Elghada's Blog

يوليو 12, 2012

سورية بين تطورات مهمة أنان.. والتوازنات الدولية ….احمد زين الدين

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 6:05 ص

سورية بين تطورات مهمة أنان.. والتوازنات الدولية ….احمد زين الدين

إذا كان عمر الأزمة التي تشهدها سورية نحو 16 شهراً، إلا أن خطط المؤامرة بدأ وضْع تفاصيلها منذ السنة الأولى من القرن الجديد”.. هذا ما يؤكده دبلوماسي عربي مخضرم، يملك الكثير من الوثائق والمعلومات التي جمعها إبان مرحلة عمله في عدد من كبريات عواصم العالم،

“ومن بينها بالطبع واشنطن، قائلاً إنه وبعد عدة أعوام، وتحديداً في الـ2005، أبلغت المخابرات الأميركية الكثير من الأطراف السورية واللبنانية أن النظام السوري على وشك السقوط،

وعلى هذا النحو سارع عبد الحليم خدام في نهاية ذاك العام إلى إعلان انشقاقه من قصر أوناسيس في باريس، والذي كان الرئيس الراحل رفيق الحريري قد أسكنه فيه، ممنياً النفس بـ”العودة المظفرة” على وقع اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وما تلاها من تطورات بتدويل عملية الاغتيال، ومحاولة إلصاق تهمة الاغتيال بسورية، وكان لافتاً منذ شهر آذار 2007، حين ذهب الأمر بأحد النواب الحاليين لأن يحدد في جريدة لبنانية يومية مرموقة في مطلع آذار 2006 نهاية الأسد التي لن تتجاوز آذار 2007، من دون أن ننسى صرخات وليد جنبلاط للثأر من لحود وبشار، وصراخ سعد الدين الحريري بـ”عدالة” محكمة ميليس، وتوقعات السجين السابق سمير جعجع، والتي ما أصابت مرة.

لكن كل التطورات التي رافقت تلك المرحلة، خصوصاً لجهة تصعيد جماعة “14 آذار 1978″، أُجهضت بفعل الانتصار الكبير والنوعي للمقاومة في حرب تموز 2006، والتي كان من أهدافها بدء عملية إسقاط وتغيير عدة دول عربية، بشكل جعل مسؤولاً أميركياً كبيراً، كما يصفه هذا الدبلوماسي العربي، يقول في لقاء خاص مع دبلوماسيين عرب: على الملك السعودي وحسني مبارك أن يشكرا حسن نصرالله، لأن انتصاره المذهل وقيادته المعركة بكفاءة عالية وحنكة نادرة، أوقفا المشروع المُعَدّ لمنطقة الشرق الأوسط، ومنها تغيير دول عربية أو تفكيكها، ومن بينها بالطبع كانت السعودية، بذريعة أن نظامها من موروثات القرون الوسطى، ومصر بحجة أن نظامها ينخره الفساد واللصوصية.

ويبدي هذا الدبلوماسي أسفه واستغرابه لواقع النظام العربي المزري، الذي بدلاً من أن يتلقى حرب تموز لاستلهام العبر وإعادة تقويم الحسابات، انخرط أكثر في المؤامرة، ووضع نصب عينيه سورية، وبدأ يعد العدة لاستهداف الدولة الوطنية في سورية، التي تشكل قلعة المقاومة والممانعة العربية الوحيدة، وبالتالي أغرق النظام الرسمي العربي نفسه في وحول أزمة غير قادر على الخروج منها، وهو واثق أنه كلما تقدمت سورية في ضرب العصابات المسلحة، اقترب أكثر من حبل المشنقة، لأن “السيد” الأميركي في نهاية الأمر سيجد نفسه مضطراً للتسوية، سواء مع القوى الكبرى الناهضة، كروسيا والصين ودول البريكس؛ حلفاء سورية، أو مع دمشق تحديداً، والتي سيضطر لملاقاتها وطلب رضاها، معيداً إلى الذاكرة طأطأة الرأس الأميركي في منتصف ونهاية الثمانينات، وفي التسعينات أمام الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وبرأي هذا الدبلوماسي العربي العتيق، فإن المفاوضات الخلفية بدأت، وهي ستظهر قريباً، ومن مظاهرها أن الولايات المتحدة والغرب، الغارقين في أزماتهم المالية والاقتصادية، يفاوضون الروسي والصيني على حدود مصالحهم، بعد أن أثبت حلف المقاومة والممانعة الممتد من طهران إلى دمشق وبغداد وبيروت، صموداً غير متوقع، لا بل إنه قد يبدأ في أي لحظة مواجهة شاملة تقلب المقاييس، خصوصاً أن دمشق أكدت بدولتها الوطنية قدرة هائلة ومذهلة لم تكن في الحسبان على المواجهة وتحطيم كل حلقات المؤامرة.

ويلفت إلى معلومات مؤكدة لديه تفيد بأن مراكز التخطيط الأميركية أجرت تقويماً شاملاً لأوضاع المعارضات السورية، فوصفتها بالمتباغضة والمتناحرة، وأجمعت على أنها عبارة عن تجمعات مهاجرين في عدة أماكن، لا تمثل وزناً له قيمة داخل المجتمع السوري، وهمها جمع المال حتى ولو من الشيطان، ولهذا أخذ الرهان الأميركي والغربي ينصب على تنظيم جماعة “الإخوان”، لاسيما بعد التطورات التونسية والمصرية، لعله ينقذهم وحلفاءهم من الورطة الكبيرة. ويقر الخبراء الأميركيون بأن كل المفاوضات واللقاءات التي أجريت استعصت على محاولات جمع شتات المعارضات السورية، رغم كل المعونات التي قدمتها فرنسا وبريطانيا وتركيا، ورغم كل المال السعودي والقطري الذي تدفق.

ويتطرق الدبلوماسي العربي المخضرم إلى مهمة كوفي أنان، فيدعو إلى مراقبة ومتابعة المهمة بدقة، لأنها برأيه صورة عن انعكاس التوازنات الإقليمية والدولية والميدانية المحيطة بالمهمة التي يقسمها إلى ثلاث مراحل.

في البداية كان تسليم بإمكان أن تحقق الحرب على سورية أهدافها، فكان هناك رهان على انخراط في تسوية تجسدت في مؤتمر جنيف، الذي سلم بالحوار بين الدولة السورية والمعارضات، ووقف العنف، لكن هذه المعارضات ورعاتها سارعوا إلى التصعيد، وتجسد ذلك في هرب الطيار بالـ”ميغ 21″ إلى الأردن، حيث أشارت المعلومات إلى أنه كان يحمل معه “كود” الدفاعات الجوية، وفي ارتكاب المجازر الوحشية التي حاولت المجموعات المسلحة والغرب إلصاقها بالقوات السورية، لكن الرد كان حاسماً، إذ تأكد أن الطيار الفار لا يملك أي معلومات نوعية وسرية عن الدفاعات الجوية السورية، فكان إسقاط الطائرة التركية التي أجهضت أحلام الحظر الجوي، من دون أن يتمكنوا من معرفة أي سر عسكري، وكان الحسم العسكري مع المجموعات المسلحة في أكثر من منطقة، وهنا كانت المرحلة الثالثة من مهمة أنان، وهي تهيئة الحوار، والمدخل الحقيقي لأي حوار هو وقف التمويل والتسليح والإعلام الحربي..

مؤتمر جنيف أكد على ذلك، وأخذ في المقابل ترجمة سورية للالتزامات التي طلبها، وكان على أنان أن يعلن تحميل مسؤولية إفشاله لمن قال إنهم يعطلون قرارات مجلس الأمن.

حاولت العجوز الأميركية كلينتون ووزيرا الخارجية في فرنسا وبريطانيا، ومعهم حمد بن جاسم، أن يزوّروا ويشوّهوا نتائج جنيف، ففشلوا، فسارعوا إلى عقد لقاء لتوحيد المعارضات في القاهرة، تحت رعاية جامعة الدول العربية، والذي أعدت له قطر جيداً، وأعد له نبيل العربي كل عدته الدبلوماسية وشهوته لمال “الحمَدين”.

في هذا المؤتمر تفجرت كل خلافات المعارضات؛ “الإخوان” يرفضون إلا دولة تكون على قياسهم، والمجموعات الكردية المعارضة تريد حكماً ذاتياً، وما يُسمى “التنسيقيات” لا تعترف بأحد غيرها، وممثلو المسلحين اتهموا جماعات اسطنبول وباريس بالمخنثين وبمثليي الجنس، فردّ الآخرون باتهامهم بالسرقة واللصوصية، على شاكلة رياض الأسعد الذي سرق مليوني دولار.. فانتهى هذا المؤتمر بالصراخ وتراشق الأحذية، والذي تؤكد الوقائع أنها طالت العربي وحمد بن جاسم.

وهنا سارع حمد ووزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية إلى عقد لقاء ما يسمى “أصدقاء سورية” في باريس، فوعدوا وهددوا بالحرب على سورية وإسقاط دولتها الوطنية.. وهنا يعلق الدبلوماسي العربي على الوقائع، فيؤكد أن هولاند تعهد إبان حملته الانتخابية بسحب جنوده من أفغانستان في نهاية 2012 بدلاً من نهاية 2013، فهل يكون هذا الرئيس الفرنسي المأزومة بلاده مالياً واقتصادياً واجتماعياً قادراً على شن حرب؟

وكلنتون التي لن تكون وزيرة للخارجية في الولايات المتحدة، سواء أعيد انتخاب باراك أوباما أو انتُخب ميت رومني، تؤكد أنها ستنصح الرئيس الأميركي المقبل بتسريع الانسحاب من أفغانستان، وعدم البقاء حتى نهاية 2014.. فهل أحد يصدق تهديدها لبكين وموسكو بسبب وقوفهما إلى جانب سورية؟

حمد بن جاسم تحدث أمام ممثلي 85 دولة ومنظمة في باريس عن العجز عن إسقاط الدولة الوطنية السورية، فصرخ باستحضار النموذج الليبي، فهل أحد يصدق أن هذه المشيخة قادرة على الفعل.. وما أهميتها بلا غازها؟

ملك المغرب عرف بالمبالغ الخيالية التي خصصتها الدوحة والرياض لمثل هذه المؤتمرات السخيفة، فقرر الاستعجال لعقد مؤتمر مماثل في الرباط، طمعاً بالمال وليس بما يصدر من مقررات.

باختصار، يرى هذا الدبلوماسي المحنك أن المعارضات السورية أكدت في جنيف والقاهرة، وفي كل مرة، أنها مجرد سلعة للبيع والشراء، فيقرر شراؤها في سوق نخاسة العالم الذي يديره الصهاينة.. هذه المرة كان الشراء بالمال الحرام في باريس.. لكن السمسرة هي صراخ هذا الغرب الأميركي الذي سيدفّع بائع الكاز العربي المال.. كل المال..

ويختتم أن كوفي أنان كشف لصحيفة “الليموند”، أن حقيقة الخطة الأميركية استهدفت تخريب مهمته لمواصلة تصعيد الحرب على سورية، التي حسمت ودكت أوكاراً عديدة للمخربين، وعلى خلفية هذا التقدير جاءت زيارته الأخيرة إلى دمشق، فسمع من الأسد ما يجعله يعدّ للعشرة قبل أي كذبة أو خطأ قد يرتكبه، ولهذا كان مستشار جيهان السادات ورجل عمرو موسى؛ أحمد فوزي، مستبعَداً عن الحديث الذي دار في دمشق مع أنان، الذي يريد أن يختتم حياته السياسية بأي إنجاز يرتبط باسمه، ولهذا يحاول أن يلملم أشلاء مبادرته، ويطلب الرضا والدعم، ولذا توجه بعد دمشق إلى طهران، ومن ثم إلى بغداد، في نفس الوقت الذي يستمر في طلب ود موسكو وبكين.

الثبات

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: