Elghada's Blog

سبتمبر 12, 2012

من يطفئ الشمس؟؟ الأحرار.. واندحار ثوار شعب الله المختار …بقلم: نارام سرجون

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:22 ص

من يطفئ الشمس؟؟ الأحرار.. واندحار ثوار شعب الله المختار …بقلم: نارام سرجون

.. ومن يدافع عن دمشق فهو يدافع عن العشق وعن أبواب السماء ..وعن فيروز العيون الزرقاء للسماء الصافية في دمشق..

لم أتعب من المرابطة في شوارع اللغة لأضرب بسوطي ظهور النخّاسين من المثقفين الذين يبيعون الكلام الرقيق كالرقيق .. ويسلبون حرية الكلام بسلاسل الكذب في معاصم الحروف ..

وكلما تعب قلمي زجرته مهاميز الاصابع التي تمتطي صهوته بأن يزيد الصهيل والحمحمة.. وكلما أنّ وجه الورق وتأوّه من اصراري على تغيير ملامحه بقلمي واستيطانه بالكلمات وزراعته بالدوالي وعرائش العنب الشامي، تدفقت خيول الحبر السوداء الى ساحات وجهه البيضاء ..وملأتها بالصهيل..

وكم ارتدى قلمي من ثياب الحرير .. ومن ثياب الفخامة والمراسم الموشاة بالذهب والقصب .. وكم غازل الجميلات ورسم لهن الأقمار وراقص أسماءهن وسكب النبيذ على صدورهن .. ولكن أجمل بزة ارتداها قلمي في حياته كلها كانت بزة المغاوير في هذه المعركة ..وأجمل الرقصات كانت رقصة التحدي ..

لم أكن أعرف أن الأقلام تحب وتعشق وتمتنع عن الطعام وتصبح رشيقة ضامرة كمهار الصحراء الا عندما تحارب في سبيل وطن جميل .. قلمي الرشيق الضامر الذي ارتدى بزة المغاوير ..لن يعود الا وبيده رأس الثورة .. ورأس الربيع ..الربيع الذي امتلأ كرشه بالضحايا والعظام والدماء وحطام مدننا وجدران بيوتنا وزجاج نوافذنا الصيفية وجثث أحلامنا..

وأقسم أنني لن أتوقف عن اطلاق ثورة الكلام .. وأقسم أنني سأقود مظاهراته للاحتجاج على سياسة الاعتقال والاخفاء القسري لكلمات الحقيقة .. وسأقيم الدنيا ولن أقعدها على تحويل فضائيات العرب وعقولهم الى متنزهات توراتية وحدائق لداود وسليمان وحزقيال وملوك اسرائيل .. ولن أسكت على تحويل أعمدة صحف العرب الى قصور لحفلات اباحية وكلام الثورات الاباحية .. فماذا يقال الآن عن فضائيات العرب السياسية سوى انها اباحية .. تبيح الدم وتبيح الأعراض والاغتصاب وتبيح الكذب وتبيح دخول الناتو ..وتبيح الجريمة وتبيح سرقة الجثث وسرقة الله من المساجد والكنائس لاجباره على الانشقاق .. وتبيح سرقة ثياب النبي وسواكه وناقته ليركبها برنار هنري ليفي .. حتى غار حراء وغار ثور سرقا وأهديا ..واحد الى حمد ..وواحد الى أردوغان..

ولن أملّ من اطلاق الرصاص على أقفال عقول العرب التي تحولت الى معتقلات تغص بأسماء الله الحسنى .. نعم ان عقول العرب صارت معتقلات تعتقل أسماء الله الحسنى وتعتقل صحابة الرسول وآل بيته .. وأقفال السجون رميت على شواطئ تل أبيب ..

انني سأواصل هدم الربيع العربي بأظافري .. وسأعمل على أن أربط الشمس في كبد السماء كيلا تغيب وأن أشعلها ليلا كيلا تنطفئ ..الى أن يحل الاصفرار واليباب في أوراق هذا الربيع .. لأن من يغوص في “بحر العرب” يعرف أن هدم الربيع ليس هدما للاسلام والدين والحرية بل هو هدم لاسرائيل وأقمارها الاخوانية التي تدور في فلكها .. من تونس حتى تركيا ومن قطر الى السعودية..

—————————————

ومناسبة هذا القول أن البعض نقل لي أن جهاز المخابرات السوري تلقى رسالة تشفّ فيها سخرية لاذعة من جهاز الاستخبارات الاسرائيلية تقول: “هذه بضاعتكم ردت اليكم.. منظمات اسلامية ومقاتلون استشهاديون !! .. كما كان لديكم حركة مقاومة اسلامية (ح م اس) فلدينا نسختنا السورية ايضا .. حركة مقاومة اسرائيلية (ح م اس) .. تذكروا ان اللعب مع شعب الله المختار هو اللعب بالنار .. وهو انتحار”..

ومن ينظر الى لباس ميليشيا الجيش الحر والعصابات التي يلفون بها جباههم والعبارات التي تكتب عليها .. وطريقة تغطية الرؤوس والوجوه بالأسود واصطفاف المقاتلين وصلواتهم ومايتم تصويره على أنه صواريخ بدائية ومنصات اطلاق وصناعات عسكرية للمجاهدين .. سواء كان تمثيليات لخلق حالة تشبه الأمر الواقع أم أنه حقيقي فانه يشبه الى حد كبير ماكنا نراه في غزة .. حتى أنني أحيانا ان تابعت مشاهد من دون الصوت أحس بالحيرة أهي في غزة أم حلب وحمص..حتى أنفاق غزة وتقنياتها نقلت الى حلب وحمص والأرياف .. الفارق هو فقط رشاش الدوشكا ..وتكبيرات الله اكبر عند ذبح الضحايا في سورية .. لذلك فان المقاتلين فيما يسمى بالثورة السورية هم من يمثل حركة المقاومة الاسرائيلية التي صنعتها العقول الغربية والاسرائيلية (نسخة عن حماس الفلسطينية).. وهي التي تهددنا بقصف مدننا ومطاراتنا وهي التي تقتل طيارينا ومهندسي الصواريخ ..عمل لايستطيع كل جيش نتنياهو الاسرائيلي انجازه الا بثمن باهظ .. فعله الاسرائيليون ولم يدفعوا أي ثمن ..فيما هم يمسكون بالمناظير من فوق هضبة الجولان يراقبون المسرح بتلذذ ويعدون قتلانا ..

ولكن كيف ننظر الى الأمور والأحداث من وجهة نظرنا كسوريين ونحن نخوض هذه المعركة ضد حركة المقاومة الاسرائيلية (حماس السورية)؟؟

لاشك أنه لايمكن أن تمر الأحداث الكبرى الا ويحيط بها أنواع من الفضوليين .. فهناك مراهنون وهناك مقامرون .. وهناك مراقبون وهناك منجمون ..وهناك متعاطفون ومعارضون ومؤيدون وحالمون .. وكل هؤلاء لاتساوي آراؤهم عفطة عنز كما يقال في الزهد بالأشياء.. ولكن هناك فئة من الذين يختبرون المشاهد ويقرؤون التفاصيل التي لانقرؤها ويرون اتجاه الأحداث كما لو انها رسمت أمامهم بخط مستمر ويعرفون منها شكل المستقبل كما لو كان مرسوما بخط منقط يصل الى النهاية .. حيث الحقيقة..أولئك هم من يقول ان ميليشيا الجيش الحر مقبلة على نهاية مفجعة .. ونهاية حتمية..

دعونا نتجاهل رأي المتعاطفين والمعارضين للأحداث فهؤلاء يعبرون عن أحلامهم المتناقضة سواء بانتصار هذا الطرف أو ذاك .. لأن الرهان والمقامرة في آراء هؤلاء هما نوع من التخدير وعدم استخدام العقل والاستنتاج بل استخدام الدعاء والتمنيات وربما “التكبير الأجوف” أوالتوكل على الله .. فرغم أن النبي قال موصيا “اعقلها وتوكل” فان المراهنين والمقامرين لا يفعلون سوى “…توكل” ويتركون للناتو مهمة “اعقلها” في مجلس الأمن بالحظر الجوي وبالتدخل.. فلا حبل ولارباط ولاعقل ولاعقال .. وناقة الاحداث تشرد عنهم الى حيث يناديها الحادي والحداء ..

أيها السادة .. السماء لاتستجيب للدعاء الأجوف بل تستجيب للعقل والمنطق السليم .. السماء لاتسمع الدعاء والتكبيرات من الكسالى بدليل أن مليار مسلم دعوا السماء لنصرة الفلسطينيين وأن يعز الله الاسلام منذ عقود وردّ كيد المعتدين الغربيين الى نحورهم .. ولكن ماحدث أن دعاءهم ارتطم بأبواب السماء المغلقة حتى سمع صوت الارتطام كالرعد وسقط الدعاء عليهم على شكل ربيع عربي كارثي وثورات مدمرة وقناصات ومدافع دوشكا وسيارات دفع رباعي لعنت أم المدن والشوارع الشرقية المسلمة وحطمت كل النوافذ وهجّرت كل العصافير .. وعاد الدعاء على اسرائيل بثورات على مدن العرب بكل مافيها من فوضوية وسكاكين وذبائح بشرية وكراهية وتناحر وطوائف وقبائل وعشائر .. وتهجير وهجرات تتبع هجرات .. هجرة العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين والليبيين والسوريين والجزائريين ..وكذلك هجرة المسيحيين العرب وهجرة الأقليات وهجرة النخب والعقول .. فماذا سيبقى لمدن العرب بعد رحيل النخب والأقليات والعقول؟؟..فبعد الدعاء على الغرب دمرت نصف مدن الشرق المسلم من بغداد الى وهران .. والنصف الباقي ينتظر الدمار لتعيد شركات الغرب اعماره .. وكلما زدنا من نشيد الله أكبر قويت القبة الحديدية لاسرائيل وانهارت قباب السماوات العربية .

الحالمون بنصر الربيع العربي السوري لم تعد لهم آذان ولاعيون بل أحلام وأمنيات رغم أنني لاألومهم فالأداء في المعركة النفسية التي تتولاها مكاتب مخابرات عريقة أداء رفيع فهي تحدثنا عن الانشقاقات وعن النهايات والأسرار القادمة والأقدار الحتمية .. وتعيد علينا كما الواثق أنها خرجت من مرحلة اسقاط النظام الى مرحلة ترتيبات مابعد النظام خلال أيام وتناقش الاتفاقات المستقبلية والخطط الاقتصادية .. حتى أن أردوغان يلف سجادة صلاته تحت ابطه مستعجلا لأن المسجد الأموي بانتظاره ..وكذلك قبر صلاح الدين..وربما سيجلب في حقائبه نفس حبال المشانق التي شنق فيها جده جمال باشا الأحرار في السادس من أيار في ساحة المرجة في دمشق..

لكنني سأستحضر من التاريخ درسا لاينسى وهو درس الحرب العالمية الثانية .. فعندما نجحت عملية باربروسا الألمانية باجتياح بولندة وتلاها بسهولة اجتياح فرنسا بدا للعالم أن هتلر لايقهر وبدا التخبط في تصورات العالم للجغرافيا الجديدة خاصة ان ستالين وقع معاهدة عدم اعتداء مع هتلر .. في هذا الجو المضطرب القلق كان هناك يهودي اسمه “مسينغ” معروف بدقة حدسه ودقة تصوراته التي درسها فرويد نفسه .. فقد قال ميسنغ كلمة كانت أقرب الى الجنون وهي أنه “يستطيع أن يسمع هدير الدبابات الروسية في قلب برلين في أحد أيام الأسبوع الأول من أيار من عام 1945”..

النبوءة تحققت بشكل لايصدق .. لكن ماهو أهم من النبوءة هو دراسة مستفيضة أيدت النبوءة وضعها عدد من الباحثين الغربيين الذين راقبوا كل شيء داخل المجتمع الألماني .. ووصلوا الى استنتاج في بداية الحرب وهو أن ألمانية لايمكن الا أن تخسر الحرب لأن نسبة الذين كانوا يعارضون توسيع الحرب من الطبقة المثقفة الألمانية كانت أكبر من تلك المؤيدة لتوسيع الحرب .. كما أن نسبة العلماء الالمان (في الفيزياء والكيمياء) الذين غادروا ألمانيا (وعلى رأسهم البرت اينشتاين) أكثر ممن بقي فيها .. وهذه كانت حرب الفيزياء والكيمياء .. لكن صوت هدير الانتصارات غطى على صوت العقلاء..واضطر الجميع للانتظار 5 أعوام وأن يمروا على جثث 30 مليونا من البشر ليصدقوا..

اليوم تصدر الكثير من التوصيفات والتنبؤات بشأن الثورة لكنني سأضع ملخص مجموعة من التقارير والرسائل التي وردتني بالعشرات من مجموعات تزودنا بالعديد من التقارير الغربية لجهات غير حكومية تنقل مايقوله العقلاء والعقول الاستراتيجية (في روسيا وانكلترة وألمانيا وفرنسا) .. هذه الملاحظات شددت على أن الربيع العربي نجح في عملية بارباروسا (وهي هنا اجتياح ليبيا) واجتياح فرنسا (مصر وتونس) ولكن ذلك لايعني أن نهاية الحرب يحددها نجاح بارباروسا .. بل ان اتجاه الصراع يتغير .. وقد قامت هذه الدراسات على تحليل توجهات المجتمع السوري ونخبه وأقلياته وتوزع العنف ونسب توزع الضحايا حسب احصاءات مستقلة ووصلوا الى توصيف واستنتاجات سألخصها رغم تعقيدها مااستطعت فيما يلي:

1- ان مايحدث في سورية هو بالمجمل ثورة الريف على المدينة مع استثناء أو استثناءين .. فالمناطق التي تمردت هي الأرياف أو أبناء الأرياف على ضفاف المدن .. أما المدن فنأت بنفسها ووقفت ضد الأرياف وهذا تجلى في موقف أمهات المدن دمشق وحلب تحديدا .. وهذه الثورات الناهضة من الريف تعاكس تطور الأشياء لأنها تريد “ترييف” التفكير و”ترييف” المدن .. فالمدن عادة هي التي تقود الثورات الكبرى فكريا لما فيها من تفاعل وتناقض وبيئة شحن ثوري واحتكاك المتناقضات الحاد علاوة على غنى المدن بالطبقات المتعلمة والنخبوية بحكم الاقامة والعمل وليس بحكم النشأة والمولد التي تقوم بتصنيع الفعل الثوري لتتلقفه الارياف.. وثورات المدن غالبا تجعل العمق الريفي رديفا لها .. لكن من الصعب أن يقود الريف ثورة في المدينة الا بانقلابات يصنعها أبناء الريف انطلاقا من المدينة .. وثورات الأرياف التي تبقى في الأرياف في الغالب لاتنتصر اذا لم تؤيدها المدينة بل وتمنى بالهزيمة النكراء ان وقفت في وجهها المدن .. فالمجتمع سفينة تشكل المدينة الدفة الرئيسية والمرساة، أما الأرياف فهي الأشرعة التي تدفعها أي ريح حتى نحو عرض البحر وفوضى العواصف ..

2- المدينة هي التي تقرر مصير الثورات الشعبية الاجتماعية .. بينما الريف هو الذي يقرر مصير معارك الاستقلال عن الاحتلال الخارجي بحكم بيئته الصالحة لحرب الاستقلال .. والريف انفعالي ولايخترع ايديولوجيا بل يسرع الى الايديولوجيات القديمة والمستعملة التي تنظر ببساطة الى ثنويات الفقر والغنى ..الكفر والايمان .. العدالة والظلم ..ولايضع لها اطارا .. أما المدينة فهي التي تؤطر الصراع وتمنحه منحى الثورة بادخاله الى عالم الايديولوجية والجدل والمصطلحات الجديدة والمعادلات الصعبة والتوازنات المستحيلة للحياة وتدمج آليات المجتمع المتاحة في المدينة مع آليات الثورة في الريف..

ومايفعله الريف السوري الآن هو انه يريد أن يفرض على المدن السورية نهجه وعقيدته وثورته.. وأكثر من ذلك يخشى أن يكون الريف السوري قد تعرض لعملية سطو بعقيدة خارجة عن طبيعة الريف السوري مما يجعله أكثر فأكثر الطرف المهزوم لأن العقائد المستوردة بلا جذور عموما لاتبقى .. اضافة الى ان ذلك قد يعرضه الى خطر أمراض الثورة الشعبية التي يتم تلقيحها بثوار المدن المنبوذين .. بما فيها من عنف وفوضى وانبات لشوك الفقر والتردي في الجهل والتفكك الاجتماعي والأسري وسيطرة عجلة الركود الاقتصادي..

3- وفي تطورات الثورة السورية فلا شك أنها استدرجت بسذاجة الى العنف والسلاح الذي كان من شأنه اطلاق الفوضى في البلاد لأنه استعمل بشكل ديماغوجي ..لكن تماسك الكتلة العسكرية الرئيسية للجيش السوري (أو لجيش النظام كما ورد في التقارير) ولمؤسسات البلاد يعني أن طواحين النهاية ربما تقترب الآن من اليد العسكرية للثورة.. ويدل حجم الأرقام التي تمت دراستها ودراسة عيناتها من الخسائر للطرفين أن ساعة الصفر التي أعلنتها الثورة قلبت كل الموازين ضد الثورة .. فقبل ساعة الصفر كانت الأرقام الحقيقية المدروسة للخسائر تشير الى أن كان هناك ميلا في الخسائر ضد الجيش السوري بمعدل 2:1 (اصابة مسلح واحد لكل جنديين مصابين) .. ولكن بعد ساعة الصفر الشهيرة (البركان) حدث انقلاب النسبة بشكل مريع وصارت (72: 1 ) أي يقتل أو يصاب 72 مقاتلا مقابل كل جندي سوري (وهذه دراسة لحجم الخسائر في شهري حزيران وتموز من عامي 2011 و2012 على التوالي .. “الانحراف المعياري للدراسة مهمل”).. ووجدت أن نسبة القتلى السوريين في صفوف المعارضة يتراجع كثيرا بسبب ارتفاع نسبة القتلى الأجانب .. فعند ساعة الصفر كانت نسبة القتلى المسلحين السوريين المعارضين 66% .. فيما صارت نسبتهم الآن أقل من 23% رغم أن خسائر المعارضة ازدادت بنسبة 38% .. وهذا بسبب تراجع تواجد العنصر السوري لأسباب كثيرة ودخول العنصر الخارجي بكثافة .. ولعل أهم سبب هو تراجع الانضمام للثورة ولتعرض الجسم المسلح السوري الى خسائر جسيمة لايمكن تعويضها بسرعة مما اضطر الى الاستعانة بالعنصر الخارجي الذي كان من المفترض دخوله المعركة للحسم كعامل عسكري رديف فاذا به يزج به لمنع انهيار الجسم المسلح للثورة بضربات سددها الجيش السوري.. ان سيطرة العناصر الخارجية على أعداد المصابين يدل على أنه حتى الريف السوري بدا يخرج من المعادلة لصالح ثوار مستوردين ..واطعام الثورة طعام (المعلبات الثورية) المستوردة..

4- وسبب تطور المعركة بهذا الاتجاه هو لجوء الجيش السوري الى عمليات لاتعتمد المواجهة المباشرة كما في معركة دمشق التي يحاول المسلحون الاستفادة من حرب الشوارع فيها بل تعتمد التطويق للجيوب لعزلها .. وتقطيع أوصال المجموعات التي تتحول الى تجمعاتها الى أعشاش زنابير في الأحياء محاصرة بالنار .. قبل اعدامها بالجملة (ذكرت حادثة واحدة على الأقل حوصر فيها 233 عنصرا مسلحا في أحد الشوارع المهجورة في حي صلاح الدين ومنحوا 15 دقيقة للاستسلام .. استسلم 34 عنصرا فقط وجميعهم سوريون باستثناء ليبي واحد .. وخلال 60 دقيقة تمت تصفية المجموعة المقاتلة بقوة نيران هائلة وكانت المحصلة احصاء 199 قتيلا ليس بينهم الا 32 سوريا على الغالب والذين دل عليهم المسلحون الذين استسلموا (23 جثة من الباقين لم يتم التعرف عليها أو تمييز ان كانت لملامح سورية أو غير سورية).

5- وتتنبأ هذه الدراسات بأن الجيش السوري اذا ماأعلن ساعة الصفر بأن يكون ذلك معناه أنه استكمل عملية الانتشار (الخلالية) بين مجموعات الأحياء خاصة انه من المؤكد ان هناك وحدات كوماندوس دخلت الآن الى بعض الأحياء بلباس الجيش الحر ولحاه مستغلة حالة الفوضى وتردد شعارات الله أكبر (وتردد أنها انسحبت تكتيكيا الى الحي) وبعضها على عربات دوشكا بدت قادمة من ادلب وذابت في بعض الأحياء تنتظر أوامر ساعة الصفر..

المعركة لم تعد تنتظر النتيجة أو ان كان الجيش سينتصر أم لا .. بل تنتظر متى سيعلن انطلاق ساعة الصفر.. البعض يشير الى أن الجيش يتريث في حلب بانتظار التأكد (ربما بمساعدة اقمار صناعية صديقة ) أن خطوط الامداد كلها صارت تحت عين الجيش ومراقبته وكذلك حقول الألغام .. اضافة لمعرفة كل شيفرات الاتصال بين المراكز الاستخبارية في تركيا والمسلحين..ويستعين الجيش السوري في ذلك بعقود خاصة مع خبراء معلوماتية (ربما من الهند كما نوّه احد التقارير)

6- وهذا التحطيم الممنهج للذراع العسكري للثورة السورية والقضم الكتلي لجسمها سيمهد الى شيئين رئيسيين .. الاول اقتناع بعض أطياف المعارضة المقبولة بالتوصل الى طاولة حوار (؟؟؟) وكذلك اعداد تركيا للانصراف عن الشأن السوري اذا تحطم الذراع العسكري .. وغني عن القول بأن نأي تركيا وحده هو الذي سيعني بداية نهاية الأزمة السورية ..لأن مال واعلام قطر والسعودية لايساوي الكثير من دون الوزن التركي حاليا .. فمجموعات لبنان مجرد مراهقين لاتستطيع وحدها فعل شيء في غياب الجبهة التركية العريضة..التي لايقدر لها أن تستطيع المتابعة بعد الانتخابات الامريكية كما يعتقد البعض..

ولذلك يحضر جهاز الاستخبارات السوري رسالة لارسالها الى غريمه جهاز الاستخبارات الاسرائيلية ..عند انجاز المهمة الأخيرة .. وأنا لاأعرفها للأسف لكنني أتمنى أن تكون كما يلي:

ياشعب الله المختار .. لاتلعب مع الأحرار ..وتذكّر:

الخالدان – ولانعد الشمس – سورية والزمان

والخاسران اثنان – ولانعد العرْب – أنت وأردوغان

وهي منحوتة من مقولة شهيرة للشاعر السوري المعروف بدوي الجبل الذي قال:

الخالدان – ولاأعد الشمس – شعري والزمان

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: