Elghada's Blog

يوليو 17, 2012

الهيروغليفية الاسلامية ومعركة سورية.. الاغتيال الثاني للشيخ حسن البنا أم انقاذه؟…..نارام سرجون

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:23 م

الهيروغليفية الاسلامية ومعركة سورية.. الاغتيال الثاني للشيخ حسن البنا أم انقاذه؟…..نارام سرجون

أقسى الحقائق هي تلك التي تطل علينا وقد تأخر الزمن .. لايهم ان كانت حقيقة قبيحة ناتئة العظام ومقوسة الظهر بلا أسنان .. أم حقيقة حسناء بهية ممشوقة منتصبة كالرمح .. جمال وروعة لقاء الحقيقة هي في ظهورها في لحظة حاسمة فاصلة ..وذروة قسوتها في ظهورها قبل موعدها .. أو بعده ..

فمامعنى أن تجد الماء وقد ارتويت من السم؟ .. ومامعنى أن تحب الحياة كثيرا وأنت ذاهب الى المقصلة؟ .. ومامعنى أن تكره الشيطان والشر وقد سهرت معه ليلة كاملة شربتما فيها الأنخاب وانتهت بزواجك من أمه؟؟!!

أمام أمّ الحقائق القاسية تعرف مالم تعرفه وتدرك مالم تدركه وهو: ان العمر كله لايكفي الا لتكتشف أنه لايكفي لمعرفة أنه لايكفي..

اليوم في مصر .. وصلت الينا احدى الحقائق .. حقيقة تسمى محمد مرسي الرئيس المصري .. والرجل يشبه وصوله وصول الحقائق التي طال انتظارها .. وطال غيابها .. ووصلت من غير ميعاد .. تقدم لنا أوراق اعتمادها وهويتها ووثائقها وزمرة دمها .. اليوم سنعرف ان كان حسن البنا قد صمد عقودا ينزف دون أن يموت الى أن تمت عملية اغتياله الحقيقية بايصال دمه الى القصر الرئاسي في مصر .. ان ذروة قسوة الحقيقة الآن هي في اكتشاف أن عملية اغتيال الشيخ حسن البنا الفعلية كانت هذا العام في الربيع العربي .. وأن الرصاصات التي اخترقت جسده منذ عقود قد أبقته حيا الى أن تم اغتياله برصاصة الرحمة هذا العام .. تماما كما قال توماس فريدمان بأن معاهدة كامب ديفيد قد بدأت فعليا مع تسلم مرسي والاخوان المسلمين للحكم ..ووصول أبناء حسن البنا الى السلطة ..

منذ أن اغتيل الشيخ حسن البنا جرى ماء كثير تحت الحركة الاسلامية .. رحلت أجيال وتولت أجيال متابعة الحلم ..بالرغم من كل ماقيل عن دور خفي لبريطانيا في تسهيل اطلاق الحركة فان دماء الشيخ حسن البنا ظلت تسيل دون توقف منذ ذلك اليوم الذي أطلق فيه الرصاص عليه وترك يحتضر دون اسعاف في مشهد دراماتيكي .. نزفت جراحه عبر الزمن دون توقف منتظرة أن يوقف نزيفها .. وكانت كل القيادات الاسلامية التي خلفت الشيخ النازف مجمعة على ان جرح البنا لايرقأ الا في المرتفعات العالية للسلطة في عرش مصر وان دمه لن يبرد الا في الأعالي والذرى حيث قمة السلطة لتمسك المرجعية المصرية وعاصمة الخلافة ليحط حلم حسن البنا ومشروعه التغييري في اليقظة الاسلامية..

واليوم وصل محمد مرسي الى عرش مصر .. ولاندري ان كانت زمرة دم السيد محمد مرسي هي زمرة دم الشيخ البنا وأنه هو النسخة الحقيقية للشيخ .. وهل وصوله يعبر عن نهاية خيط الدم الذي امتد عبر الزمن منذ لحظة الاغتيال وسار هائما على وجهه يظهر بين الأمصار فجأة كما لو كان شبح (والد هاملت) في مسرحية شكسبير الشهيرة يحث السير الى الثأر منذ عقود ليصل تماما الى لحظة دخول مرسي الى قصر الرئاسة .. حيث رضيت روح البنا التي تقلبت على مواجعها وعلى “آلام المؤمنين” طويلا وهي تنادي الأمة لتنهض حصان الاسلام الذي كبا وتعثر..

وصل مرسي الى الحكم وهو يحمل الشيخ حسن البنا الجريح على ظهره ليقوم ببناء الدولة الاسلامية التي طالما اشتهاها الراحل.. ولكن لاأحد يدري ماهو فاعل رئيس مصر محمد مرسي في القصر الرئاسي مع حسن البنا .. فهو اما ان يطلق النار ورصاصة الرحمة على الشيخ الجريح وحلمه ويرمي به من على الشرفة ملفوفا باعلام الثروات العربية .. واما أن يرقئ جرحه ويشفيه ويدهنه بمراهم الجهاد ضد اسرائيل والغرب ويجعله يطل راضيا من على الشرفة بطربوشه الشهير وابتسامته الوادعة..

السيد محمد مرسي سيكون اما قاتل حسن البنا النهائي .. أو قد يكون هو من سيكتب مجازا “عودة الروح” الى الشيخ البنا بأن يكتب “عودة الوعي” المصري الى الحركة الاسلامية التي سرقها الناتو ومجموعة من اللصوص المحترفين مثل القرضاوي (الرهيب) وحمد الوغد وأردوغان الخائن .. ففي تاريخ مصر الحديث عودتان معنويتان لخصهما توفيق الحكيم في روايتين ..واحدة سميت عودة الروح .. وواحدة سميت عودة الوعي ..وكل منهما تحكي عن مرحلة سياسية .. ومرحلة محمد مرسي ستكون اما عودة الروح والوعي معا .. أو مرحلة طلوع الروح وغيبة الوعي..

لاتبدو تصورات محمد مرسي عن أزمات المنطقة وصراعاتها واضحة .. ولاأحد يدري كيف سيحل معادلاتها المعقدة ..لكن كلنا نعرف ان محمد مرسي قد يكون نهاية المشروع الاخواني السريعة حيث اللاعودة وحيث الانقراض ونهاية اسم حسن البنا كأسطورة اسلامية .. فالمشاريع السياسية التي تسقط تشبه مصائرها مصائر الديناصورات .. رحيل وانقراض وذكريات وأحافير وعظام ..ولاعودة ..

لاتهمني دموع السيد مرسي أمام الكاميرات وهو في ازاره .. فدموع السياسيين أمام الكاميرات ليست وثائق ولا شهادات ملائكة ولاهي اللوح المحفوظ .. فالسياسيون تجعل منهم الكاميرات أبطالا سينمائيين وممثلين رغما عنهم .. ان الوثائق هي مانفعل فقط .. ومافعله السيد مرسي حتى الآن هو بالضبط مافعله حسني مبارك دون أن يتزحزح الا في شكليات المراسم والمواكب وفي مسرحيات التواصل التلفزيزني مع الناس .. لأن مرسي طمأن اسرائيل كما فعل سلفه .. وأبقى غزة مغلقة كما فعل سلفه .. وزار السعودية في أول زيارة خارجية له بما لها من مدلولات واشارات كاستمرار لمحور “الاعتدال” والنأي بالنفس عن خطوط المقاومين دون أن تخدعنا المناشير وملطفات الجو في تحليلات الصحف من أن الزيارة قصدت مصالح المصريين واطلاق السجناء..

وأول لقاء للسيد مرسي مع ديبلوماسي غربي كان مع السيدة كلينتون وما لهذا من دلالات .. وهنا لايبدو التعلل بأن الديبلوماسية تقتضي التقية واللطف .. والا فلماذا كنا نلوم مبارك على تقيته؟ .. واذا كان آخر قرار لمبارك هو اغلاق غزة فلايبدو أن عكس القرار سيكون هو أول قرارات الرئيس مرسي .. أي أن شعارات الاسلاميين المصريين ووعودهم عن الحكم والدولة والجهاد تبدو أكثر غموضا من الكتابات الهيروغليفية قبل اكتشاف حجر رشيد .. ويظهر أن هناك حجر رشيد اسلاميا يجب البحث عنه لفك شيفرة الشعارات والرسوم واللوحات الجهادية الاسلامية التي حاربت حتى الآن في كل مكان …الا اسرائيل..هيروغليفية اسلامية لايمكن أن تفسر لنا كيف أنها ثارت عقودا لتتابع مسيرة حكام ضعاف دون أن تحيد قيد شعرة عن انحرافاتهم..

ولايبدو السيد محمد مرسي حتى الآن قادرا على أن يقنعني بأنه لن يلقي بالشيخ حسن البنا من على الشرفة ملفوفا بأعلام الربيع العربي لأنني أستطيع ان أرى طربوش الشيخ حسن البنا يرتديه برنار هنري ليفي في حفلة تنكرية لدعم الثورة السورية .. فكيف أعطي ليفي طربوش الشيخ البنا؟ ومن أعطاه اياه؟؟

وفي أول تصريحات للسيد محمد مرسي عن علاقاته الدولية توسل مبطن لاسرائيل بأن لاتخشاه .. ولم نكن نطلب منه اعلان وفاة كامب ديفيد لكن كان من الأجدر على أول خليفة للشيخ حسن البنا ان يقول بأنه “سيحترم رغبة الشعب المصري الذي سيقرر مصيرها” قبل ان يتعهد باحترام وتقبيل يدي “السيدة” كامب ديفيد وبطلاء أظافرها بالوعود الحمراء بدل قص مخالبها .. وقد قبل أن يمسح على شعر المعاهدة الأسود المسترسل على طول نهر النيل بهدوء من بحيرة فيكتوريا الى الدلتا .. وقبل كذلك أن يقف كالحارس على باب غرفتها ويكتب في موعد نومها لوحة (ممنوع الازعاج) ويسوي لها سريرها ووسائدها الناعمة ويشعل لها الشموع .. ومرسي قبل أن يشتري لها الهدايا والأساور الثمينة والأقراط والعقود ليغطي نحرها وكأنها أهم من كليوباترا مصر ولا يجب ان تلدغها الثعابين الاسلامية ..

مايثير الغثيان هو ترحيب الأوغاد ببطولات الرئيس محمد مرسي واسباغ ألوان الالوهية على نصره .. أوغاد الجزيرة وأوغاد الربيع العربي يرحبون بالرجل الاسلامي الاخواني ويريدون منه ألا يصدر الثورة الى حيث يجب تصديرها الى البيت العتيق والى حيث أشار الشيخ حسن البنا .. بل يريدون منه المدد في معركة سورية.. وكأن معركة اليرموك الطاحنة تخاض الآن على سفوح قاسيون..

الوغد لايرحب الا بالوغد .. وان رحّب الوغد بالكرام فلأنه يريد تلويثهم بالنذالة .. وأنا لاأستطيع ان أصف الرئيس مرسي بوصف كهذا لأنني لم أعرف بالضبط ماذا يقول في آلام سورية .. لكن عندما يهلل الأوغاد في عواصم الشرق لرجل فانني أعتبر ذلك التهليل اهانة له والحاقا به بمعسكرهم رغما عنه .. وكأن ذلك الترحيب يريد أن يحول محمد مرسي الى رئيس للأوغاد ..

لاأشك ان السيد محمد مرسي يعرف عن الشيخ حسن البنا كما نعرف .. ولكن لو كان الشيخ الراحل حسن البنا يرقب الربيع العربي والاسلامي هذه الأيام لاصابه الغم والكرب .. فمن يراقب المشهد الاسلامي هذه الأيام يعتقد ان روح الشيخ حسن البنا راضية سعيدة بوصول الحركة ومشتقاتها الى أهدافها في القبض على السلطات في عدة دول عربية من تونس وحتى تركيا .. لكن من يخوض الحوارات الصريحة مع بعض السياسيين السابقين للحركة الاسلامية يكتشف كم الخيبة الذي يصيب الرعيل الذي مشى على خطا البنا .. فاذا بها تنتهي الى قطر وليس الى أي مكان آخر..واذ بمن يؤم الاسلاميين اتباع الشيخ البنا هو الامام هيلاري كلينتون.. والامام برنار هنري ليفي..وأما أم المؤمنين فهي موزة بنت مسند حمالة الحطب وزوجة أبي لهب .. وتصل هذه الخطا الى معركة الخندق في سورية .. حيث تقف سورية على ضفة فيما تقف الأحزاب الشرقية والغربية على الضفة الاخرى من الخندق..

محمد مرسي لايخيف أحدا من الذين يؤمنون بقوة القدر وبقوة القلاع التي لاتهدمها الكثبان الاسلامية الصفراء والرياح لكن محمد مرسي يخيف حسن البنا نفسه الذي يرتجف من احتمال اعدامه بيد أحد أبنائه .. البنا الذي لم يكن يحلم بالسلطة بل ان يحيط بالسلطة بشعب مؤمن يحترم تراثه وعقيدته ويسدد بنادقه نحو العدو الخارجي .. وان قام محمد مرسي بتسديد بنادقه نحو المسلمين فأول قتلاه هو الشيخ حسن البنا نفسه ..

أين سيقف محمد مرسي من معركة سورية؟؟

أذكر هنا حوارا دار بيني وبين أحد قياديي الحركة الاسلامية ومفكريها السابقين (الذي سأكشف عن اسمه يوما) في بلد عربي منذ 4 أعوام عندما جمعتني به جلسة انتهت بصداقة وطيدة .. وروى لي دوره في بعض الاحتجاجات التي قامت في الجامعات في بلاده والبيان الذي كتبه بنفسه ووزعه على أنصار الحركة وتسبب في اندلاع مواجهات كبيرة مع قوات الامن في التسعينات ..

وكان هذا الثائر الاسلامي قد فر الى الغرب ملاحقا من عناصر التنظيم الاخواني في بلده بعد أن استولت قيادات جديدة بانقلابات بيضاء أو وثبات “ثورية غامضة” على مركز القرار في الحركة التي يتبعها في بلاده .. .. وانتهى هذا الثائر الاسلامي ملاحقا بالتصفية الجسدية من قبل التنظيم الاخواني لأنه تجرأ على توجيه النقد القاسي للقيادات الاسلامية في بلاده وانحرافاتها الغامضة والتي اعتبرت انتقادها (محاولة لاضعافها معنويا وتشتيت كلمتها) ..

تحدثنا عن الحركة الاسلامية وبداياتها وعرفت أنه يعتبر الوهابية اشد الأخطار التي تحيط بالاسلام وتهدمه في كل يوم.. وعرفت منه لأول مرة كيف أن الدعوة الأولي للشيخ حسن البنا لم تكن في المساجد ولا في دور العبادة بل كانت في الملاهي والمراقص والبيوت التي تجري فيها الحفلات الماجنة والقاصفة .. وكان ذلك الشاب (حسن البنا) ممتعضا من الانحلال الثقافي والأخلاقي الذي يتفشى في المجتمع ويجرده من حصونه الفكرية والثقافية والأخلاقية والتي كانت برأي الشيخ البنا الاسوار العالية التي يمكن أن ترفعها التربية الاسلامية التي يجب تحريرها .. ولذلك انطلقت دعوته من هناك ومن حيث تفشت الرذيلة والانحلال..

وكان هذا القيادي الاخواني يرى ان الشيخ أراد قبل السلطة أن يحيط بها بشعب فاضل مناضل تسوده الرحمة والعدالة ..وقيم السلف الأول في الكرامة.. لكن قيم الشيخ سرقت مثلما سرق منا كل شيء.. ودخلت المراقص والملاهي الى بيوتنا من خلال فضائيات آل سعود وشيوخ الخليج وهي مغطاة بعباءة الاسلام..

وقد التقيته أخيرا بعد غياب طويل ورأيته مكتئبا وجزعا على حال الحركة الاسلامية وكان يتحدث بلا توقف عن هواجسه ..وتنهمر تساؤلاته من فمه مزدحمة كما لو كانت هي شوارع القاهرة المزدحمة .. كيف سيوفق محمد مرسي بين الحكم الاسلامي واحلام حسن البنا وهو في بلد اقتصاده السياحي القائم على ماهو لا اسلامي؟ .. هل كما فعل الشيخ الغنوشي.. شيخ البكيني؟ ..الغنوشي الذي رفض الاستماع لنصيحة صديقي المخلصة بتجنب توريط الحركة الاسلامية في الحكم والسلطة قبل بلورة توجهها واقامة مجتمع راسخ البنية العقائدية والايمانية تمكن للاسلاميين من الاستمرار بدل تعرضهم لموت مفاجئ بالجلطة القلبية السياسية نتيجة عدم الخبرة في العمل السلطوي والسياسي..

كيف سيوفق محمد مرسي بين احتلال بيت المقدس ومعاهدة كامب ديفيد؟؟ بين الجهاد والتقية السياسية؟ هل سيكون قذرا وممثلا مثل أردوغان الخائن؟؟ وهل سيتمكن من قطع رأس الفتنة بين المسلمين وهي تمتد لتأكل الشيعة والسنة وهذه من أهم القضايا الراهنة؟ كيف سيفتح أبواب غزة وقد فتح له سجانو غزة أبواب القصر الرئاسي؟؟..

والجواب من هذا الاسلامي المتمرد كان هو ان معركة سورية هي حقل اختبار أساسي لمحمد مرسي .. وهي التي ستقرر مصير الحركة الاسلامية ومشروع حسن البنا كله اما باتجاه مصير الديناصورات أو نحو مشروع عودة الروح والوعي الاسلامي ..

فان انضم مرسي الى حفلة العواء والنهش بالجسد السوري فانه سيساهم كثيرا في تدمير الحركة الاسلامية لأن معركة سورية صارت محسومة عالميا ضد الاسلاميين مهما قيل عن مساعدة مايسمى “الثورة الاسلامية السورية” .. ووفق أكثر المراكز الغربية تفاؤلا فان احتمال انتصار الحركة في سورية ضئيل للغاية يقترب كل يوم لمعانقة الصفر .. وخسارة الاسلاميين لسورية والتي باتت واضحة ستعني صعود القوى اللااسلامية بقوة في المنطقة ونهوض قوى اجتماعية كانت خامدة ستبرز قريبا.. وكل الشواهد تقول ان معركة سورية قد خسرها الاسلاميون نهائيا بدليل تطاولها دون فائدة وتداول لحمها بين أسنان القوى العظمى .. أي باختصار انها معركة استنزاف بلانهاية للقوى الاسلامية قبل أن تكون هذه المعركة لتستنزف النظام ..وعلى مرسي تجنب التورط في حرب استنزاف محسومة سلفا ليست من صالحه..

فالى متى ستبقى كل القوى الاسلامية مستنفرة في معركة سورية وهي معركة مفتوحة مع حلفائها وهم نصف العالم مع الأخذ بعين الاعتبار أن سورية وحلفاءها صاروا جاهزين للرد قريبا؟ .. ولذلك يتفجر هذا اللاتصديق من تركيا وقطر والغرب من انزلاق أحلام النصر.. يتفجر في عمليات مسلحة غبية يائسة طابعها نزق وبلامعنى ومعروفة بناهاياتها الحتمية القاسية..

وأما ان ساهم مرسي (والاخوان المصريون) في تسليح المعارضين السوريين ودعا الى المزيد من العنف وانضوى كجندي تحت حلف الناتو الاسلامي فانه دفع الى حرب مفتوحة معقدة بدايتها تمدد اسرائيل ونهايتها تآكل المشروع الاسلامي بشقيه الشيعي المقاوم .. والسني الثائر “منذ حسن البنا” .. وسيكون عهد الفتنة قد تم تدشينه بيد محمد مرسي ..وأولى الضحايا هو مشروع حسن البنا نفسه ..

وعندها سنرى جثمان الشيخ البنا متدليا من شرفة القصر الرئاسي في القاهرة ..وهو معلق باعلام الربيع العربي وقد لف وجهه بالعلم الامريكي الذي وربما للمصادفة هو نفس العلم الذي غطي به وجه تمثال صدام حسين عند ازالته..لكنه يتنقل بين وجوه المشاريع والطموحات العربية ..القومية والاسلامية دون تمييز.

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: