورية، بعد أن أشهرت المجموعات المسلحة طموحاتها الخطيرة باستهداف المقاومة في لبنان، بتغطية كاملة من جماعة 14 آذار والسعودية، فكان لدخول “حزب الله” المعركة وحسم قضية القصير تأثير كبير وتبدل استراتيجي نوعي، أسقط التهديدات الصهيونية والأطلسية، خصوصاً مع إعلان عزم “حزب الله” احتضان مقاومة شعبية سورية ضد العدو “الإسرائيلي”، ودعمه لصمود الجيش العربي السوري.

بأي حال، الوقائع الميدانية تؤكد أن المشروع السعودي – الأميركي – الصهيوني يتهاوى، فما أرادوه “معركة تحرير الساحل السوري واللاذقية” تحوّل وبالاً على المجموعات المسلحة، حيث تمكّن الجيش السوري من حسم المعركة، وسيطر على جميع المواقع التي كانت قد استولت عليها الجماعات التكفيرية في الريف الشمالي للاذقية، وهو على وشك الدخول إلى منطقة سلمى؛ آخر معاقل الزمر المسلحة، وبالتالي توجيه ضربة قاصمة لحملة الأمير السعودي الأسمر من أجل تحرير الساحل السوري بواسطة القوى التكفيرية والظلامية التي وُفِّرت لها إمكانيات تسليحية ومالية مذهلة، كما أُعلن في الرابع من شهر آب الجاري.

ثمة حديث بندري وأميركي الآن عن معركة حلب، حيث يحشد في الأراضي التركية الآلاف من المرتزقة المسلحين، لكن المفاجآت ستأتيهم من حيث لا يحتسبون، فالجيش العربي السوري بات في وضع يمكنه من بدء شن هجوم واسع وكاسح، ستجعل السعودية وتركيا ومظلتهما واشنطن يصابون بصدمة كبرى، حيث إن المعركة هذه المرة قد لا تكون مفاجأتها حلب وحدها، إنما أيضاً ريف دمشق، انطلاقاً من جبل القلمون مروراً بالنبك، وانتهاء بكل سلسلة الجبال الشرقية امتداداً حتى جرود عرسال..

ثمة حقيقة في الميدان كما يقول خبراء عسكريون، وهي أنّ تسارع الأحداث في سورية وفي لبنان أيضاً سيفرض انتهاء حرب الجبهات والقصف، لتبدأ العمليات النوعية التي تقوم على الاقتحام وتصفية المسلحين..

انتظروا مفاجآت الأيام المقبلة، ومن يدري، فقد يكون هناك قرار كبير بالمواجهة المباشرة مع من يموِّل أعمال التفجير والإجرام..

الثبات

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: