Elghada's Blog

يوليو 16, 2012

تراجيديا المجازر الدموية لن تنجح في سورية..!

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 4:44 م

تراجيديا المجازر الدموية لن تنجح في سورية..!

 

قبل سبعة عشر عاماً كانت قرية سربرنيتشا البوسنية تعيش بسلام، حيث يحميها ما يقارب من ثلاثة آلاف مقاتل بوسني إبان الحرب الأهلية اليوغسلافية، وعلى مدخلها كتيبة هولندية كاملة، ولكن ماذا حدث في يوم 7/7/1995، بحيث بشكل مفاجئ تم إخلاء القرية من المسلحين البوسنيين، وانتقلت الكتيبة الهولندية إلى مكان آخر، من الذي أمر بهذا؟.. ربما واشنطن التي تبرّر جرائمها بالجرائم، ففي يوم 8/7/1995، وبعد إخلاء القرية من المسلحين ونقل الكتيبة الهولندية، دخل مسلحون صرب، يعتقد أن واشنطن تدعمهم وارتكبوا مجزرة همجية بحق 8000 مواطن يوغسلافي من مسلمي البوسنة، وبدأ عدوان الولايات المتحدة الأمريكية على بلغراد، بحجة حماية المدنيين، وبعد معركة جوية وخسارة واشنطن لأهم طائراتها في ذلك الحين وهي “اف 117” التي كانت أول طائرة من الجيل الخامس، وتهاوت أمام طائرة “ميغ 29” يوغسلافية، بدأت واشنطن بقصف بلغراد بالصواريخ، وبعد مجزرة سربرنيتشا المروعة، التي راح ضحيتها أكثر من 8000 مدني، قتلت الصواريخ الأمريكية في بلغراد ومحيطها أكثر من 100 ألف مواطن يوغسلافي، ودمرت البنية التحتية في العاصمة اليوغسلافية وبدأ التقسيم حتى أصبحت يوغسلافيا اليوم ثماني دول.

وارتكاب جريمة لتبرير جريمة أخرى هي سياسة واشنطن، قد تكون جريمة صغيرة كقتل الحريري لتنتهي بعدوان صهيوني على لبنان، وقد تكون مصرع 3000 مواطن أمريكي في برج التجارة الدولي لتبرير العدوان على أفغانستان والعراق، قد تكون حجة الدفاع عن مقتل عشرة ليبيين في بنغازي أصلاً قتلوا على يد إرهابيين قطريين، لتقوم طائرات “الناتو” بقتل ما يزيد عن 140000 مواطن ليبي، فتتكرّر الجريمة ويبقى عنوان الأمريكي هو القتل والذبح بإسم الدفاع عن المدنيين.

في يوغسلافيا كانت الحجة الدفاع عن الإسلام وكان القرضاوي مسلماً، واليوم كوسوفو أكبر مصدر للمخدرات والدعارة بعد الدفاع عن الإسلام، في أفغانستان والعراق كانت الحرب صليبية، وكان القرضاوي وأوغلو وأردوغان وأمراء النفط مسيحيين وصليبيين، واليوم في سورية أصبحوا جميعاً وهابيين وتنظيم قاعدة.

اليوم قد نرى دموع داود أوغلو والقرضاوي وشيوخ الفتنة تنهمر في ذكرى مجزرة سربرنيتشا، المجزرة التي خطط لها الناتو نفسه، وبحجتها ارتكب مجزرة تفوقها بأكثر من عشرة أضعاف العدد، قد يبكي عليها عملاء الناتو، ولكن أياً منهم لا يبكي على تهويد القدس أو المذابح بحق الشعب الفلسطيني، أو المجازر بحق الشعب العراقي والأفغاني واليمني، فبكاؤهم حسب رغبات واشنطن، ومذهبهم حسب السياسة الأمريكية.

المذابح الأمريكية في أفغانستان وكوسوفو، حوّلت كلاً من أفغانستان وكابول الى أكبر مصدري المخدرات في العالم، جعلت الشعوب تحت حكم وقمع ما يسمّى “الأفغان العرب” وهم عصابات مسلحة تقوم بإشعال الفتن ومن ثم التجييش، وثم ترفض مغادرة البلد وتطالب بحقها في حكم هذا البلد والحصول على مناصبه، وهذه العصابات فتحت ممرات للاحتلال الأمريكي في أكثر من مكان، ولكنها سقطت في سورية وفي الجزائر وفي العراق.

اليوم في ذكرى مجزرة سربرنيتشا تذكرت معارضاً سورياً التقيته في دولة خليجية، وسألته لماذا خرجت من سورية وهي فرصتك لتكون معارضة داخلية، فقال أخاف أن يقتلني الأمريكيون ليتهموا النظام بدمي، فمعارضة الناتو تدرك أنها ليست أكثر من أدوات، ويدرك تماماً برهان غليون وسيدا وغيرهما أنهم ليسوا أكثر من أحذية ترتديها واشنطن لعبور ممر ما ثم تقلعها، وهم يدركون تماماً أنه لا صديق لواشنطن وأن أحسنهم لن يكون بمستوى عميلهم طوني بلير.

ولكن ما لا يدركه عملاء الناتو في سورية، أن سورية ليست يوغسلافيا، وليست أفغانستان ولا باكستان، وسورية ليست ليبيا، وأكثر من ذلك أسيادهم يعلمون أنه منذ العام 2003 ومع كل هجوم يستهدف سورية تزداد سورية قوة، نعم في سورية ارتكبوا مجازر لكنهم أعجز عن استثمارها بمجازر كبرى لأنها سورية. في سورية يرتكبون مجازر فقط لجلسات مجلس الأمن!!.

جهينة نيوز

Advertisements

تعليق واحد »

  1. الله محيي الكاتب و الناقل

    تعليق بواسطة وردة تشرين — يوليو 18, 2012 @ 7:58 ص


RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: