Elghada's Blog

مارس 15, 2011

الغاز المسيل للدموع

Filed under: مواضيع علمية — elghada @ 8:12 م

الغاز المسيل للدموع

يعد الغاز المسيل للدموع من الوسائل القديمة المستخدمة في السيطرة على الاحتجاجات المدنية وفض التجمعات الاحتجاجية، وإنهاء أعمال الشغب.

وترجع المصادر التاريخية استخدام الغاز المسيل للدموع إلى نحو ألف سنة خلت، وتشير إلى سبق الصينيين في هذا المجال بإفقاد أعدائهم الرؤية بقذفهم بالفلفل المطحون المغلف بأوراق قش الأرز.

ومثل شيوع استعمال الشرطة والقوى الأمنية لقنابل الغازات المسيلة للدموع، في تفريق مظاهرات سياسية خلال السنوات الأخيرة، قاسما مشتركا بين دول توصف بالديمقراطية وأخرى تنعت بالدكتاتورية.

وتتكون الغازات المسيلة للدموع من جزئيات صلبة متناهية الصغر تتحول عند إطلاقها في الجو إلى غازات، تتسبب في إصابة مستنشقيها بأعراض مختلفة، تتراوح بين السعال واحتراق الرئتين ودموع العينيين، وتؤدي أحيانا للإصابة بحروق أو بالعمى المؤقت، وتقود في حالات نادرة إلى تقيؤ متواصل يفضي إلى الموت.

وتعمل الغازات المسيلة للدموع على تهييج الأغشية المخاطية في العين والأنف والفم والرئتين، مما يسبب البكاء والعطس والسعال وصعوبة التنفس، ويتم هذا عن طريق استخدام رذاذ الفلفل الأسود وثلاثة مواد كيميائية يرمز لها اختصارا بالحروف (سي إن) و(سي آر) و(سي إس).

تأثيرات متفاوتة

وتتفاوت تأثيرات الغازات المسيلة للدموع حسب نوعها وكميتها التي يستنشقها الشخص المستهدف، وينتج في العالم من هذه الغازات ما يقارب 15 نوعا من أشهرها ثلاثة تختلف فيما بينها وفقا لتأثيراتها وهي:

– الأقل تأثيرا: وهو الشائع الاستخدام ويصنع من غاز (سي إن) ذي التأثير الوقتي والذي يتلاشي سريعا.

– المتوسط التأثير: ويصنع من غاز (سي إس) ويعتبر أكثر فعالية وسمية وإضرارا بالبيئة.

– الأقوى تأثيرا: وتم إيقاف استخدامه عام 1956 بسبب تأثيراته المسببة لتقيؤ متواصل قد يفضي إلى الوفاة.

وتصنع قنابل الغاز المسيل للدموع المستخدمة في فض الاحتجاجات السياسية، في الغالب من جسم خارجي من الألمونيوم بأعلاه خمسة ثقوب وأسفله ثقب واحد، مغطاة كلها بطبقة من الشمع اللاصق، ويؤدي إطلاق القنبلة المسيلة للدموع إلى ذوبان طبقة الشمع اللاصق وخروج الغاز من القنبلة.

أعراض ونصائح

ويمكن أن يتسبب التعرض للغازات المسيلة للدموع لفترات طويلة وفي أماكن سيئة التهوية، في حدوث مشاكل صحية خطيرة، من بينها الغلوكوما المسبب أحيانا للعمى، والحروق من الدرجة الثانية، والموت الناشئ عن حروق كيميائية للرئتين أو البلعوم، وتعريض النساء الحوامل لخطر الإجهاض.

وتنصح منظمات حقوقية وسياسية دولية الراغبين في التظاهر، بالوقاية من تأثيرات الغازات المسيلة للدموع، باستخدام أقنعة واقية، أو وضع منديل مبلل بالماء والخل على الأنف، أو غسل الوجه مسبقا بالماء وصابون زيت الزيتون، وعدم لمس العين عند الإصابة.

وتلزم قوانين الأنظمة الموصوفة بالديمقراطية قوات الشرطة بالتدرب جيدا على استخدام القنابل المسيلة للدموع، وعدم إطلاقها إلا في حالة الضرورة مع مراعاة معايير قانونية محددة لهذا الغرض، غير أن هذه المعايير لا يتم الالتفات إليها في كثير من الدول التي تستخدم أجهزتها الأمنية الغازات المسيلة للدموع لتفريق التجمعات الاحتجاجية.

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: