Elghada's Blog

أبريل 14, 2013

خلط الأوراق على جبهة “النصرة”..لماذا اختارت القاعدة هذا التوقيت بالذات لتعلن صحة الهواجس الأمريكية؟

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:03 ص

خلط الأوراق على جبهة “النصرة”..لماذا اختارت القاعدة هذا التوقيت بالذات لتعلن صحة الهواجس الأمريكية؟

n1365791947جاء نبأ إعلان ارتباط “جبهة النصرة” بالقاعدة صاعقا مربكا لأطراف المعارضة السورية المسلحة ومن يدعمها. مليشيا”الجيش الحر” تبرأ من النصرة على الفور،

و معاذ الخطيب الذي دافع عنها في حينه معترضا على وضعها في قائمة الإرهاب، تراجع واعتبر فكرها لايتناسب مع الائتلاف. أما دول “أصدقاء” الشعب السوري وخاصة تلك التي دعت وتدعو لتسليح المعارضة فقد اختلطت أوراقها وتعقدت خياراتها. على هامش اجتماعات “الثماني الكبار” في لندن اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتفاق موسكو وواشنطن على السعي لحمل المعارضة السورية على تشكيل فريق تفاوض مع السلطات السورية، وقال، “اكد وزير الخارجية الامريكي انه سيسعى الى ما نسعى نحن اليه خلال الاتصالات مع المعارضة، أي تشكيل وفد لاجراء مفاوضات مع الوفد الحكومي السوري”. وعبّر عن اعتقاده بأن دول “مجموعة الثماني” كما الولايات المتحدة تفهم ان استمرار الوضع الراهن في سورية قد يؤدي إلى انتصار الراديكاليين، بما في ذلك المنظمات المرتبطة بالقاعدة، ما يهدد بعواقب غير منتظرة على سيادة ووحدة سورية كدولة تضم الكثير من المجموعات الاثنية والعرقية”. وجاء في حديث الوزير الروسي لقناة “روسيا اليوم” أن روسيا تحاول منذ امد بعيد تهدئة الوضع في سورية، لكن كلما ظهر شيء من الامل تتحرّك بعض الجهات من أجل تقويض هذا الامل والدفع بالوضع إلى حرب حتى النصر. من أجل هذا النصر طالب قادة الائتلاف المعارض من جديد بالأسلحة، لكنهم حصلوا من كيري على وعد بجمع “أصدقاء سورية” في اسطنبول في الـ20 من الشهر. لافروف أشار الى ان “الحكومة السورية، بما في ذلك تحت ضغوطنا، شكلت فريقا للتفاوض، يضم رئيس الوزراء ونائبه وثلاثة وزراء، وانا بحثت هذا الامر مع نظيري الامريكي جون كيري في برلين، وقال (كيري) انه سيساهم في قيام المعارضة بتشكيل فريق تفاوض خاص بها”، لكن هذا لم يحدث حتى الآن. واضاف الوزير الروسي ان هناك ما يهدد كل المنطقة بشكل عام، منوها بأن “فهم هذا التهديد يدفع بشركائنا الى حمل المعارضة بصورة أنشط على التخلي عن الشروط المسبقة لبدء المفاوضات” مع السلطات السورية. إذا كان شركاء لافروف، أي واشنطن والعواصم الأوروبية، لايفهمون، باللغة الدبلوماسية، الأخطار التي تهدد المنطقة ككل، فقد جاءت قنبلة “جبهة النصرة” لتضع النقاط على الحروف. تجديد زعيم “النصرة” أبو محمد الجولاني البيعة لشيخ القاعدة أيمن الظواهري هو أخطر تطور منذ بدء الاحتجاجات في سورية.

البيعة الجديدة جاءت ردا على رسالة الشيخ ابو بكر البغدادي زعيم “القاعدة في العراق”، والتي أعلن فيها ان “جبهة النصرة” امتداد لـ”دولة العراق الاسلامية”، وأنه قرر جمع التنظيمين في تنظيم واحد يحمل اسم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، ورغم أن الشيخ أبو محمد الجولاني تنصّل من البيان بحجة انه لم يستشر قبل اعلانه، إلا أنه اكد اعتزازه براية الدولة الاسلامية في العراق، وأكد ولاءه للقاعدة، مجددا البيعة للظواهري، أو بعبارة أخرى تاركا القرار النهائي في توحيد الراية لـ أيمن الظواهري.

عاجلا أم آجلا ستعطى الأولوية للحرب على الإرهاب في سورية، وهذا يفترض انقسام المعارضة المسلحة إلى فصائل إرهابية وأخرى غير إرهابية، من وجهة النظر الأمريكية بالطبع، وتصبح العملية الانتقالية مرتبطة بالقضاء على المجموعات الإرهابية، أي أن كل فصائل المعارضة المسلحة ستضطر قريبا وقريبا جدا لتوجيه بنادقها ضد “جبهة النصرة”، وإلا فسوف تتهم بالإرهاب أو بدعم الإرهاب، وتحارب على هذا الأساس. لكن محاربة “القاعدة” في سورية في ظل بقاء النظام السوري ووجود الجيش العربي السوري القوي، يفترض التنسيق مع هذا الجيش وهذا النظام. الخيارات محدودة جدا إن كان لدى المعارضة أو لدى النظام، فإذا كان الجانبان يريدان الحفاظ على وحدة وسيادة سورية وعلى حياة من لم يمت بعد وعلى ما لم يتهدّم حتى الآن، فعليهما الاستعداد لتقديم تنازلات جدية وربما مؤلمة في عملية تفاوضية ترسم المرحلة الانتقالية، وتشكل تحالفا بين الطرفين أو بين أجزاء من الجانبين على الأقل لمحاربة الإرهاب. الخيار الثاني هو إبقاء الوضع على حاله بانتظار تغيّر ميزان القوى ليتم الحسم العسكري، لكن تجربة السنتين تؤكد أنه جري خلف سراب، فالسياسة الأمريكية تنطلق أولا وقبل كل شيء من مصالح إسرائيل وحماية أمنها، وهي في ظل “الضعف” السوري الراهن لن تسمح لأي من الطرفين، لا للمعارضة ولا للنظام، بالقضاء على الآخر، كي لايسيطر الطرف الثالث “القاعدة”. هناك سؤال مؤرق لم يجب عليه أحد بعد، لماذا اختارت القاعدة هذا التوقيت بالذات لتعلن صحة الهواجس الأمريكية؟ وما مدى ارتباط هذا الإعلان باجتماع “الثماني الكبار”؟ ألا تحاول القاعدة بهذا الإعلان تبرير نهج أمريكي مقبل لاتستطيع واشنطن الشروع به دون حجج؟ ستجيب الأيام القادمة على هذه التساؤلات، لكن وبغض النظر عن توجهات السياسة الأمريكية في سورية والشرق الأوسط، يمكن أن يستمر الجري في المكان سنوات طويلة أخرى تستنزف دم وقدرات سورية، قبل أن يسمح ل طرفا الصراع بالحوار.

رائد كشكية

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: