Elghada's Blog

مايو 15, 2013

المؤامرة الأميركية مستمرة فانتبهوا

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:50 ص

المؤامرة الأميركية مستمرة فانتبهوا

غالب قنديل

kiri-20130514-123347أظهرت التصريحات الأميركية بعد ما أعلن من موسكو خلال المؤتمر الصحافي المشترك بين سيرغي لافروف وجون كيري محاولة جديدة واستفزازية من الإدارة الأميركية للتحايل على التفاهمات التي جرى التوصل إليها وتضمنت إقرارا أميركيا صريحا بالتراجع عن مطلب التنحي.

أولا: بعد التصريحات المنافقة لجون كيري خرج رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ليؤكد عزم الولايات المتحدة على مواصلة مساعيها لإزاحة الرئيس الدكتور بشار الأسد وتحدث بكل وقاحة عن سعي الولايات المتحدة للضغط في مؤتمر جنيف 2 من أجل تحقيق هذه الغاية عبر تحويل الحكومة الانتقالية إلى سلطة كاملة الصلاحيات وهذا أمر مخالف للدستور السوري الذي لا يمكن تعديله بغير الاستفتاء الشعبي عدا عن كونه تدخلا سافرا في شأن سوري سيادي يقرره السوريون ديمقراطيا عبر صناديق الاقتراع.

إن الرضوخ الأميركي لحقيقة أن الحوار السوري سيكون بين الحكومة السورية التي تمثل الدولة الوطنية برئاسة الرئيس الأسد وبين المعارضة السورية بجميع مكوناتها يفترض بأن يكون هذا الحوار مجالا لإنتاج تفاهمات وطنية حول آلية الحل السياسي الداخلي ومضمون المرحلة الانتقالية ومهما سعى الأميركيون ومعهم الحكومات العميلة في المنطقة فإن التسليم بهذا المبدأ هو هزيمة نكراء للولايات المتحدة ولجميع الحكومات الغربية والإقليمية والخليجية المشاركة في المؤامرة على سورية وإذا كان الأميركيون يحاولون التنصل من هذا المبدأ فإنهم ينسفون بذلك تفاهمات موسكو كما فعلوا قبل سنة بتفاهمات جنيف.

ثانيا: يتضح من مسار التفاعلات التي أعقبت تفاهمات موسكو الأميركية الروسية أن المعارضات السورية العميلة للغرب في حالة هيستيريا وارتباك وإذا كان وقف العنف والقضاء على الإرهاب والفوضى هو الشرط الضروري لتقدم المسار السياسي في سورية فإن ذلك يفترض بمؤتمر جنيف 2 تحقيق شرطين حاسمين لن يستطيع الأميركي التهرب منهما:

الشرط الأول: هو التزام حاسم ونهائي من الولايات المتحدة والحلف الأطلسي وتركيا وقطر والسعودية والأردن ولبنان بالكف عن أي عمل أو تسهيل لتسليح الإرهابيين أو مدهم بالمال أو إرسال المزيد منهم إلى سوريا واعتبار ذلك بعرف القانون الدولي دعما للإرهاب يستوجب عقوبات صارمة من مجلس الأمن بحق الدولة المخالفة وهذا ما يجب أن يكون مضمون الموقفين الروسي والصيني وهو بالأصل كما بات معروفا موقف الجمهورية الإسلامية في إيران والدولة الوطنية السورية .

الشرط الثاني: إعلان الواجهات السياسية المعارضة في الداخل والخارج انضمامها إلى جهود الدولة الوطنية السورية لمكافحة الإرهاب ودعوتها إلى محازبيها ومن يأتمرون بقراراتها من المسلحين إلى إلقاء السلاح وإنهاء كل تداخل بين تلك الجماعات السياسية وعصابات الإرهاب التي ترفض وقف العمليات القتالية على الأرض وبالتالي دعم الجيش العربي السوري في جهوده لمكافحتها وإعادة فرض الأمن في جميع المناطق السورية المضطربة.

ثالثا: إن جميع الرهانات على محاولة تعديل الموقف الروسي من الأحداث السورية سقطت خلال العامين الماضيين والهراء الذي ردده أوباما بهذا الصدد لا يحجب الخيبة الكبيرة التي يعيشها الأميركيون ومعهم حلف العدوان منذ الفيتو الروسي الصيني المزدوج.

إن تصريح كاميرون من واشنطن باعتزام بريطانيا مد العصابات الإرهابية بمزيد من الأسلحة يدل على وجود اتجاه أميركي أطلسي لإطالة أمد الحرب وللمزيد من استنزاف الدولة السورية وعلينا أن نتذكر أن الولايات المتحدة قادت مع شركائها في العدوان أعنف الجولات الأمنية والعسكرية ضد الدولة السورية خلال الفترة التي أعقبت تفاهمات جنيف ويبدو في نظر الكثيرين أن خطر تدبير جرائم عنف جديدة على الأرض السورية قد يلوح في الأفق فمن المعلوم أنه بعد أقل من شهر من تفاهمات جنيف دبرت الاستخبارات الأميركية وأعوانها في فرنسا و بريطانيا و تركيا و الخليج جريمة تفجير مكتب الأمن القومي والهجوم على العاصمة دمشق بواسطة العصابات القاعدية وليس مستبعدا أن تكون في كواليس العدوان خطط مشابهة للنيل من صمود القيادة السورية ومن ثباتها ولضرب المعنويات المرتفعة لدى الشعب السوري وفي صفوف الجيش العربي السوري بعد الانجازات النوعية التي حققتها الدولة الوطنية على الأرض بقواتها المسلحة وبالاشتراك مع الوحدات الشعبية المقاتلة .

تشتمل المراوغة الأميركية على محاولة الضغط للتأثير على تسمية الدول التي ستمثل في مؤتمر جنيف الثاني الجاري التفاوض بشأنه وعلى جدول الأعمال وينصب الجهد الأميركي الإسرائيلي لإغراق المؤتمر بمجموعة الدول المتورطة في العدوان ومحاولة الالتفاف على مبدأ دعوة دول أخرى مناصرة للدولة الوطنية السورية في وجه المؤامرة الأميركية الإسرائيلية كإيران ومجموعة البريكس وغيرها كالعراق وهذا ما بينته النقاشات السابقة التي أعقبت تفاهمات جنيف الأولى.

رابعا ينبغي في هذه المرحلة التعامل بكل حزم مع الخطط الأميركية التخريبية والانتباه إلى كل التفاصيل السياسية والميدانية وعدم استسهال القبول بالتفاؤل الشكلي حول تقدم التسوية الدولية بشأن الوضع السوري فسلوك الولايات المتحدة يعرف من الأفعال لا من الأقوال ، خصوصا في ظل رقصة الحرب التي يصر باراك أوباما على قيادتها مع شركائه المتورطين بالدم السوري فهم الذين رعوا الإرهاب وأوجدوه وهم الذين حولوه إلى قوة حاضرة في الميدان السوري ولا يجب التهاون في هذا المجال أيضا مع أولوية دعم الدولة والجيش والشعب في سوريا للتخلص من هذا الوحش الأميركي الصنع وعدم تصديق كل الأكاذيب الأميركية والغربية عن هذه الأداة الرخيصة التي استعملت في استهداف سورية ويجري تجهيزها كذريعة لتغطية الهزيمة .

المقاومة السورية هي طريق النصر على العدوان وانتزاع اعتراف صريح بالهزيمة وقطع الطريق على المناورات هو ما ستفرضه بالوقائع معارك الجيش السوري والقوات الشعبية التي تدافع عن الشرق كله ضد زمر التكفير والإرهاب والمشروع الأميركي التفتيتي الذي سيكون سقوطه في سوريا إيذانا بنهايته في المنطقة بأسرها.

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: