Elghada's Blog

أبريل 6, 2011

سورية أقوى من كل المؤامرات

Filed under: الصفحة الرئيسية — elghada @ 2:52 م

سورية أقوى من كل المؤامرات

في الحديث عن المرحلة العصيبة التي مرت بها سورية خلال الأيام الماضية، لا يمكن لعاقل أن يتجاوز البعد المطلبي المشروع، الذي كان بدايةً المحرك الأساسي للأحداث، غير أن ذلك لا يعني بأي حالٍ من الأحوال، إغفال دور الجهات المشبوهة «المعروفة والمفضوحة رسمياً وشعبياً»


في الدخول على خط المطالبات السلمية المحقة، ومحاولة «اختطافها» وحرفها عن هدفها الأساس، وتصوير الحال على نحوٍ معاكس، نحوٍ تُظهَّرُ فيه السلطة بصورة الجاني والمخالف للإرادة الشعبية ومطالبها التي بقيت تحت سقف الوطن والمواطنة.

من هنا لجأت المجموعات التخريبية إلى توتير الأوضاع، محاولة استثمار دم الشهداء، عبر العمل على بث الفتنة الطائفية بين أفراد الشعب في أكثر من مكان في سورية، ولكن الوعي الشعبي أفشل هذه المحاولات اليائسة والمريضة، وأسهم في إعادة رسم المشهد الحقيقي الواقعي، والبعيد كل البعد عن الصورة التي أراد هؤلاء نشرها وتعميمها بكل الوسائل المتاحة لهم إعلامياً، دون أن ينسى هؤلاء اعتماد التشويش والافتراء في حملة إعلاميةٍ «مدفوعة الأجر» بالاستعانة بشرذمةٍ من «شهود العيان المياومين» وآخرين يؤدون أدوارهم المسرحية المكشوفة التي تصوّر من «محترفين» أُعِدوا للقيام بذلك وإرسال الحصيلة إلى وسائل إعلامية «ناطقة بالعربية» وكذلك تزييف صور ومقاطع فيديو من أماكن وساحات أخرى، وتقديمها على أنها أحداث تجري في سورية، والهدف: قلب الحقائق وتأليب الشعب السوري على قيادته السياسية، خدمةً للمشروع المشبوه الذي يحمل بصمات الثنائي «بندر- فيلتمان» الذي عمل على توسيع «مروحته التضليلية» عبر الاستعانة بجوقة من صناع الفتنة والقتلة والمتمرسين في التزوير وقلب الحقائق.
إن دماء الشهداء الذين قضوا في هذه الأحداث المؤسفة غالية على جميع السوريين، الذين يدركون أن السبيل الوحيد للخروج من خضم هذه الفتنة التي دُبِّرت في ليل، هو المزيد من التلاحم والتكاتف، والعمل يداً واحدة لتعزيز اللحمة الوطنية، التي تعد السلاح الأمضى في وجه أعداء الوطن، ولاسيما أن حزمة المقررات التي أُعلن عنها، كالعمل على رفع حالة الطوارئ، ودراسات قانون الأحزاب والإعلام، وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وغيرها من القرارات المهمة، إضافة إلى التغيير الحكومي «النوعي» الهادئ، والجاري تنفيذه وفق أسسٍ واقعية وعملية، تعد بمجملها مؤشراً مهماً على التفهم الكبير من السيد الرئيس لحاجات الشعب، وتبنيه لها ودفعه الفعال نحو تحقيقها، وتجسيداً واقعياً للحيوية السورية المتجددة والفاعلة.
إن سورية القيادة والشعب، التي أراد البعض الانتقام من دورها القومي، بوصفها حصن القومية العربية الأخير الممانع، وحاضنة قوى التحرر والمقاومة العربية، هي اليوم أقوى من كل المؤامرات، والعصية على كل استهداف، فهي التي عرفت بالأمس وتعرف اليوم جيداً،

الوقوف في وجه العاصفة دون أن تنحني، لا بل أن تحوِّلَ هذه «الطاقة السلبية» إلى «طاقةٍ فعالة» من شأنها أن تقلب موازين الأحداث، لتوظفها في خدمة أهداف شعبها وأمتها.

إن وعي أبناء سورية لحجم الاستهداف ليس بجديد، لكنه وعيٌ متجدد، حيوي وفعال، يوضح بشكل جلي أن إرادة السوريين في العيش المشترك، ومواصلة بناء سورية الحديثة، لا يمكن تجاوزها أو كسرها، مهما اختلفت الأساليب المتبعة والنيات المعلنة من أعداء سورية والمتربصين بها شراً.

الوطن

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: