Elghada's Blog

يونيو 18, 2013

عن ابتلاع جبهة النصرة للجيش الحر: حكايا من الميدان في البحث عن إجابة

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:00 ص

عن ابتلاع جبهة النصرة للجيش الحر: حكايا من الميدان في البحث عن إجابة

n00053137-bيرفض مقاتلو الجيش السوري الحر، معظمهم، الكلام حول خيانات الحليف العسكري الأقوى، جبهة النصرة الإسلامية المتشددة، والكتائب الإسلامية الأخرى، وارتباطها بمشاريع، تقوم خدمة لها، باغتيال خيرة الضباط العسكريين في “الحر”، إضافة إلى عقد صفقات سياسية وعسكرية من دون التنسيق مع حليفها، صفقات مع أطراف “عدوة” كالنظام السوري مثلاً، كمفاوضات خطوط الغاز والاستمرار بإمداد طرطوس وبانياس بها، مقابل دفع مبلغ بمقدار 15 مليون ليرة سورية شهرياً لمقاتلي النصرة عبر جهات في النظام.

بعضهم يرفض هذا الحديث، وبعضهم الآخر يبوح بشيء مثله، ولكن سراً، من دون الاستعداد للتصريح به، وخصوصاً للوسائل الإعلامية، فالنصرة لها سوابق كثيرة في اغتيال ضباط في “الحر” وترهيب عائلاتهم وقتلهم، خصوصاً أولئك الذين قاموا بكشف الاختراق الكبير في صفوفها، من أكثر من جهة دولية، ومحلية، ومن بينها أجهزة المخابرات السورية.

يضاف ذلك إلى خطورة الارتكابات التشويهية التي تقوم بها “النصرة” اتجاه الثورة السورية، “لقد ورطت جبهة النصرة الجيش الحر بالكثير من الجرائم رغماً عنه، وهو عاجز عن الإفصاح بذلك، لأن قوة النصرة العسكرية كبيرة وهو بحاجة إليها في وجه النظام”، يقول ضابط رفيع المستوى في الجيش الحر لوكالة أنباء آسيا.

مركز المخابرات الجوية الجديد
في تصريح سابق، كان أحد ناشطي المعارضة في حلب قد أكد لوكالة أنباء آسيا، أن “الناشطون جميعهم، ومن كل الأطراف يعلمون أن مقر جبهة النصرة في المدينة، هو في مشفى العيون الجراحي، وبجانبه مقر الهيئة الشرعية المؤلفة من جبهة النصرة وحركة الفجر السلفية ولواء التوحيد لكنه مهمش تماما فيها، وعلى الرغم من أن المقر المذكور كبير جداً ومرتفع ولونه أبيض مميز وبعيد عن مدفعية النظام 1كم فقط، ويظهر بالطائرة بشكل واضح، وتظهر فيه سيارات الدوشكا مركونة وظاهرة، على الرغم من كل ذلك لا يقوم النظام بقصف مقر الجبهة مطلقاً، فيما يقصف الاحياء المدنية البعيدة عنها، ويقتل المدنيين، هذا الأمر يدفع بأهالي المدينة للقول بأن جبهة النصرة عميلة النظام”.

ومقر “النصرة”، هو عبارة عن سلطة تنفيذية للهيئة الشرعية فيه حوالي 300-500 مقاتل، مهمتهم مداهمة الضعفاء من الناس والمجموعات الصغيرة للجيش الحر والأغنياء، والتهمة جاهزة، “شبيح، حرامي، كافر، أو عميل للنظام”، حيث يستحلون مال الأغنياء تحت ذرائع دعم الثورة. الناس تسمي مقر جبهة النصرة مقر المخابرات الجوية الجديد.

قدرات جوية مجمدة!
يروي ضابط طيار في الجيش الحر لـ”آسيا”، أنه “بعد تحرير مطار كشيش العسكري (جب الجراح) في ريف حلب، من قبل عدة كتائب أغلبها من الإسلاميين وعلى رأسهم احرار الشام وثم لواء الإسلام، تم التواصل مع الأطراف الموجودة داخل المطار، من قبل عدة طيارين سوريين منشقين قادرين على الطيران بالطائرات المتواجدة داخل المطار وهي من طراز “باتريس L39″، وبعد عدة مساعي تم تطوع طاقم كامل من خيرة وخبرة الفنيين والطيارين والملاحين لتجهيز الطائرات واستخدامها في المعركة ضد نظام الأسد وتم اختيار العقيد الطيار حسن حمادة قائد للمجموعة (الطيار الذي انشق بطائرته الى الاردن) وخمس طيارين”.

ويتابع: “بعد الوصول للمطار في اليوم الأول قام الطيارون بجولة بداخله، وبدؤوا التحضير للعمل والكشف على المعدات الموجودة، ولكن في اليوم الثاني جرى منع دخول الطاقم طيارين وفنيين وملاحين إلى المطار وطُلب إليهم إحضار موافقة من ما يسمى بأمير أحرار الشام ابو عبد الله الغاب”.

بانتظار الرد
وبعد تعيين ضابط للتنسيق والمتابعة مع أمير أحرار الشام، قام الامير بداية بالتهرب من المسألة واللقاء ورفض إعطاء فريق الطيارين، أي مساعدة، وأهمل الموضوع لفترة، لكن إصرار الظباط على استثمار قدراتهم في الطيران، اضطرت الكتائب الإسلامية لفتح باب التنسيق مجدداً وهذه المرة مع مع لواء الاسلام الذي لم يعطي قراراً نهائياً، كما طلب مقابل مساعدة الطيارين إعلان الولاء للواء الإسلام والانضمام له وتبنيه العملية، وعند طلب العمل باسم الشعب السوري من قبل الطيارين، رفض ذلك لواء الاسلام، وثم تهرب من المسألة مدداً بذريعة ان لواء أحرار الشام يرفض الموضوع، وذلك بحسب الضابط في “الحر” الذي سرب الحكاية لـ”آسيا”.

ويضيف: “الطيارون عادوا إلى المحاولة لدخول المطار، وهذه المرة أيضاً لكشف نوايا الكتائب التي تسيطر على المطار، فقام لواء الاسلام بالتنسيق من جديد مع مجموعة الطيارين، حيث عين قائد اللواء زهران علوش للاتفاق مع الطيارين وأبلغهم، بأنه سيأتيهم بجواب على اقتراحهم قريباً، ولكن بعد أن يتفق مع لواء أحرار الشام، طبعاً هذه الـ”قريباً” ممتدة من ستة أشهر وحتى اليوم.

والسؤال: “ما هو الهدف من عرقلة قدرة جوية للجيش الحر، إن وجدت، من قبل من مفترض أنهم حلفاء؟ هل يتحمل الوضع العسكري خلاف على هوية متبني العملية، هل هذا ما قدم الشعب السوري لأجله مئة ألف شهيد؟”.

سجن السياسيين وإطلاق المجرمين!
وفي تصريح سابق لوكالة آنباء آسيا أيضاً، لفت أحد المقاتلين الميدانيين في مدينة حلب إلى ظاهرة، تزيد الشك بارتباطات جبهة النصرة وأهدافها، وقال: “أنه وبينما يمعن النظام في اعتقال الناشطين السياسيين السلميين، والعلمانيين، يتساءل مثلا أهالي منطقة تل رفعت، التي ارتفعت صرخات أبنائها مجدداً، حول السبب الذي دفع بالنظام لاطلاق سراح أبو صطيف العراقي (وهو من تنظيم القاعدة بالعراق) بعد أن اعتقله من تل رفعت حين دخول الجيش النظامي إلى ريف حلب، ما السبب الذي يدفع بالنظام لاطلاق العراقي وهو اليوم المسؤول الأول عن جبهة النصر في منطقة تل رفعت، بينما يمعن في اعتقال مقاتلي الجيش الحر والمنظاهرين وينكل بهم في سجونه!”.

لغز بين صيدنايا والبوكمال
في البوكمال، كان هناك قاضياً يدعى أبو النور يترأس الهيئة الشرعية لجبهة النصرة، قام من مدة بأعطاء أمر، باعتقال ضابط في الجيش السوري النظامي برتبة مقدم، أثناء توجهه إلى منزله، حيث قام أعضاء “النصرة” باعتقال المقدم، وسرقة ما بحوزته من رواتب وأغراض، وطالبت عائلته بفدية قدرها 65 مليون ليرة سورية، مقابل إطلاق سراحه، لك عائلته عجزت عن تأمين هكذا مبلغ.

المقدم المذكور، والذي تتمنع آسيا عن نشر هويته، حفاظاً على سلامته، عرف عنه ميوله إلى موالاة انتفاضة الشعب السوري، وربما كان ممن يخدمون الثورة من الداخل، خصوصاً أن مقاتلي الحر الذي يعرفونه أكدوا محاولاته دائماً لمنع جنوده من استهداف المناطق المدنية.

وبعض وساطات ضخمة من قبل عشائر وجهات في دير الزور والبوكمال، تم الإفراج عنه، من دون دفع المبلغ المذكور.

أما أبو النور، فحسب زعمه أنه قام بالهروب من سجن صيدنايا، ولكن روايته مشكك بها، خصوصاً أن الكثير من مقاتلي الحر، كانوا معتلقين في السجن ذاته، وشاهدوه في الداخل، إلا أن رواية الهروب زرعت الشك في قلوبهم، كيف يمكن لمخلوق أن يفر من سجن كصيدانايا!

منطقة السجن المذكور محطوقة أمنياً، إضافة إلى أن هيكلية بناء السجن مدروسة عسكرياً، وحواجز الشرطة تتمركز في كافة مداخه بشكل ثابت، وأسوار السجن عالية جداً والالغام مزروعة بجانب السور، فكيف فرّ أبو النور؟
منذ مدة وبعد ارتكاب العديد من المجازر، وانكشاف خيانات وصفقات، يؤكد مصدر في الجيش الحر، أن أبو النور ومجموعته انشقوا عن النصرة، فإلي أين ذهبوا ومع من يعملون؟

السؤال نفسه: من ذبح المقاتل الملقب بالحوت، قائد مجموعة عسكرية في بابا عمرو في مدينة حمص؟ في حين أن الجيش الحر كان يسيطر على هذا الحي تماما ومحيطه في ذاك اليوم؟

في نهاية الأمر، وبداية الكارثة، إقامة دولة خلافة إسلامية في بلاد الشام، هي غاية مختلفة عن إسقاط النظام السوري وإقامة دولة تعددية ديمقراطية عادلة.

زكيه عزام _ وكالة أنباء آسيا

لينك المقال:  http://www.asianewslb.com/vdca06nm.49nee1kzk4.html

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: