Elghada's Blog

يونيو 17, 2013

من أسرار معركة القصير كما يرويها جهادي سعودي

Filed under: الصفحة الرئيسية — elghada @ 8:26 ص

من أسرار معركة القصير كما يرويها جهادي سعودي

201313065054323734_20عبد الله علي _ عربي برس

أثبتت معركة “القصير” التي حقق بها الجيش السوري نصراً كاسحاً على المليشيات المسلحة، حيث تمكن بسرعة زمنية فائقة من تحرير المدينة التي طالما أكدت المعارضة وقيادات المسلحين أنها عصية على السقوط، أنها من المفاصل الإستراتجية الهامة في الأزمة السورية، وأنها نقلة نوعية في الأداء والتكتيك الذي يعتمده الجيش السوري في مواجهة المليشيات المسلحة.

ورغم انقضاء أسبوعين على انتهاء هذه المعركة وعودة القصير إلى سيطرة الدولة، إلا أن الكثير من التفاصيل والأسرار المتعلقة بها لا تزال متوارية في الصندوق الأسود الذي حمله معهم جهاديّو النصرة أثناء انسحابهم وفرارهم من ضربات الجيش السوري.
وإذا كان يفترض بجهاديي النصرة أن يغطّوا على أسرار هزيمتهم وألا يفضحوا تفاصيلها المخزية، إلا أن بعضهم كان له رأي آخر في الموضوع حيث رأى أنه من الضروري الحديث عن هزيمة القصير لأخذ العبرة والاستفادة من عظاتها الكثيرة. ومن هؤلاء الذين أفشوا بما لديهم من أسرار القصير الجهادي السعودي “م. القحطاني” الذي شاع أثناء معركة القصير خبر مقتله ليتبين بعد ذلك أنه كان من بين عناصر جبهة النصرة الذين تمكنوا من الفرار.

واقع المليشيات المسلحة:

يكشف القحطاني، في البداية، أنه كان يتواجد في مدينة القصير أكثر من ثمانين مليشيا مسلحة، لكنه سرعان ما يميز بين جبهة النصرة وغيرها من الكتائب التي يتهمها بالفسق والفجور ويصفهم بقوله ” عند انتصارهم في بعض المعارك تجدهم يرفعون القينات والطبول والرقص وكل مايغضب الله بل إن بعض قاداتها يسكر ويفعل المجون لاحول ولا قوة إلا بالله” ويضيف “يبدو هذا مستغرباً من قبل البعض لكن هذه الحقيقة يجب أن تقال ويعلم بها الجميع”. ويتطرق القحطاني لموضوع التنافس والتناحر بين الكتائب بعضها بعضاً، ويزعم أن جبهة النصرة كانت أكثر الكتائب استهدافاً من قبل غيرها، فالجبهة لم يكن لها بدايةً أي تواجد في القصير، وقبل تسعة أشهر دخل القصير ثلاثة فقط من عناصر الجبهة وكان نشاطهم مقتصراً على الناحية الدعوية والتعرف على المنطقة بحسب قوله. وزاد العدد حتى أصبح ثلاثون من مهاجرين وأنصار وبعد تنفيذ بعض العمليات التي أثخنت في العدو أصبح لجبهة النصرة قبول في الشارع وازداد عددها حتى نافست باقي الكتائب. وهذا ما جعل الكتائب الأخرى “تلجأ إلى التأليب علينا وتشويه سمعتنا” كما يقول القحطاني ” خصوصاً أئمة المساجد مع العلم أنهم يأخذون دروس عندنا في العقيدة وغيرها حتى أننا أردنا أن نخطب أيام الجمع فرفضوا أن نخطب وكانوا حائلا بيننا وبين الناس بل ألبوا الناس علينا”. واتهم القحطاني قادة الكتائب بأنهم كانوا يكذبون حول العدد الذي تتكون منه كتائبهم، وذلك لأن الدعم من دول الخليج كان يأتيهم ويتم توزيعه بحسب عدد عناصر كل كتيبة، فكان القادة يكذبون بعدد اﻷفراد حتى يستلموا مبالغ كبيرة. وأكّد القحطاني أنه لم يكن وراء جبهة النصرة سوى داعم وحيد لكنه لم يكشف عن هويته. الحصار على القصير: يروي القحطاني أنه من حوالي خمسة أشهر ازداد الحصار على مدينة القصير من قبل قوات الجيش السوري، وكان حصاراً شديداً بحيث لا يمكن الدخول أو الخروج من وإلى القصير إلا بالتهريب وعبر طرق وعرة. وفي هذه الفترة كان الجيش السوري يركز القصف على مواقع المسلحين في القصير بكافة الأسلحة الثقيلة كالطيران الحربي والهاون والدبابات. وقبل حوالي شهرين، يشير القحطاني إلى أن حدة الحصار زادت وأصبح من شبه المستحيل التنقل من وإلى القصير، وبالتزامن مع هذا الحصار الخانق بدأت المواجهة مع عناصر حزب الله في الجهة الغربية من نهر العاصي، حيث تقدمت قوات هذا الأخير وأخذت مساحات شاسعة من الأراضي حتى وصل إلى العاصي. عندئذ،اجتمعت الكتائب في حينها للدفاع عن القصير وتم تفجير جسرين على نهر العاصي، وبحسب القحطاني فإن تفجير الجسرين كان يهدف إلى عدم السماح بدخول الآليات الثقيلة وأن يكون تسلل قوات حزب الله من الجهة الغربية صعباً، كما تم تقسيم الخط المحاذي للنهر على الكتائب بحيث يتم الرباط عليه وعدم تسلل حزب الله من هذه الجهة، وكل هذا مع استمرار القصف الشديد على البلدة ولكن بعد شهر من هذا الرباط تم محاصرة القصير بشكل تام، وبدأ الاقتحام. بدء اقتحام المدينة: عند بدء الاقتحام، كانت الكتائب تتوزع على مربعات، كل كتيبة في مربع مخصص لها، وحدث هدوء ما يقارب يومين وكان هدوء ما يسبق العاصفة، حيث قصفت الطائرة بشدة، وفي وقت مبكر على غير العادة، وتم القصف بالدبابات والهاون والفوزليكا وغيرها، واستمر القصف لما يقارب خمس ساعات وخرجت ضبابة دخان عظيمة في سماء القصير. التفكير بالفرار والانسحاب: بعد مضي أسبوع من اشتداد الحرب، بدأت الكتائب، بحسب القحطاني، تفكر بالانسحاب، “وبدأ أفرادها يتركون كتائبهم ويفرون” “وبدأ اﻷهالي بالخروج”. وبعد انقضاء الأسبوع الثاني من الحرب مع شدة الحصار وقلة العلاج والغذاء والماء حتى أننا تيممنا لمدة يومين لعدم وجود كفاية من الماء، في هذه اللحظات لم يثبت في الجبهات، كما يروي القحطاني، إلا جبهة النصرة وكتيبتان فقط والكتائب الباقية فرت وهربت. وبدأ الأسبوع الثالث من الحصار، حيث قررت الكتائب الانسحاب نهائياً، ثم أتت مؤازرة ودخلوا القصير فزادوا العبء لعدم توفر وسائل المعيشة وكانت المؤازرة متأخرة جدا وتم اتفاق الكتائب على الانسحاب فقررنا الانسحاب من المدينة وخرجنا لمكان قريب من القصير حيث حوصرنا فيه أيضاً. حصار اللوز: بعد الانسحاب توجهنا جميعاً إلى مكان قريب يقع شمال مدينة القصير حيث وصلنا إلى بستان كبير للوز يقع بين ثلاث حواجز حيث تسللنا من بينها وعددنا أكثر من اﻷلف. ويروي القحطاني وقائع هذا التسلل ملمّحاً إلى أنه قد يكون فخاً مدبراً فيقول “كان التسلل مشياً على اﻷقدام ﻷكثر من عشرة كيلوا مترات وطوال فترة الليل وكانت السماء مضيئة مع أنه لا يوجد قمر حيث كنا في أول الشهر ، وكان معنا رجل دليلة لنا بالطريق وعند وصولنا إلى شعب اللوز فقدنا الدليلة وكأن اﻷمر مدبر بليل لا نعلم فجره”. ويضيف واصفاً حالة الخوف التي وقعوا بها بسبب ما اصابهم: ” بقينا في شعب اللوز حتى أسفر الصبح، والناس في تخوف شديد من أن تشرق الشمس عليهم وينكشفوا” ثم يقسم قائلاً ” والله ماشبّهت هذا الموقف إلا بالمحشر من شدة الفزع الذي أصابنا”. كتائب “كل مين إيدو إلو”: يقول القحطاني فاضحاً بعض قادة الكتائب دون أن يسميهم، أن بعضهم كان يرافق عدداً من المقربين إليه ويذهبون في اتجاهات مختلفة موحين للناس أنهم يريدون استكشاف الطريق لتدبير خطة للنجاة من الحصار المفروض عليهم، ولكنهم في الحقيقة التي يعبر عنها القحطاني لم يكونوا يريدون سوى الهروب بجلودهم. ولكن فات القحطاني وهو يروي كيفية هرب قادة الكتائب الجبناء أن يجد شبهاً بينه وبينهم في طريقة الهروب مما سماه هو بـ “حصار اللوز ؟ حيث ذكر القحطاني أنه تمكن من النجاة من الحصار بأسلوب بارع وذلك من خلال تظاهره بأنه يعمل في نقل الجرحى حيث حمل إحدى الجثث وسار بها باتجاه الحدود اللبنانية، ولكن أين البراعة في ذلك؟ لاسيما وأن القحطاني أقرّ بأنه وعدد قليل ممن كانوا معه، تركوا الجميع وراءهم بنفس الطريقة التي تركهم بها قادة الكتائب الجبناء كما وصفهم؟

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: