Elghada's Blog

يونيو 26, 2012

صحيفة تركية: سنطلب تعويضاً.. والأتراك: ما الذي كانت طائرتنا تفعله في سورية!؟

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 5:10 ص

صحيفة تركية: سنطلب تعويضاً.. والأتراك: ما الذي كانت طائرتنا تفعله في سورية!؟

تنوعت ردود الفعل التركية على حادثة اسقاط الطائرة، على يد قوى الدفاع الجوي السورية، بين متوعد ومتساءل ومبرر للموقف المهادن لحكومته ومنتقد لها. ولعل أبدع عنوان للصحافة التركية كان من صحيفة “آكيت” الموالية للنظام: “الطائرة التي تم اسقاطها كانت تستطلع اسرائيل” ! وأفضل رد عليها جاء، ويا للعجب، من معاون رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم “عمر تشليك” حيث قال: «هجوم سورية هو اعتداء على الناتو». ولا يمكن التوفيق بينهما إلا إذا كان حلف الناتو قد انتقل إلى معاداة “اسرائيل” ويلعب دوراً استخباراتياً لصالح المقاومة الفلسطينية !

الحكومة: كلا لم نفقد السيطرة على الوضع!
حاول الإعلام الموالي، وكذا التصريحات التي أطلقها أركان حزب العدالة الحاكم، اثبات أن تركيا لم تفقد زمام السيطرة، وأنها تنتهج نهجاً مسؤولاً، ولم تستنفذ فرص الحل. فصحيفتا “صباح” و”ملييت” تحدثتا عما سمتاه “خارطة طريق أردوغان”، والتي أبلغها لوزير الخارجية “أحمد داوود أوغلو” في الاجتماع الأول. وتقوم باختصار على عقد مزيد من الاجتماعات واجراء مزيد من الاتصالات. وعبر “داوود أوغلو في لقاءه التلفزيوني على شاشة “تي أر تي” الحكومية عن هذه الخارطة بقوله: «نحن نتصرف بطريقة انتظامية (systematic)»
وقالت صحيفة “يني شفق” أن “الرد سيكون قاسياً فيما إذا كانت الضربة مقصودة” فيما رأت صحيفة “ستار” أن “سورية تجهد لابداء الاعتذار” !

فقط قولوا لنا ما الذي كانت الطائرة تفعله في الأراضي السورية؟
أما صحيفة “بيرغون” فعنونت: “التبعية أوصلتنا لحافة الحرب”، وذكَّرت صحيفة “آكشام” بمبدأ “السلام في الوطن، والسلام في العالم” الذي يعد أحد أهم المبادئ التي أنشأ عليها “مصطفى كمال أتاتورك” الجمهورية التركية.
وكذلك كانت تصريحات قادة المعارضة، فرئيس حزب الشعب الجمهوري “كمال كيليتشدار أوغلو” تحدث في البداية بلهجة حربية، ولكنه عبر أيضاً عن وجود أسئلة لم تتم الإجابة عليها حتى الآن، وكرر ذلك بعد اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء “رجب طيب أردوغان” حيث قال: «حتى الآن توجد أسئلة لم تتم الإجابة عليها»
وقالت الرئيسة الرديفة لحزب السلام والديمقراطية الكردي “كولتين كيشاناك”: «هذه الحادثة وسيلة لإعادة النظر في السياسة التي تنتهجها تركيا في الشرق الأوسط. وهي إشارة إلى المصائب التي ستحل على رأسها» وأكدت أن القضية ليست قضية وطنية كما يحاول البعض تصويرها، وأضافت: «ما الذي كانت الطائرة تفعله هناك، ما الذي طلب إليها، ولماذا اخترقت الحدود؟ إن لم نحصل على إجابة لهذه الأسئلة فنحن أمام مشكلة كبيرة»
وقال رئيس حزب الحرية والتضامن “ألبير تاش”: «نحن نحذر منذ سنوات ونقول أن سورية هي النقطة الحرجة للمؤامرة الكبيرة على المنطقة في القرن الحادي والعشرين، وإن نشوب حرب معها سيؤدي إلى اشعال المنطقة بأكملها»

جهود دبلوماسية للحصول على اعتذار سوري، و”داوود أوغلو” مغتاظ من الفعالية السياسية السورية:
حملت افتتاحية صحيفة “راديكال” عنوان “لا ينتظرن أحدٌ نشوب حرب”. ومما جاء فيها نقلاً عن مصادر دبلوماسية: “رغم أن الطائرة لم تسقط في الأراضي الدولية فيجب النظر إلى سبب الاسقاط. إذا لم يكن السبب هو موقف عدائي فسنقوم بخطوات دبلوماسية ثنائية نحو التعويض والاعتذار” وبحسب المصدر الذي استندت إليه الصحيفة فمن الصعب أن تعترف تركيا بأنها كانت تمارس التجسس، مضيفة: “سيتحدد موقف تركيا بحسب الموقف السوري. فإذا اعترفت سورية بخطئها فستكون الخطوات التركية مهدئة أيضاً أما إذا حاولت سورية اثبات أنها على حق فإن الرد السياسي التركي سيكون كبيراً. وهذا الرد لن يكون عسكري الطابع… في هذه الأثناء، التي تعيش فيها سورية حالة من التوتر الشديد مع المجتمع الدولي، توجد رغبة بتوريط تركيا في خيار عسكري يخدم أهداف أنصار التدخل العسكري في سورية” وأضافت الصحيفة: “ستقوم تركيا بمتابعة تحركاتها في المجتمع الدولي بمواجهة سورية، وستقدم دعماً أكثر فعالية للمعارضين السوريين”
ويلفت هنا تماهي عبارة “إذا حاولت سورية اثبات أنها على حق”، المذكورة هنا، مع عبارة وردت في تقرير بث على هامش لقاء تلفزيوني لوزير الخارجية “أحمد داوود أوغلو” في قناة “تي أر تي” الحكومية، وهي: “أجرى وزير الخارجية اتصالات مكثفة مع أعضاء المجتمع الدولي بهدف مكافحة التضليل الإعلامي الذي تقوم به سورية”.. ويشرح “داوود أوغلو” أنه قام بخمسة عشر اتصالاً هاتفياً، من ضمنهم أمينان عامان، ورئيسا وزراء، ووزراء خارجية. نفهم بشكل واضح صحة ما قلناه سابقاً من أن الدبلوماسيين السوريين سادة الحروب السياسة، وأنهم يحافظون على الانجاز الذي قدمه العسكريون، وذلك بدلالة هذا الغيظ الكثيف.

لعل أحد أصدق العبارات التي قيلت في هذه الفترة هو مداخلة، عبر موقع التويتر، لمطرب مقرب من النظام التركي، حيث قال: «لانهاء الحرب القائمة داخلنا يجب أن نحارب في الخارج (…) يجب أن ننتهز هذه الفرصة، حيث تشتبك سورية مع معارضيها الداخليين، ونحتلها وإلا فإن العثمانية الجديدة ستغدو كذبة».. فعلاً، لقد أثبتت رشّة محكمة التصويب أن العثمانية الجديدة كذبة.

سومر سلطان- اسطنبول- عربي برس

اكتب تعليقُا »

لا يوجد تعليقات.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم.

%d مدونون معجبون بهذه: