Elghada's Blog

يناير 20, 2013

إلى ماذا سينتهي استعراض العضلات في المنطقة..؟!

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 7:38 ص

إلى ماذا سينتهي استعراض العضلات في المنطقة..؟!

 

أيام قليلة جداً ويدخل فريق أوباما الجديد البيت الأبيض، وتبدأ الانتخابات الصهيونية التي ستنتج يميناً متطرفاً بحسب التوقعات، وأيام قليلة وتبدأ أضخم مناورات جوية بالعالم تشارك فيها 100 دولة في الكيان الصهيوني موجّهة ضد سورية وتشارك فيها دول عربية، أشارت مصادر إلى أن ليبيا ومصر وقطر والإمارات بينها، ولأول مرة سيتدرّب الطيارون الصهاينة على قتال طائرات قادمة من ليبيا تشبه الطائرات السورية، وساعات تفصلنا عن انطلاق أضخم مناورات عسكرية تجريها روسيا وصفت بغير المسبوقة، بالقرب من سورية وفي محيط تركيا بالبحر الأسود والمتوسط، وكذلك أيام قليلة ويبدأ تشغيل الباتريوت في تركيا، وأيام على وصول أسطول إيراني للمتوسط وبعد دخول قطع حربية إيرانية إلى بحر قزوين، وبعد قيام سورية وخارج الأضواء باستعراض جزء صغير من عضلاتها، وبالتالي من يراقب المشهد يخيّل إليه أن العالم متفق على البدء بحرب كونية قريباً.

التوتر غير المستجد في المنطقة ليس بجديد، بل هو ثالث تصادم مباشر، ولكنه متميّز بأنه الأكبر منذ تصادم الأساطيل الروسية والأمريكية في المتوسط، ويتزامن مع توسع دائرة الصراع، حيث ما فعلته واشنطن في سورية تكرّره في العراق أو تلوّح به، وكذلك في محيط الجزائر بدأت الحرب فعلياً في مالي وكذلك يجري حشد تنظيم القاعدة في النيجر بتعاون تركي لصالح الناتو، فضلاً عن الملف السوداني والصومالي واليمني.. الخ، وكذلك قرقعة السلاح في المنطقة تتزامن مع وصول التصعيد على الساحة السورية إلى قمة الهرم من خلال بدء استهداف الشعب السوري بشكل فج، إن كان لواردات الطاقة أو واردات الخبز وحرق المحاصيل السورية من القمح إلى القطن إلى نهب المصانع، ويمكن القول إن التصعيد في سورية أصبح جنونياً يعبّر عن إحباط الناتو الذي يتفاوض بيد خاوية، فضلاً عن أن ليبيا وتونس ومصر في حالة لا استقرار، وعن أن المندوب السامي لتركيا رجب أردوغان بدأ مفاوضات مع سجينه ومعتقله عبد الله أوجلان، ما يدل على أن الوضع في تركيا لا يُحتمل، ويحاول أردوغان التهدئة عبر الحديث عن مفاوضات ليقول للمؤسسة العسكرية إن هناك حلولاً مرتقبة ليخفّف الضغط عن حكومته، وبالتالي التصعيد واستعراض العضلات يتزامن مع توتر في معظم الساحات العالمية، وكأن ما يجري هو حرب عالمية بطرق مختلفة وبدأ معها تقاسم العالم من جديد وفق توازن القوى.

ومع توسع النزاع لا يمكن قراءة المشهد من خلال نقطة معينة، بل يجب الارتفاع وقراءة كل الساحات، لأنه من سورية ولد عالم جديد متعدّد الأقطاب، وما يحدث على الساحة الدولية يشير إلى أن واشنطن اعترفت ضمنياً بالهزيمة في سورية منذ وافقت على مهمة كوفي عنان، واعترفت ضمنياً بالنفوذ الروسي ولكن حتى الساعة لم تقبل نتائج حروبها التي بسببها ظهر ميزان القوى العالمي الجديد، وتريد حصصاً أكبر من حجمها ما بعد حروبها، وما توسيع دائرة الصراع إلا دليل على أن واشنطن تفاوض بلا أوراق ومنقسمة داخلياً، حيث لا يوجد أي ساحر قادر على خلق طريقة لحل الأزمات الأمريكية، والتصريحات الأمريكية توحي بأنها لن تقبل بأي حل سوى مرغمة، ودليل ذلك توقعها موجة عنف ضد قوات الناتو في أفغانستان، وهذا نتيجة حتمية لدخولها مفاوضات بشكل منفرد مع طالبان في الدوحة، وبحدّ ذاته مؤشر على أن واشنطن غير قادرة على حسم أمورها لجهة القبول بالواقع بل تفاوض حتى على الأوراق التي تعتبر محسومة النتيجة، حيث إنه أياً كانت نتائج المفاوضات مع طالبان ستصل لذات النتيجة، وهي ذاتها واشنطن من أثبتت بأن أي خط طاقة لا يحميه تفاهم سياسي دولي لا يمكن له أن ينجح، ودليل ذلك دعم الأمريكي للـ الحرب الفرنسية في مالي ودعم مقاتلي دلتا النيجر بهدف عرقلة خط الغاز النيجيري الجزائري الذي تشارك فيه روسيا، وبالتالي لا أوراق تملكها واشنطن سوى اليد الخالية، ونشر فوضى غير خلاقة أبداً بل فوضى دائماً ما تنعكس على المصالح الأمريكية.

فالولايات المتحدة الأمريكية قادرة على عرقلة وصول الطاقة من نيجيريا إلى الجزائر، ولكن عاجزة عن مجرد التفكير بعرقلة وصول الطاقة من الجزائر إلى أوروبا التي تستورد ما لا يقل عن 12% من غازها من الجزائر، وازدياد استهلاك الطاقة في أوروبا سيرغم أوروبا لاحقاً وبذات القوانين التي دفعت واشنطن أوروبا لاتخاذها ضد روسيا، وبذات القوانين سيطلب الأوروبيون من الأمريكيين أن يكفوا عن العبث بالمنطقة خلال أقل من سبع سنوات، رغم أن فرنسا هي اليوم عرّاب الحرب نيابة عن الأمريكي في شمال إفريقيا، وفي أفغانستان ما لم تستطع واشنطن أن تحسمه خلال 18 عاماً لن يُحسم في يوم وليلة ولن يُقدّم أوباما ما عجز عنه كلينتون وبوش حين كانت الولايات المتحدة الأمريكية قطباً واحداً للعالم، وأما وسط آسيا حتى لو قامت ثورات ملوّنة جديدة وربيع وسط آسيوي جديد لن تحصد أي نتيجة، علماً بأن حلفاءها في أذربيجان وتركمانستان مرغمون على أن يكون لهم أحسن العلاقات مع روسيا وإيران، وأي بلبلة في طاجيكستان وأوزبكستان وقرغيزستان، لن تقدّم للأمريكي أي جديد بفعل العامل الجيوسياسي، ويبقى الأهم أن تجربة الحرب في العراق وأفغانستان أسقطت الخيارات العسكرية كحل للأزمة الأمريكية.

والتخبّط الأمريكي يظهر في علاقات واشنطن بتل أبيب القلقة من أن يقبل الأمريكي بالأمر الواقع، حيث إن القسم الأكبر من الأمريكيين أدرك أن أبواب الحل بتسوية تاريخية، ومن الواضح أن فريق أوباما المعلن حتى الآن فريق حرب ناعمة وتسويات وليس فريق التصرف كقطب واحد، ولو أن الأمريكي بصدد شن أي حرب في المنطقة لما دفع الفرنسيين للقتال في مالي، وهذا ما يؤكد أن قرقعة السلاح في المنطقة ليست سوى استعراض عضلات تغطي عليها مناورات الجيش الروسي وتفقدها أي قيمة معنوية، وسيكتشف من شارك من العرب في المناورات المزمعة في الكيان الصهيوني بأن أولمرت الأكثر دموية من نتنياهو كان معه حق حين قال إن نتنياهو صرف ثلاثة مليارات دولار للحرب على إيران وذهبت هباء، وسيدرك عربان الخليج أن القرار الأمريكي أمريكي وليس إسرائيلياً، وسباقهم لتقبيل اليد الإسرائيلية لا يعطيهم أي حصانة في التسويات القادمة!!..

جهينة نيوز- كفاح نصر

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: