Elghada's Blog

يناير 15, 2013

هل الإسلام هو الكارثة وسورية هي الحل؟.. حفل تفتناز وشواليط أردوغان!!

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 8:37 ص

هل الإسلام هو الكارثة وسورية هي الحل؟.. حفل تفتناز وشواليط أردوغان!!

‏بقلم نارام سرجون

أتمنى من كل قلبي أن أسترق النظر إلى دفاتر المستقبل وأن أكتب على صفحاتها البيضاء.. وأن أكون في الكتابة عامل منجم يحفر بقلمه في جبال الزمن بإصرار ويثقب بمعوله صخر الجهل والمجهول وسدود المنطق والعقول.. أتمنى أن يكون لقلمي جناحا جبريل ليقول للناس اقرؤوا ما أمرتم بقراءته في الغار.. ولا تقرؤوا ما يكتبه لكم شيوخ الناتو..

وأتمنى من كل قلبي أن تتحول كل مقالة أكتبها إلى نهر بطول نهر النيل.. وطوفان بحجم طوفان نوح تغرق فيه اللحى والعمائم.. ليغسل هذا الشرق من آثامه وكفره وأسماء طوائفه.. ويجرف معه السقيفة والجمل وصفين.. ويجرف السيوف الصليبية والسيوف الانكشارية التي اتّحدت لتقطّع هذا الشرق.. وليغسل ما علق على نوافذه من زيوت العربان السوداء التي تحجب النور.. ولا يترك شيئا من روث العرب ونعاجهم..

بل أتمنى أن أكتب مقالة تهب من بين حروفها الرياح والأعاصير العنيفة وتكنس فتاوى الجهاد المجنون.. وتنفخ من ذاكرة الناس ما تركته رياح الهبوب والخماسين من رمال الصحراء وغبار النعاج.. ولتمحو خطوط الخرائط على التراب وألوان سايكس وبيكو..

وكم أتمنى أن أبني من كلامي فلكاً كسفينة نوح لا تحمل إلا الشهداء وليس فيها إلا السوريون الوطنيون وليس عليها إلا أعلام الوطن.. ولتغرق الدنيا التي امتلأت شرا وكفرا وزناة ومجاهدين لأبي جهل.. وتسافر فينا السفين ولا تستوي على أي جودي.. بل لا تستوي إلا على قاسيون.. أو هضبة حلب.. أو على جبال القدس..

أتمنى أن أكتب مقالا ذريا يتفجّر.. لا يبقي ولا يذر.. بل أتمنى أن أكتب مقالا تغار من حرارته أعاصير النار التي تشب على وجه الشمس.. وتمد الشمس يديها لتتدفأ بوهجه..

وأتمنى أن أكتب مقالا إن ألقيته في البحر صار البحر عذبا وحلوا.. وأتمنى أن أكتشف عبارة قصيرة وحيدة لا تقهر أكتبها.. تكون في عقول البشر مثل قانون الجاذبية لا يقهر.. ومثل معادلة اينشتاين في الزمن والكتلة والضوء..

وأحلم أن أكتب مقالة لها فعل عصا موسى.. ألقيها فتبلع كل الكلام الرديء وكل جرائد العرب وثرثرات العرب وخيانات العرب.. وتبلع كل ثعابين العرب.. وعقارب الصحراء.. وتشق البحر كلما احتجنا لعبوره بلا زوارق ولا قوارب مطاط عندما يطاردنا الفراعنة “المؤمنون”..

ولكن ما أكثر الثعابين.. وما أكثر العقارب.. وما أكثر الفراعنة وجنود الفراعنة وكلاب الفراعنة.. ثعبان إثر ثعبان.. وفرعون إثر فرعون.. وكلب في ذيل كلب.. وعقرب في ذيل عقرب.. وآخر العقارب لونه “أخضر”..

وبالرغم من هذا.. من ذا الذي سيمنعني بعد اليوم من أن أحيل قلبي إلى نجم؟.. وقلمي إلى وحي؟.. ومن ذا الذي سيقهر بعد اليوم دمي؟.. ومن ذا الذي سيقهر حلمي؟.. ويقهر طوفاني وسفينتي؟!!.

هذا صراع الدم والنفط.. وعندما يتصارع الدم مع النفط.. فإن الدم يصبح نارا.. أما النفط فلا يقدر أن يصبح ماء ولا أن يصبح دما.. لكنه يستطيع أن يبلل اللحى.. والويل لمن اغتسل بالنفط وغمس لحيته وصلاته بالزيت إن أصابه دمنا الساخن المشتعل باللهب.. والويل لكل هذه اللحى المبللة بالنفط والمغمسة بالغاز ولا تعرف أن دمنا هو النار..

بعض الناس لا يدركون أن الزمن نفسه يكبر وينمو وأن من كان صغيرا صار كبيرا.. وأن من كان كبيرا صار صغيرا.. ولاشك أن عمر الأزمة السورية لم يعد قصيرا وأننا جميعا كبرنا عامين.. لكنهما أثمن عامين في خزانة القرن الواحد والعشرين.. وأثمن عامين في ذاكرة هذا الجيل.. ففي عامين هرم الأعداء أيضا وشاب شعر أردوغان ونطق برلوسكوني بأسرار الربيع.. وتضاءلت أصوات النعاج.. في عامين تقيأ الإسلام كل ما في جوفه من مرض عضال.. وعرفنا لِمَ لم ننتصر في القرن الماضي كله وكيف لن نهزم في هذا القرن.. وعرفنا أن المشكلة لم تكن في غياب أن (الإسلام هو الحل).. بل المشكلة هي كيف تحول الإسلاميون إلى كارثة.. وصار بسببهم (الإسلام هو الكارثة).. وأن قلب هذه العبارة هو أن (السعودية هي كارثة الإسلام).. وأن الإخوان هم قلب الكارثة.. وأن الحل ليس في الإسلام بل صارت العبارة السحرية الذرية التي تفوق حرارة الشمس هي (الحل في سورية).. في سورية حيث يتم تطهير الإسلام من كوارثه الإرهابية وغسل لحاه المنقوعة بالزيت بشهب النار.. ويتم تحرير آيات القرآن من أسنان الأمراء التي تلوكها.. ومن تحت أضراس شيوخ الناتو.. وحيث يسترد الأموي القرآن من بني عثمان ويسترد الرسول.. وآل البيت.. والصحابة الذين أخذوا قسرا إلى حملات انتخابية وبرامج تمولها إيباك..

من ينظر إلى إخوان مصر وتونس وليبيا وتركيا وحماس وكيف ينهشون في الدساتير كالضباع الجائعة وينهشون في عقول الناس وفي خرائط أوطانهم وكيف ينهشون مؤسسات الدولة القانونية ويقضمون قياداتها العسكرية والفكرية والثقافية من أجل سلطانهم.. ويرى كيف يمضغون لحم القرآن حياً ويلوكون آياته كشرائح اللحم.. وكيف يعلكون أحاديث النبي وصوت النبي ويأكلون لحوم إخوتهم أحياء.. من يرى ذلك فسيعرف كيف تحول الإسلام من حل إلى كارثة.. ومن ينظر كيف يمسكون الدنيا ومتاعها بأسنانهم وكيف يهزون ذيولهم أمام الناتو والسادة الغربيين وأن آخر شيء يبحثون عنه هو الآخرة.. من ينظر إليهم يعرف أن معادلة “الإسلام هو الحل” تفككت وصارت في عهدهم “الإسلام هو الكارثة”.. وأن الحل رحل عن هذه العبارة ليعقد زفافه على سورية ليصير “الحل في سورية”.. نعم الإسلاميون هم الكارثة.. والحل في سورية..

إنها ربما العبارة التي كنت أبحث عنها.. ومعادلة الضوء والزمن والكتلة.. إنها عبارة بطعم النار.. وعصف الريح.. إنها الفلك التي يجب علينا الصعود إليها.. وهي العبارة الأقصر لكنها بطول نهر النيل وبقوة فيضان نوح.. ولو نزل جبريل من جديد لحملها لنا إلى الغار..(الإسلام صار هو الكارثة.. لأن السعودية والإخوان هما كارثة الإسلام.. والحل هو في سورية)..

ومن ينظر إلى معركة تفتناز يعرف كيف يخوض (الإسلام هو الكارثة) معركة مع (الحل في سورية).. آلاف الشباب يدفع بهم الأتراك والأمراء العرب والأمريكيون إلى حقل موت دون حساب لأن أرحام المساجد ستلد غيرهم.. يدخلون الفخ بأرجلهم وهم يكبرون ليلتقطوا الصور التذكارية.. احتفالهم بالصور كان يشبه احتفال المماليك بدخول قلعة محمد علي باشا قبل أن يجهز عليهم الباشا.. فقد أقام الموت وليمة سخية من لحوم الثورجيين في تفتناز.. وكان حفل الشواء من أكبر حفلات الشواء على الإطلاق.. ولنعرف حجم الموت الذي زار تفتناز فعلينا اقتطاع هذه العبارة التي أوردها قائد عمليات تركي ورصدت بعناية على حدود إدلب.. فقد قال بالحرف في اتصال هاتفي بقائده: “تفتناز تحترق.. أقسم أن الطيارين السوريين الآن فوق تفتناز لو وضعوا أيديهم على زجاج طائراتهم لاحترقت من تصاعد اللهب من شدة القصف ومن حجم الحرائق التي تتصاعد من تفتناز.. إنها حفلة شواء رهيبة.. اللعنة.. يجب أن نفعل شيئاً.. لو الباتريوت..الخ”.. وهذا الكلام منقول بدقة شديدة.. ومن مصدر يعمل بنشاط عند العدو.

ما حدث في تفتناز شيء غير معقول.. فلقد اتُخذ قرار منذ فترة باللجوء إلى خطط الاحتواء.. وهي اقتراح أحد الضباط وهو برتبة عميد ركن.. أي بدل الصد والوقوف على نفس الخطوط يجب إدخال العدو إلى حلقات النار للإجهاز عليه بأعداد كبيرة.. والفكرة طرحت بسبب ملاحظة استمرار تكتيك الموجات البشرية.. فالصفوف الأولى من الموجات البشرية هي التي تموت وتنجو الموجات الخلفية.. وسمّيت عمليات كسر قشرة البيضة.. فالموجة المتقدمة تهلك فيما تنجو الموجات المتراجعة.. ولذلك تقرر احتواء ما أمكن من الأعداد الغفيرة للمهاجمين وتغطيتهم بلحاف ناري بعد إغلاق المخارج بالنار.. وفي تفتناز تذوق العدو طعم النار الدمشقية.. وتم سلق البيضة كلها بقشرها وبياضها وصفارها.. والدجاجة التي تبيض.. ستصلها النار إلى فوهة البيض قريباً..

وأما من يتابع صفقة التبادل التي حصلت بين السوريين والأتراك لإطلاق سراح الحجاج الإيرانيين لعرف حجم الإسلام الكارثي الكذاب الذي يبيع الوهم للثوار والمكبرين.. ولو يدري أهل الثورة الحقيقة لعرفوا أنهم لا يساوون شيئا في الموازين.. فالأتراك لهم بعض الأسرى منذ فترة طويلة والصفقة التي كانت تعني أردوغان هي استعادة بعض هؤلاء.. أما الفقاعات الإعلامية من أنه اشترط إطلاق ما يزيد على 2000 من السوريين وغيرهم فهذا كلام يشبه مسرحياته الكلامية واستعراضاته البطولية في ديفوس وشواطئ غزة.. وما قاله لي مصدر تركي موثوق (أنتظر توثيقه من جهة سورية أيضا لم ترفض ما نقلت إليها ولم تعلق) هو أن الاتفاق اقتضى اعتبار من خرج من السوريين المعتقلين قبل الصفقة في مراسيم العفو السابقة من ضمن الاتفاق مع بعض المدانين بنشاط إعلامي وسياسي محظور.. ولم يخرج قاتل واحد والأتراك لا يريدون ثورجيا واحدا لأن لديهم الكثير من الحاضرين ليكونوا شواء.. وتحدى المصدر التركي المعارض لأردوغان إعلان قوائم السوريين المشمولين بالصفقة.. إذا لم تكن ملفقة طبعا كما يتوقع وفيها تمثيليات..

ولكن أردوغان الكذاب دائما يريد أن يبقى في عيون المسلمين الخليفة القوي الذي يدافع عن رعاياه المسلمين في كل الأصقاع.. وهو يريد إعطاء الجيش السوري صفة الجيش الإسرائيلي الذي يبادل بضعة أفراد مقابل الآلاف من (المناضلين) في حين الصفقة الحقيقية كانت أربعة أتراك فقط (4 شواليط) لهم صفة رسمية مهمة (من أصل عشرات من صغار العسكريين الشواليط) مقابل الحجاج الإيرانيين.. وليذهب الثورجيون إلى الجحيم.. هؤلاء الثورجيون ديكور لمسرحه ومساحو أحذية لحزب العدالة التركي.. وحيوانات تملأ أقفاص معسكرات اللجوء التي تعامل كحديقة حيوانات تركية كما وصفها المصدر التركي الذي قال بأن السلطات التركية تقفل المعسكرات وتحرسها بشدة بسبب نشاطات سرية محظورة.. أما الديكور من المدنيين فتوزع له الغذاء والمعونات كما توزع الأعلاف وتحدد كل شيء داخل المعسكر وتخفي قسريا من تشاء لأنها تتصرف في معسكرات اللاجئين السوريين كما تتصرف إدارات حدائق الحيوانات.. أن مخيمات اللجوء التركية لا تختلف عن حدائق الحيوان..

مسح أردوغان بأجساد الثورجيين السوريين وأعمارهم وأبنائهم وبناتهم حذاء تركيا المتسخ بطين الفشل والمتعب من غبار الهزائم ودخان مشاريعه المتفحمة.. ألفان من السوريين الذين يفترض مبادلتهم لا يعرف عنهم أحد شيئا ولم نعرف عنهم شيئا.. مجرد أرقام وأسماء على الورق.. وفي الهواء.. للتغطية على الحقيقة.. فيما كل المعركة التركية وعملية اختطاف الإيرانيين كانت من أجل أربعة عناصر مخابراتية تركية عصرتهم المخابرات السورية عصر الزيتون والعنب وعرفت منهم ما لم يعرفه أردوغان وأذلتهم أيما إذلال.. ولم يبق منهم إلا الثمالة والرمامة في ضيافتنا..

وقد قيل لي إن اردوغان عجل في الصفقة واختطاف الإيرانيين لأنه تناهى إلى سمعه من قبل البعض اقتراح بعض “الصقور” في القيادة السورية التي عبرت عن رغبتها في أن يتم إصدار مرسوم بأن يتم شنق كل تركي أسير على الأراضي السورية متورط بعمل مسلح.. شنقه في ساحة المرجة يوم السادس من أيار كثأر عمره مئة عام على إعدام الوطنيين السوريين على يد جمال باشا السفاح وحزب الاتحاد والترقي (النسخة الأولى للعدالة والتنمية).. لأن هؤلاء لا يعتبرون أسرى حرب لأنهم مثل مجموعات غوانتانامو الذين لا تنطبق عليهم قوانين الحرب حسب اجتهادات القانونيين الأمريكيين (في الحرب على الإرهاب) ليسوا أسرى بل مجرمين يسري عليهم قانون الإرهاب وليس القانون الدولي ومكانهم أقفاص بلا قوانين في غوانتانامو.. ولتكون تلك المشانق رسالة إلى مؤيديه في استنبول ليعرفوا معنى الإذلال.. وليكون ذلك سبيلا لخروجه نهائيا من السياسة لتسببه في أكبر إذلال لتركيا..

لكنني أرى أن مثل هذا العمل قد يفيد أردوغان المتعب باغتياله الأكراد وخناقاته مع الجميع والذي يبحث عن سيناريو ليعرض فيه مواهبه الخطابية والحماسية وليستعيد بعض مجده القديم وبعض شعبيته ويبعد الأكراد والأزمات عن عنقه.. وسيكون إعدام الأتراك علنا هو العلاج له والإنقاذ.. ونحن لا نريد معالجته قبل موته البطيء.. رغم أن أكبر هدية يجب أن تقدم لقرار أردوغان بتعيين والٍ عثماني هو إخراج هذا الاقتراح إلى العلن وتأييده.. وإعدام رعايا الوالي في حلب بحيث يشاهدها الوالي نفسه عبر الحدود والأسلاك.. وتصل إلى عيون السلطان أردوغان..

إن هناك عبارة أخرى أريد أن أكتشفها أيضاً.. تتمدد من صدري بطول نهر النيل.. وفيها حرارة وعصف.. إنها عبارة بطعم النار.. وعذوبة تقهر البحر.. إنها الفلك التي يجب علينا الصعود إليها.. وهي العبارة الأقصر لكنها بطول نهر النيل.. ولكن العبارة المفقودة التي كنت أبحث عنها والمعادلة الاينشتانية هي.. الوطن = الشعب = الجيش.. ويمكن اختصارها بشكلها البسيط المتحدي الذي يقوله ابن الشارع:

شبيحة للأبد.. لأجل عيونك يا بلد..

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: