Elghada's Blog

يونيو 27, 2013

سرّ ليلة الانتحاريّين المتآمرين على سورية …. احمد زين الدين

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:15 ص

سرّ ليلة الانتحاريّين المتآمرين على سورية …. احمد زين الدين

25252_73يضحك ذاك الدبلوماسي الروسي الذي خدم في أكثر من عاصمة عربية، حينما يقول كنت أظن أن الغرب متقدم أو متفوق على العرب بقرن من الزمن،

لكن بعد هذه الهمجية من الحروب على سورية، التي فيها أول حاضرة إنسانية عرفتها البشرية، تبيّن أن الفاصل الزمني هو ألف عام وربما أكثر.. إذ كيف لإنسان أن يفهم هذا التلذذ بمرأى الأشلاء الآدمية التي يمارسها هذا النوع من “الثوار” الضالعين في المذابح في كل مكان من سورية؟
وكيف يفهم “متأسلمو” القرن الحادي والعشرين، الدين الإسلامي السمح، مستحضراً الصورة الأخيرة لعملية السحل التي شهدتها قرية الجيزة المصرية، ومستذكراً كيف خرج قبل فترة ذلك “الداعية” الذي أفتى بإعدام أبو الهول، وكأنه يعلم ويعرف أكثر من السلف الصالح، بدءاً من الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الذي افتتح مصر؟
ويتساءل عن هذه “النخب” العربية التي تدّعي الثقافة والمعرفة والوعي، كيف ينحازون إلى أكلة الأكباد، والذين يتلقون الأوامر من الكهوف، أو من الشهربار الخليجي أو “سلطان” الأستانة.. ويتعجب كيف أن هذه النخب “المتفرنجة”، لا تأخذ بالاهتمام أن مثقفين فرنسيين قرروا أن يرفعوا الصوت في وجه “الدمية” في الإليزيه فرنسوا هولاند، ليقولوا له: “كفانا عاراً” من هذه السياسة الخرقاء التي ستُلحق الندم والعار بتاريخ فرنسا.
موسكو، كما يشدد هذا الدبلوماسي، لن تتخلى عن سورية ولا عن نظامها، لأن دمشق بصمودها وصمود الأسد ومواجهتها مكّنت الكرملين من أن يرفع كفه بوجه البيت الأبيض، وأن يعيد روسيا إلى القطب الأول في العالم، وأن يخبط فلاديمير بوتين قدمه على الأرض بوجه باراك أوباما: إننا جاهزون لرد الصاع صاعاً أو صاعين.. أو كما فعل خروتشوف عام 1961؛ حين خبط بحذائه في قلب الأمم المتحدة في نيويورك في وجه المندوب الأميركي.
ثمة سؤال يطرحه هنا: لماذا يصرّ هؤلاء الأعراب في أنظمة الغاز أو في غيرها من العواصم على التأكيد أنهم برابرة أو متحالفون مع البرابرة الطالعين من كهوف الدم أو التلمود؟
قد تكون هذه الوقائع التي نقلها إلينا دبلوماسي مرموق في بيروت، ضرورية لبعض الاستنتاجات عن التطورات التي تشهدها سورية، خصوصاً بعد مؤتمر “أعداء” سورية الذي عقد في الدوحة مؤخراً، إذ إنه كما أعلن رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطرية السابق حمد بن جاسم، كانت هناك قرارات علنية وأخرى سرية.
وهنا تشير المعلومات إلى أن القرارات السرية كانت على درجتين: الأول: للتنفيذ الفوري، والثانية، لما بعد الفوري، أو بالأدق للمدى القريب، قبل منتصف شهر آب المقبل (أي قبل عيد الفطر).
أما الفوري فهو إشعال لبنان ودمشق، ومن هنا كانت الأوامر لأحمد الأسير أن يفتح معركة صيدا، بعد أن كان قد تم التوصل قبل أسبوع إلى هدنة من أجل تمرير الامتحانات الرسمية، لكن الخطة الجديدة التي نتجت عن القرارات السرية في الدوحة، قضت بإشعال الفتنة من خلال توجيه ضربة قوية للجيش اللبناني، خصوصاً أنه تم مدّ الأسير بمئات العناصر المدربة تدريباً جيداً مما يسمى “الجيش السوري الحر”، وأصوليين عرب، بالإضافة إلى تزويده بأطنان من الأسلحة والذخائر الثقيلة والمتطورة.
الهدف من ذلك حسب الخطة يرتكز إلى:
– ما تشكّله مدينة صيدا من مساحة للتلاقي بين كل الفئات اللبنانية، وحتى العربية، بحكم وجود مخيّم عين الحلوة، وكبوابة للجنوب وعاصمة له، وبالتالي فإن اشعال الفتنة بداية لإشتعال أكثر من بؤرة توتر.
– خلق خط تماس سُني – شيعي على كامل خط الساحل الجنوبي، امتداداً شمالاً حتى تخوم الضاحية الجنوبية.
هذه الخطة تقررت أن تترافق بسلسلة من الهجمات الانتحارية في العاصمة السورية؛ دمشق، مع العلم أن هذه الجريمة كان قد مُهِّد لها بجريمة أخرى في البقاع الشمالي، تحديداً في جرود عرسال، باغتيال المواطنين الثلاثة من آل جعفر وأمهز، بالإضافة إلى الموطن التركي، والتي أعقبتها سلسلة من محاولات قطع الطرقات في عدة أماكن لتقطيع أوصال البقاع، لكن الجيش اللبناني أحبط هذه المحاولات، التي أريد لها أن تمهّد لإشعال أكثر من مكان في لبنان، وتؤدي إلى مواجهة مع المقاومة، ودخول “إسرائيلي” مباشر.
وفعلاً، قبل نحو ساعة من بدء جريمة الأسير بحق الجيش اللبناني في صيدا، شهدت دمشق ثلاث عمليات انتحارية، وتم إفشال عمليات أخرى، وبالتالي لم تحقق هذه العمليات أهدافها، فيما واصل الجيش العربي السوري توجيه ضرباته الحاسمة للمجموعات المسلحة في مختلف المواقع، خصوصاً في حمص وريفها، وحلب وريفها، بالإضافة إلى ريف دمشق والغوطتين.
الحسم الذي نفّذه الجيش اللبناني مع أسير صيدا، وإفشال المشروع الإرهابي في دمشق، ضرب مشروع التنفيذ الفوري في الصميم، ما جعل نتائج “الدوحة” في حال موت سريري، في الوقت الذي بدأت الأزمات الحادة تنتقل إلى الدول الداعمة للإرهاب والمجموعات المسلحة، فها هي المعارضة تتسع في تركيا، ما اضطر أردوغان لأن يتحول إلى منظّم مظاهرات تأييداً له، لأن كل رسائل قمعه للاحتجاجات لم تفلح في إخماد الحركة المتصاعدة ضد حكمه.
وها هو حمد بن خليفة يتخلى عن الحكم، في وقت يزداد الانقسام في السعودية، ويضطر الملك لقطع إجازته المغربية والعودة إلى الرياض على جناح السرعة..
ثمة حقيقة ساطعة واضحة أكدتها كل تجارب التاريخ منذ القديم: أن من يعتدي على دمشق يزول؛ راجعوا تاريخ هولاكو والمغول، جمال باشا ذهب مع الريح مع مشانقه، ولا أحد يذكره إلا بالسفّاح، واسألوا أحمد معاذ الخطيب كيف قتل الدمشقيون جده تاج الدين الحسيني؟
ميسلون ما زالت ذكراها في البال، وقاسيون هو الجبل الأشم.. لقد زال كل البرابرة والغزاة، وبقيت دمشق مدينة محيي الدين بن عربي وبلاد الياسمين.

الثبات

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: