Elghada's Blog

يونيو 24, 2012

تداعيات إسقاط الطائرة التركية في المياه الإقليمية السورية..؟

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 8:57 ص

تداعيات إسقاط الطائرة التركية في المياه الإقليمية السورية..؟

سبق قمة بوتين أوباما، على الجانب الأمريكي تصعيد للعصابات الإرهابية ومناورات في الأردن وتركيا، وعلى الجانب الروسي تجربة لصاروخ إستراتيجي عابر للقارات يتفوق حتى على الصاروخ الروسي “توبول ار اس” ولم يعلن اسمه حتى الآن، والتهديد بمناورات عسكرية روسية صينية إيرانية سورية في سورية، بما تعني من رسالة كبرى، ولكن ألغيت المناورات العسكرية وتراجع أوباما خطوات حين دعم خطة كوفي عنان واعترف بالسيادة السورية، وأكثر من ذلك نفى إشاعات عملائه في اليوم التالي حين قال لا يوجد أي تفاهم لإسقاط الرئيس السوري، ولكن مع ضبابية التفاصيل الصغيرة للموقف النهائي برزت تطورات جديدة أهمها هروب طيار سوري إلى الأردن، ومن ثم إسقاط الطائرة التركية في الأجواء السورية، فما هي التفاصيل الصغيرة التي مازالت تؤجل؟؟..

قمة بوتين أوباما

بعد تصعيد كبير جداً ونفخ للبالون الأمريكي، جاءت قمة بوتين أوباما لتنفس هذا البالون الكبير، وانهارت معنويات العصابات المسلحة وعملاء الناتو، وأكثر من ذلك أول نتائج قمة بوتين أوباما هو تسريبات مازالت غير مؤكدة، تفيد بهروب بعض القيادات العسكرية من تركيا كرياض الأسعد، وأصبح من الضروري القيام بتحرك يوقف التهاوي، فكان دور بريطانيا التي مازالت لليوم تدفع الثمن الأكبر للتهور الأمريكي، فكانت خيانة الطيار السوري الذي هرب إلى الأردن برعاية الاستخبارات البريطانية، وأخذ وزير خارجية بريطانيا على عاتقه مهمة (نبيل العربي) بالتبشير بتغير الموقف الروسي، ولكن الروسي لم يعامل وزير الخارجية البريطاني كنبيل العربي الذي لا يحتاج إلى رد كونه لا شيء، فردّ على وزير الخارجية البريطاني وفنّد ما قال.

وبالعودة إلى البداية فإن الأمريكي رضخ مرغماً للإرادة الروسية، وأكثر من ذلك الروسي رفض حجة الأمريكي بكل من قطر والسعودية وتركيا، وقال للأمريكي إرادتكم هي القرار في هذه الدول، فجاء الآن دور البريطاني، والبريطاني يدفع ثمن الإخفاق الأمريكي وبالذات شركة “بي بي” الانجليزية التي دفعت الثمن الأكبر منذ التسرب النفطي في خليج المكسيك إلى إلغاء مشاريعها في روسيا وتآكل حصتها في أكثر من مكان حول العالم، وأكثر من ذلك عمدت شركة “روس نفط” الروسية إلى توقيع عقود مع شركة إكسون موبيل الأمريكية بعد إلغاء عقود شركة “بي بي”، فالروسي يسير في خطا فرق تسد، ويضغط على واشنطن من لندن والأمريكي يريد من الانجليزي أن يتفاوض على مصالحه، علماً بأنه من المتوقع أن يصل الانجليزي لنفس النتيجة التي وصل إليها الأمريكيون والرضوخ للإرادة الروسية، لأن خسائر الإنجليزي من التصعيد أكبر من الخسائر الأمريكية.

عن الطائرة التركية..؟

بقي التنسيق الروسي السوري على أعلى مستوياته، ولو لم يضمن الجانب الروسي تراجع الموقف الأمريكي لكانت قمة بوتين أوباما على وقع الحسم على الأرض في سورية، ولم يمضِ يوم على هروب الطائرة السورية إلى الأردن حتى اخترقت طائرة تركية الأجواء السورية، وبشكل يوحي بأن الخرق غير مقصود، والهدف الرئيسي لهذا الخرق هو رسالة أمريكية بأن هذا الخرق استفزاز لتقوم سورية بتشغيل نظم الدفاع الجوي بهدف رصد ذبذباتها، ومعنى هذه الرسالة أن الأمريكي لا ينوي الحرب على سورية في الشهور القادمة، ولكنه يعمل على بناء أسلحة قادرة على خرق الدفاعات السورية من خلال محاولة استفزاز الدفاعات الجوية، وبالتالي مفاد الرسالة أن واشنطن لم تستبعد الخيار العسكري في المستقبل غير القريب، ولكن الرد السوري كان مفاجئاً جداً بحيث تم إسقاط الطائرة مباشرة دون العودة للقيادة السورية، وبالتالي الجيش السوري لديه قواعد اشتباك جديدة لا تستثني أي متر من الأراضي السورية، والأهم هو أن الجيش العربي السوري لا يحتاج إلى تشغيل منظومة دفاعاته الجوية، بل هو بحالة طبيعية تعبّر عن الثقة العالية بأن إسقاط الطائرة لن يؤدي إلى حرب والسبب مقدرات الجيش العربي السوري، والأمر الأهم هو أن سورية التزمت بعدم حفظ ماء وجه أي شخص يقوم بالتصعيد، ومهما تعالى الصوت التركي والتصريحات التركية لن تستطيع الرد بأي شيء وسيبقى ماء وجه أردوغان مهدوراً، رغم التأني السوري الذي أعطى أردوغان فرصة مراجعة الذات، وخصوصاً أن إسقاط الطائرة ترافق مع تصعيد في لبنان لذوي المخطوفين بإتباع أساليب خاصة لإعادتهم وبالتالي، إذا كان إسقاط الطائرة التركية كسراً لهيبة أردوغان ولم يراجع نفسه بعدها، فإن عليه أن يعتاد على هذا الأمر لأن القادم أكبر.

للحديث تتمة..

لقراءة القوي على الأرض يكفي قراءة تصريحات الجنرال مود وكوفي عنان، فهذه التصريحات تعبّر عن موازين القوى وليس عن الحيادية، وربما التفاصيل الصغيرة قد تعيق خطة كوفي عنان عدة أيام، ولكن كما قال رئيس الدبلوماسية السورية السيد وليد المعلم سابقاً: “إذا أرادوا الغوص في التفاصيل عليهم تعلم السباحة”، ويوم أمس كان الطيارون الأتراك يتعلمون السباحة ويمدون يدهم للسوريين لإنقاذهم.

واليوم من الواضح أن التصعيد لم يعد باليد الأمريكية، والأمريكي لا يمكنه الجزم بعد الآن بأنه يملك زمام السيطرة على الأرض وقادر على منع الانفجار أو تفادي الرد، وكما قال وزير الخارجية العراقي السيد هوشار زيباري: “لا يوجد دول محصنة عما يحدث في سورية”، وقد سبقته الخارجية الروسية بقولها: طريقة حل الأزمة السورية ستقرّر مصير العام القادم، فإذا كان الحل الأمريكي بالتصعيد في سورية عليه أن ينتظر التعامل بالمثل، وخصوصاً أنه قدّم ما في جعبته، فيما الجُعب الروسية الصينية السورية الإيرانية لم تفتح حتى الآن، وروسيا لن تقبل بالحجة البريطانية!!.

جهينة نيوز- كفاح نصر

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: