Elghada's Blog

فبراير 7, 2013

المعارضة السورية تقرأ الإشارات السعودية – الخليجية السلبية ..”الثبات”

Filed under: الصفحة الرئيسية — elghada @ 8:19 ص

المعارضة السورية تقرأ الإشارات السعودية – الخليجية السلبية ..”الثبات”

n1360213270وجد “إخوان” سورية الفرصة سانحة أخيراً للانقضاض على ما يُسمى “الائتلاف” الذي وُلد بطريقة قيصرية أواخر السنة الماضية، بضغط غربي وخليجي كبير، ما يعيد إلى الواجهة الصراع السعودي – القطري على قيادة المعارضة السورية.

فـ”الائتلاف” الذي كان صنيعة أميركية – سعودية، يترنّح الآن تحت وطأة الهجمات التي يشنها “مجلس اسطنبول”، الذي يسيطر عليه “الإخوان” تحت شعار رفض الحوار مع النظام، متذرعين بتصريحات ومواقف رئيس الائتلاف، ويبدو أن “الإخوان”، مدعومين من قطر وتركيا، يجدون الموقف الآن ملائماً لهم لإنهاء الائتلاف “الذي وُلد ميتاً”، على حد تعبير أحد أعضاء “المجلس الوطني”، بعد أن رضخ المجلس و”الإخوان” للضغوط الأميركية للموافقة على تأليف هذه الهيئة، لكن ما أخطأ فيه الأميركيون والسعوديون هو إعطاء “الإخوان” والمجلس غالبية مقاعد “الائتلاف” لإرضائهم، وبدأ ذلك يرتد عليهم مع ظهور بوادر “التمرد” التي قام بها “المجلس”، وآخرها بيانه الشهير الذي اعتبر فيه تصريحات معاذ الخطيب “طعنة للثورة”، والدعوة إلى اجتماع عاجل لـ”الائتلاف”، لبحث المستجدات الأخيرة.

أوساط سورية “معارضة” تقول إن فشل الجماعات المسلحة في إثبات حضورها وقوتها انعكس سلباً لدى الدول الداعمة، التي بدأت تعيد حسابات الربح والخسارة، فالمسلحون فشلوا خلال الأشهر الماضية في تحقيق أي تقدم على الأرض، على الرغم من الدعم اللامحدود الذي تلقوه، والذخائر التي أُرسلت إليهم، والتي بدأوا يطلقونها في أعراسهم بطريقة مبالَغ فيها، وبالعكس؛ فقد مُني هؤلاء بخسائر كبيرة في ريف دمشق وحمص، حيث حقق الجيش العربي السوري تقدّماً لافتاً ومهماً.

وتشير هذه الأوساط إلى شبه قناعة باتت تتكون في أروقة المعارضين، بأن رهانهم على إسقاط النظام بالقوة لم يعدْ منطقياً، فهم واثقون أنهم لا يمتلكون الأكثرية الشعبية اللازمة، ولا القوة المسلحة الكافية لإسقاط النظام، لكن مع هذا ثمة من يستعمل فكرة رفض الحوار مع النظام لإحكام سيطرته على التشكيلات المعارضة.

ويوضح مصدر في المعارضة أن السجالات الداخلية بدأت تعترف بالعجز عن إسقاط النظام، بالإضافة إلى عنصر هام جداً، وهو عدم وجود التغطية الشعبية اللازمة في أوساط السوريين، الذين – كما يقول المعارض – ينقسمون بيننا والنظام، فيما الأكثرية الساحقة من السوريين تريد عودة الأمان والاستقرار إلى سورية.

وتوضح المصادر أن المعارضين تلقّوا إشارات سلبية جداً من الجانب الخليجي في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى المجتمع الدولي، فالأمم المتحدة حمّلت المعارضة – كما النظام – مسؤولية التجاوزات والتدمير الممنهج لسورية، كما عبّرت عن عدم ثقتها بها لتوزيع المساعدات على المحتاجين، فيما تراجعت إلى حد كبير وتيرة الدعم الخليجي، كما هي حال الكويت والإمارات والسعودية، التي بدأ إعلامها يعيد الأحداث السورية إلى الصفوف الخلفية من التغطية الإعلامية، وهو ما جعل العديد من القيادات المعارضة تتحدث عن “فجيعتها” بهذا التخلي، الذي أزال الخبر السوري عن الصفحة الأولى لكبريات الصحف السعودية والخليجية.

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: