Elghada's Blog

مايو 23, 2013

“القصير”.. للإطاحة بمنظومة الشر الأميركية – “الإسرائيلية” – الخليجية

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:45 ص

“القصير”.. للإطاحة بمنظومة الشر الأميركية – “الإسرائيلية” – الخليجية

5858_113أخرجت القوات المسلحة السورية بعض بأسها وثقلها في ميدان القتال، وليس كل ثقلها العسكري، وحققت معركة مدينة القصير، وبزمن قصير، إنجازات سريعة لافتة، أعادت رسم المعادلات الإقليمية في الصراع الذي يدور بين قوى المقاومة في المنطقة، والحلف المعادي لها في العالم كله.

لماذا مدينة القصير إذن صارت محور الصراع الدائر الآن؟ لأن القصير تكمن أهميتها في سياق متصل لرسم المعادلات، ما لهذه المنطقة المحورية والمفصلية في الجغرافية الاستراتيجية من موقع خاص يربط أولاً مدينة حمص، وحمص مقدمة لربط دمشق بالساحل والبحر، أما بالسياسة، فمعركة القصير هي ورقة قوية على طاولة “جنيف-2″، حيث من يملك القوة والجغرافية معاً يستطيع أخذ المسار وفق محددات السياسة والمصلحة الوطنية والقومية.. وفي الاستراتيجيا فإن الروس معنيّون بعمق من أجل فتح الطرق بين دمشق (عاصمة القرار) وطرطوس، حيث مرسى البحرية الروسية، ومنها إلى المتوسط.. وفي البعد المقاوم، فإن معركة القصير هي معركة ذات مغزى بكل ما للكلمة من معنى، لتوكيد فعل المقاومة المتجذر في الوعي العربي، ومن هنا الحرص على أن تكون معركة القصير معركة الدلالات العميقة، أولاً لتأثيرها المعنوي الهائل على كل الأصعدة، وفي الاتجاهات كافة، ومن البديهي أن للقصير هذه الأهمية بين البقاع وأرض الجنوب، وأيضاً وصولاً إلى البحر.

وفي الاتجاه الآخر، فإن هذه المعركة بمعناها القتالي والعسكري كانت هائلة وصعبة على القوى المتآمرة ضد سورية على مدى عامين، وأريد لها أن تكون ترسانة وقاعدة لوجستية، حيث يوجد قربها مطار عسكري استُخدم خلال هذه المدة الزمنية في عمليات متعددة الأوجه، وهي مساحة تحرُّك عملية لـ”الإسرائيليين” والأميركيين، وبعض الخليجيين أنفقوا فيها أموالاً ضخمة كي تكون قاعدة عسكرية لما يسمى “الجيش الحر” و”جبهة النصرة”، ومنها تنطلق كل أمواج الشر إلى دمشق والمحافظات الكبرى، كحمص وحلب، عبر الحدود اللبنانية الشمالية.

لذلك، فإن الضربة التي تلقتها منظومة الشر هذه لا شك أنها خسارة متعددة الأوجه؛ سياسياً وعسكريا ومعنوياً، وهي بداية تدحرج كرة الثلج للإطاحة بكل المرتكزات الأمنية لهؤلاء الحالمين بثورة في سورية، ومن هذا المنطلق دب الهلع في واشنطن وبقية العواصم التي كانت تعتبر المحطة اللبنانية في أسفل أولوياتها، وإذ باتصال مفاجئ من رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما بالرئيس اللبناني ميشال سليمان، في محاولة لإنقاذ وفعل شيء، هذا الخوف كان ينسحب على كل الضالعين في فلك المؤامرة الشريرة على هذه المؤامرة، لذلك فإن استعادة القصير وريفها هي مرحلة أساسية وهامة لتغيير خريطة الصراع المقبلة، حيث يتم العمل حالياً بشكل منسق ودقيق للانتهاء قريباً من كل بؤر الشر في المدن الكبرى، حيث تفيد المعلومات المؤكدة أن حلب تُعَدّ لها العدة المناسبة، والجيش يتابع تقدمه لاسترجاعها قريباً، فيما تجري على قدم وساق عمليات تنظيف الريف الدمشقي، وإدلب وحماه، بعد إحكام السيطرة على الشريط الساحلي كله، بينما تمت السيطرة وبسرعة على الطريق بين دمشق ودرعا عبر قرية خربة غزالة الاستراتيجية، ووضع الجيش العربي السوري يده بالمطلق على كامل الحدود السورية – الأردنية، ومؤخراً تم ربط المدن الكبرى ببعضها؛ من معبر نصيب في الجنوب، إلى باب الهوى في أقصى الشمال، بعد السيطرة على الأوتسترودات الرئيسية.

هذه الإنجازات تلعب دوراً كبيراً في تعزيز حضور السلطات السورية في أكثر المحافظات، وتُضعف في الوقت نفسه من قدرات ومعنويات المجموعات الإرهابية المسلحة، وتوجّه رسالة للاعبين الإقليميين والدولييين بصعوبة تحقيق أهدافهم في القتال، وبالتالي تدعم وجهة النظر الروسية – الإيرانية الداعية والداعمة لإطلاق عملية حوار سياسي جاد، ووقف النار فوراً بين أطراف الصراع الدائر.

التطور الميداني إذا استمر على هذ المستوى، وهو بالتأكيد مرشح للتصاعد، فإن النظام السوري قادر على قلب التوازنات أكثر من أي وقت مضى، والإمساك مجدداً بكل الوضع السوري، وسط عجز تام لأي تدخل عسكري خارجي عبر مجلس الأمن وغير مجلس الأمن.

الثبات

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: