Elghada's Blog

يوليو 20, 2012

عمر سليمان ” الصندوق الأسود ” الذي لم يفتح بعد

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 5:00 ص

عمر سليمان ” الصندوق الأسود ” الذي لم يفتح بعد

روايات كثيرأحيطت حول أسباب وفاة عمر سليمان، رحل اللواء سليمان نائب رئيس الجمهورية ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق في مستشفي كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أثناء تلقية العلاج وخضوعه لبعض الفحوصات الطبية ، وكان سليمان يعاني في الفترة الأخيرة من بعض المشاكل في الصدر وسافر لتلقي العلاج حيث ازيلت له كميات هائلة من المياه من على الرئتين، ولكن جهود الأطباء لم تفلح و وافته المنيه ، وذلك بحسب مساعده اللواء ” حسين كمال ” .
اللواء كمال والمشهور اعلامياً ” بالراجل الذي كان يقف خلف سليمان أثناء خطاب تنحي مبارك ” أوضح أن سليمان كان يعاني في الفترة الأخيرة من بعض المشكلات الصحية والتي سافر على اثرها الى دولة الإمارات العربية ليتلقي العلاج في المستشفي العسكري بأبوظبي ثم الى ألمانيا ، ولكن حالته الصحية كانت قد تدهورت كثيراً بعدما أثرت اصابته في القلب على الرئة وتسببت فى وجود بعض المياه عليها فقرر الأطباء نقله إلي مستشفي كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية والتي تعتبر أفضل مستشفي في العالم لعلاج أمراض القلب وبذل الاطباء بها جهودا كثيرة لإزاله المياه من علي الرئة ولكن جهودهم لم تفلح فوافته المنية فجر أمس الخميس أثر اصابته بازمة صحية حادة لم يستطع الاطباء التعامل معها .
سليمان صاحب أحد أشهر الكلمات على مسامع المصريين ” أيها الأخوة المواطنون.. قرر الرئيس محمد حسني مبارك التنحي عن منصب رئيس الجمهورية وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد والله الموافق والمستعان” وهي الكلمات التي لن ينساها المصريين بعد أن قالها نائب الرئيس مبارك حينها ” عمر سليمان ” في السادسة من مساء يوم الحادي عشر من فبراير، عن تنحي مبارك و رحيل نظامه والدخول في عهد جديد مع ثورة 25 يناير.
ولد عمر محمود سليمان ، في الثاني من يوليو عام 1936، متزوج وله ثلاث بنات هن عبير وداليا ورانيا ، وتلقى تعليمه في الكلية الحربية في القاهرة، وفي عام 1954 انضم للقوات المسلحة وتلقى تدريبًا عسكريًا إضافيًا في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي، وفي ثمانينات القرن الماضي التحق بجامعة عين شمس وحصل على شهادة البكالوريوس بالعلوم السياسية، كما حصل على شهادة الماجستير بالعلوم السياسية من جامعة القاهرة، كما أنه حاصل على الماجستير بالعلوم العسكرية.
وهو رئيس جهاز المخابرات العامة الذي ترقى بالوظائف في عمله بالقوات المسلحة ، حتى وصل إلى منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة، ثم تولى منصب مدير المخابرات العسكرية، وفي 22 يناير 1993 عين رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية حتى عينه الرئيس السابق نائبًا له في التاسع والعشرين من يناير من عام 2011 عقب اندلاع النزاعات المناوئة له ولنظام حكمه، وتكليفة بفتح قنوات اتصال ومشورات مع القوى السياسية والشبابية بميدان التحرير لبحديث حول الاصلاح الدستوري والتفاوض معها علي فض التظاهرات أنذاك ، وفي 10 فبراير 2011، أعلن الرئيس مبارك عن تفويضه بصلاحيات الرئاسة وفق الدستور، إلا أن مبارك أعلن في 11 فبراير تنحيه عن السلطة وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شؤون البلاد، وقام هو بتسليم السلطة إلى للمجلس الأعلى، و بذلك انتهت فترة تولية نيابة الرئيس.
قضايا كبيرة تولاها سليمان أثناء فترة عمله كرئيس للمخابرات العامة ، والتي كان منها ملف القضية الفلسطينية، وذلك بتكليف من الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وكان سليمان عنصرا أساسيا في الوساطة حول صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس جلعاد شاليط، والهدنة بين الحركة وإسرائيل والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أضيفت لسليمان بعض المهام الدبلوماسية علاوة على عمله كرئيس لجهاز المخابرات فقام ببعض المهام الدبلوماسية في عدد من الدول، منها السودان .
رئيس الجهاز المخابرات العامة الذي وجهت له تهم بمشاركته في برنامج سري نددت به مجموعات حقوق الانسان خاص بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) لتعذيب معتقليين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، أرسلتهم الولايات المتحدة من أفغانستان إلى مصر للإستجوابهم . كما رأي مسؤولون سابقون في الاستخبارات الاميركية ان سليمان كان شريكا موضع ثقة للولايات المتحدة راغبا في ملاحقة الناشطين الاسلاميين بدون تردد واستهداف المجموعات المتطرفة في بلاده بعدما نفذوا سلسلة هجمات ضد اجانب.كما قالت جاين ماير مؤلفة “ذي دارك سايد” (الجانب المظلم) على موقع صحيفة نيويورك على الانترنت انه كان “الرجل الاساسي لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في مصر في برنامج نقل” المعتقلين.
نائب الرئيس الذي ترددت أكثر من مرة في أروقة القصر الرئاسي معلومات حول نية مبارك بتعيينه نائبًا له، وهو المنصب الذي كان شاغرًا منذ تولي مبارك للحكم عام 1981 وهو ما لم يحدث وتداولت أنباء عن رفض قرينه الرئيس السابق لذلك ومحاولاتها المستميته لمنع حدوثه ، حتي بعدما أشارت بعض الصحف والدبلوماسيون الأجانب إلي أنه سيكون خليفة الرئيس مبارك في حكم مصر وظهرت حملة شعبية في سبتمبر من عام 2010 تطالب بانتخابه رئيسًا للجمهورية في مواجهه الحملة التي كانت تروج لجمال مبارك رئيسا للجمهورية خلفا لوالده .
وبعد الحاح كبير من بعض مؤيديه للترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية اصدر سليمان بيانا يوم الجمعه 6 أبريل الماضي أعلن عن ترشحه لانتخابات الرئاسة وذلك قبل يومين من إقفال باب الترشيح، معللاً قراره بقوله: “إن النداء الذي وجهتموه لي أمرًا، وأنا جندي لم أعص أمرًا طوال حياتي، فإذا ما كان هذا الأمر من الشعب المؤمن بوطنه لا أستطيع إلا أن ألبي هذا النداء، وأشارك فى الترشح، رغم ما أوضحته لكم فى بياني السابق من معوقات وصعوبات، وإن نداءكم لي وتوسمكم فى قدرتي هو تكليف وتشريف ووسام على صدري، وأعدكم أن أغير موقفي إذا ما استكملت التوكيلات المطلوبة خلال يوم السبت، مع وعد مني أن أبذل كل ما أستطيع من جهد، معتمدًا على الله وعلى دعمكم لننجز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة وتحقيق آمال الشعب المصري فى الأمن والاستقرار والرخاء”.
وفي يوم السبت 7 إبريل قام سليمان بسحب أوراق ترشحه من اللجنة العليا للانتخابات التي وصل مقرها وسط حشد من مؤيديه وتعزيزات أمنية مكثفة من قبل عناصر الشرطة والقوات المسلحة، وفي اليوم التالي، وهو آخر أيام تقديم أوراق الترشح، قام بتقديم أوراق ترشحه رسميًا، وذلك قبل غلق باب التقديم بـ20 دقيقة، إلا أن اللجنة العليا للانتخابات قررت في 14 إبريل استبعاده بعدما استبعدت لجنة الإنتخابات الرئاسية عدد 31 توكيل غير صحيح من محافظة أسيوط ليصبح عدد توكيلات سليمان عن هذه المحافظة 969 توكيل وهو ما لم يتخط النصاب القانوني الذي اشترط الف توكيل عن كل محافظة من اجمالي 15 محافظة على مستوي الجمهورية.
” فتح الصندوق الأسود ” كان هو أحد التصريحات الإعلامية التي نسبت لسليمان بعد اعلانه ترشحه وأثارت حولها الكثير من الجدل حيث ذهب الكثيرين إلى أن سليمان سيعلن عن الكثير من أسرار وخبايا النظام السابق وصناديق فساده خاصة وانه كان أحد أعمدة النظام وبطبيعه منصبة يعرف الكثير من خبايا وأسرار كبار رجالة اضافه إلى أنه كان أحد المقربين من الرئيس السابق حتي خرج بعدها سليمان ليعلن ان الصندوق الأسود الذي سيفتحه هو صندوقة الشخصي وبعض المعلومات الخاصة به خاصة بعدما خرج من دائرة رجل المخابرات الصامت إلى دائرة المرشح الرئاسي الذي يقدم نفسه إلي الناخبين . وبعدها قام سليمان بعمل بعض الحورات مع بعض رؤساء الصحف ليخفف من حده الانتقادات التي وجهت لطبيعته المخابراتية الصامتة والمصفحة على حد وصف البعض ويعلن عن نفسة كمرشح لرئاسة الجمهورية .
سليمان الذي ذكرت قناة فوكس نيوز الأمريكية، في فبراير من عام 2011 أنه بعد تعيينه نائبًا للرئيس تعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى وفاة اثنين من حراسه الشخصيين وسائقه الخاص ونفي مصدر أمني وقتها تلك المحاولة، إلا أنه صدرت لاحقًا تصريحات عن وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط تؤكد ذلك.
رئيس جهاز المخابرات الذي جاء بعد غزو العراق للكويت خلفا للواء أمين نمير الذي عين سفير لمصر لدى الكويت بعدها حتى رحل سليمان عن جهاز المخابرات وأتي بعده اللواء مراد مواافي رئيسا لجهاز المخابرات العامة وحصل سليمان على العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات، منها “وسام الجمهورية من الطبقة الثانية، نَوْط الواجب من الطبقة الثانية، ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، نوط الواجب من الطبقة الأولى، نوط الخدمة الممتازة”.
محاول إغتيال الرئيس السابق محمد حسني مبارك في أديس أبابا في عام 1995 كانت نقطة تحول كبيرة في علاقة مبارك باللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة السابق ، بعدما أصر عمر سليمان وقتها علي اصطحاب السيارة المصفحة معه في الرحلة، رغم اعتراض رجال الخارجية وتأكيدهم على أن هذه الخطوة يمكن أن تثير غضب الجانب الأثيوبي، إلا أنه أصر علي رأيه واصطحب السيارة المصفحة معه، وكان يجلس بجوار الرئيس في الكرسي الخلفي أثناء انهمار الرصاص عليهم من كل اتجاه، حيث أمر السائق بالعودة الي المطار، ومن ثم الى القاهرة ،وبعدها كافئ مبارك سليمان بتقريبه منه والإصغاء لنصائحة والالتزام بتقاريره خاصة فيما يتعلق بأمور السفر إلى الدول الخارجية وما يتعلق بأمنه وسلامته حتي أن لم يذهب إلى القمة العربية في بيروت وفي الخرطوم بعد تحذير سليمان وحتى مع وقوع أزمة دبلوماسية مع الخرطوم بسبب عدم مشاركته في القمة وهو ما جعل مبارك يقوم بزيارة أخرى للخرطوم بعد انتهاء القمة .
ارتباط مبارك بسليمان كشف النقاب عنه كرئيس لجهاز المخابرات العامة ، وحتي وقت قريب كانت تعتبر شخصية رئيس المخابرات المصرية سرية وغير معروفة إلا لكبار قيادات الجيش ولرئيس الجمهورية بالطبع، الذي يقوم بتعيينه بقرار جمهوري، ولكن عمر سليمان كسر هذا التقليد حيث أعلنت الصحافة اسمه عدة مرات قبل أن يصبح شخصية معروفة بعد مصاحبته للرئيس مبارك في جولاته إلى فلسطين والولايات المتحدة. تباعاً؛ الي ان تم إعلان تعيين اللواء مراد موافي مديراً للمخابرات في 31 يناير 2011 ، بعد تعيين عمر سليمان كنائب لرئيس جمهورية مصر العربية . أما الشعب المصري فظل يجهل كل شيء عن الرجل اللهم إلا اسمه، حتي القى في أول ظهور تليفزيوني رسمي كلمة أمام إجتماع حوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، في أول مناسبة يسمع فيها كثير من المصريين صوت الرجل الذي تردد اسمه كثيرا خلال الاعوام الماضية بصفته وسيطا بين الفلسطينيين واسرائيل او بين الفصائل الفلسطينية بعضها البعض وقد عبر عدد من المراقبين عن ظهوره العلني بأنه أمر مقصود لتقديمه بصورة رجل دولة، وأن ظهوره بهذا الشكل أمر ملفت وانه ربما يكون إشارة إلي دور جديد وأعداده ليكون نابا لرئيس الجمهورية وقتئذ وقيل أيضا إنه ظهر بشكل إيجابي كرجل يؤدي عمله ويساعد في الحفاظ علي الأمن القومي.
علاقة سليمان الوطيدة بمبارك أخرجته من دائرة رئيس جهاز المخابرات في أوقات كثيرة وجعلته يقوم ببعض مهام وزير الخارجية خاصة في الازمات السياسية والدبلوماسية حيث تولي بعض المهام الدبلوماسية في السودان وليبيا والسعودية كما قاد عملية الوساطة المعقدة بين إسرائيل وحركة حماس وتولى ملف المحادثات الفلسطينية – الفلسطينية، والمصالحة بين حركتي فتح وحماس إثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وقام بعدة مهام مكوكية للتوسط بين هذه الحركات. كما تولى مسؤولية الوساطة في صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس “جلعاد شاليط” والهدنة السارية الآن بين حركة حماس وإسرائيل منذ عدوان 2008 الإسرائيلي على غزة. كما اعتبر سليمان المحاور الرئيسي للأمريكيين، الذين أشار بعض الدبلوماسييون إلي أنهم التقوه أكثر مما التقوا بوزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط.
ثقة مبارك الكبيرة بسليمان وبقدراته الاستثنائية وأفاقه السياسية جعلته في السنوات القليلة الماضية شريكا أساسيا ولاعبا محوريا في ملفات السياسة الخارجية المصرية اضافه الي اضطلاعه علي الكثير من اسرار وخبايا النظام بحكم منصبة كرئيس لجهاز المخابرات العام واحد المقربين من مبارك حتي كاد الكثيرين يصفونه بالصندوق الاسود الخاص بنظام مبارك ، ومع وصول نظام مبارك إلي ذروة أزمته واندلاع ثورة 25 يناير لم يجد مبارك أمامه سوي سليمان لثقته الكبيرة به ليختاره نائبا له ويوكل اليه الكثير من المهام لإداره حوار مع قوي المعارضة حول الاصلاح الدستوري والتفاوض حول فض التظاهرات وبعد احتدام الأزمة أوكل اليه مبارك صلاحيات رئيس الجمهورية في العاشر من فبراير ولكن ذلك لم يستمر لفترة طويله حيث اعلن سليمان في اليوم التالي تنحي مبارك عن رئاسة الجمهورية وبذلك انتهت فترة توليه منصب نائب الرئيس .
هذا وقدمت رئاسة الجمهورية المصرية تعازيها فى وفاة رئيس المخابرات الراحل عمرو سليمان وذلك على لسان المتحدث الرسمي لها ، مؤكدا أن جنازة سليمان ستكون جنازة عسكرية ، وفقاً للبروتكولات العسكرية المصرية ، كما أن الرئاسة ستوفد مندوبا لديها لحضور مراسم الجنازة .
أسرار كثيره فى حياة رجل طالما كان الغموض هو السمة الرئيسية فى مشواره ، إلا أن تلك الاسرار قد تتكشف يوماً بعد الآخر فى ظل تغير شكل الحكم فى مصر بعد سيطرة التيار الاسلامي على الحكم فى مصر ، لتظل أسرار عمرو سليمان أحد الأوراق التي قد يهدد بها المجلس العسكري جماعة الاخوان المسلمين والتيار السلفي خلال المرحلة القادمة .

عربي برس- أحمد مجدي

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

%d مدونون معجبون بهذه: