Elghada's Blog

مايو 22, 2013

من يفوز في القصير يربح نصف المعركة…أنطوان الحايك

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:11 ص

من يفوز في القصير يربح نصف المعركة…أنطوان الحايك

نقل قادمون من دائرة القتال في مدينة القصير السورية مشاهدات لا يمكن وصفها الا بالكارثية، لا سيما أن تقدم الجيش السوري جاء سريعاً وساحقاً بعد تنفيذ سياسة الأرض المحروقة التي تعتمدها عادة جيوش المدرسة القتالية الشرقية،

وبعد تنفيذ حصار مطبق لم يسمح للمقاتلين بحرية الحركة أو الانتقال أو حتى الاعتماد على خطوط الدفاع الثانوية، بما يعني أن المعركة كانت على قاعدة “قاتل أو مقتول”، وهذا بالتحديد ما كانت عليه صورة حدة المعارك.
وكشف هؤلاء أن قادة الميدان هم من ضباط الكتائب التي تلقت تدريبات في روسيا وايران على حرب الشوارع والمدن، خصوصاً أن التنسيق بين سلاحي المدفعية والمشاة لم يكن مسبوقاً في المعارك الدائرة في المدن السورية منذ أكثر من سنتين، بيد أن كثافة النيران غير المسبوقة تقدمت القوى السيارة بأمتار قليلة ومحسوبة بشكل دقيق ما سمح بهذا التقدم السريع بالرغم من العوائق، والخنادق وغرف العمليات المتصلة بعضها ببعض بشكل مترابط ومنسق ينم عن وجود خبراء ومنسقين من أصحاب الخبرات العسكرية الكبيرة.
هذا لا يعني بحسب هؤلاء أن التقدم في مدينة القصير وأحيائها كان نزهة للجيش السوري، بل معركة حقيقية سقط فيها شهداء وجرحى، فضلاً عن خسائر في صفوف المدنيين وعناصر من “حزب الله”، بحيث يؤكد هؤلاء أن ما ذكرته وسائل الاعلام العربية نقلاً عن التنسيقيات والاعلام الغربي حول عدد قتلى “حزب الله” مبالغ فيه للغاية، حيث أن العدد الحقيقي الذي يستند إلى معلومات الجيش السوري وقادة الفصائل بلغ العشرة أو أكثر بقليل بأسوأ الأحوال، ناهيك عن حقيقة لا يمكن التنكر لها وهي أن تطهير المدينة قد يكون أشد صعوبة ووطأة من تحريرها، نظراً إلى حقول الألغام المزروعة من جهة، وإلى كمية المنازل المفخخة من جهة ثانية فضلاً عن كثافة الخنادق وكثرتها وفاعليتها.
مهما تكن النتيجة بالنسبة لهؤلاء فإن الجيش السوري تمكن من كسب أكثر من نصف المعركة، وذلك بعد أن تمكن من اسقاط المنطقة العازلة غير المعلنة الممتدة من جرود عرسال إلى حدود الشمال وتلكلخ مروراً ببعض قرى عكار، وبالتالي قطع خطوط الإمداد والتموين بين لبنان وسوريا، وهي الخطوط الأكثر نشاطاً وخطورة على النظام بعد أن شكلت هذه المنطقة جسراً برياً لايصال السلاح الثقيل والذخائر على انواعها، حتى أن بعضهم يذهب إلى حد التأكيد بأن الجيش السوري نجح في اقامة السواتر الترابية وتعزيزها بشريط شائك وتفخيخها بحقول الغام تعيق حركة التموين اذا لم تكن كفيلة بقطعه بشكل نهائي.
على صعيد متصل، ينقل المتصلون بالقيادة السياسية السورية عنها الكثير من الأجواء المريحة التي تنم عن الاستمرار بعمليات القضم الحاسم بحسب التعبير، خصوصاً أن الإنهيارات المتسارعة للمسلحين قد تحول دون تنفيذ أي اتفاق لوقف اطلاق النار، أقله من قبلهم، وذلك في ظل معلومات تتحدث عن انقطاع الاتصالات بين بعض المجموعات وقياداتها بفعل الحصار وسياسة تقسيم الجبهات إلى مربعات أمنية تسهل محاصرتها واستنزافها بعد أن تمكن الجيش من اعادة وصل خطوط التموين التابعة له، فضلاً عن تشرذم الائتلاف المعارض الذي يحول دون تنفيذ المجموعات المسلحة لأوامره، ناهيك عن أن النظام أصبح في مكان يخوله من استعادة المبادرة وفرض شروطه القاسية على أي محاور.

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

%d مدونون معجبون بهذه: