Elghada's Blog

د. علي الشعيبي: هل يحق للوهابي أن يتهم المسلمين بالمغالاة ؟!.

كتب د. علي الشعيبي: هل يحق للوهابي أن يتهم المسلمين بالمغالاة ؟!.

خاص عربي برس

يستخدم الوهابيون منذ أيام نبيهم ابن عبد الوهاب مصطلح “الغلاة” ، وأحيانا يتواضعون ، فيقولون عن المنتسبين إلى كل الفرق الإسلامية . “يوجد بينهم عقلاء ، يطلبون الحق ، ولكنهم أخطؤوه” ويتواضعون أكثر زاعمين أن من طلب الحق ، فأخطأه ليس كمن طلب الباطل فأصابه ، وفجر في خصومته ..”
لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .. سبحان الله أيحق للوهابي أن يتحدّث عمّن يفجر في الخصومة !.. عجيب ، فهم أساتذة الفجرة في العالم كلّه .. أساتذة بكل ما تعنيه الأستذة ، فجرة في حوارهم ، فجرة تكفيريون ، فجرة مكفرون ، فجرة محقّرون ، أصحاب فحش القول وبذاءة الكلام ، الحق ، ورؤية الذات ، وكما يقال في العامي الفصيح “شوفة الحال” .
قولوا معي معشر المسلمين ، أينما كنتم : سبحان الله ، تنزه الله ، الوهابي يحق له أن يقول عن المسلم والمسلمين ، أنه مغال ، وأنهم مغالون .. والمسلمون الذين رباهم القرآن بقيادة وإرشاد سيدنا محمد وأقوال “سيدنا” نعم رغم أنوف الذين يرفضون ولا يحبون السيادة لسيدنا محمد مرة ومرة ومرة إلى يوم يبعثون .
“المغالاة” نقص وعيب يراه أصحاب الدين الوهابي في المسلمين أتباع سيدنا محمد ، وأصحاب السلف الصالح سلف المسلمين وليس سلف الوهابيين ، والتابعين، وتابعي التابعين من المسلمين وليس من التكفيريين أصحاب ابن عبد الوهاب ، يحق لكل إنسان في الدنيا أن يتحدّث عن الغلاة ، وأن ينتقص المغالاة إلا أصحاب الركن السادس ، فالمسلمون لا يؤمنون إلا بالصوم والصلاة والحج والزكاة وبالشهادتين ، وهم يؤمنون بها ، مضافاً إليها “أن تؤمن بما جاء به محمد بن عبد الوهاب” .
ورغم أن هذا الركن كشفه سليمان بن عبد الوهاب في سؤاله لأخيه ، ما هي أركان الإسلام ؟ قال : خمسة ، قال ، والسادس : ” أن تؤمن بما جاء به محمد بن عبد الوهاب” من هنا ، نراهم كل من ليس على دينهم ، ويفجرون في خصومته ، وهم أشد الغلاة ، وهم أكثر الناس جرأة على تشويه تفسير آيات الله . وهم من غلا في الإنكار فيما يخص الحضرة النبوية ، وهم الذين مشوا في الأرض فساداً ، وهم الذين قتلوا مئات الألوف إن لم نقل ملايين المسلمين من أجل العلو في الأرض ، مفسدين ، وسبحان الله القائل : “تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً ، والعاقبة للمتقين”القصص/83 .
وبكل وقاحة اليهودي الصهيوني ، يفخرون بحشويتهم ، يفتخرون بأنهم مجسمون مشبّهون . فإلى المسلمين أصحاب سيدنا محمد  أتوجّه بالكلام التالي ، وإلى الوهابيين تابعي تابعي ابن عبد الوهاب أن ينكروا .
يا أصحاب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، كل المسلمين يعرفون أن اليهود حرّفوا كتاب التوراة ولكن أصحاب الدين الوهابي لا يؤمنون بأن التوراة الذي بين يدي اليهود محرف ؛ وفي هذا الكتاب المحرف صور كثيرة عن رب العزّة والجلالة حاشاه منها ربي الذي لا إله إلا هو . استمعوا معي إلى ما زعمته اليهود في التوراة “قال ميخا : .. رأيت الرب جالساً على عرشه ، وجميع ملائكة السماء وقوفاً لديه على يمينه وشماله “. سفر الملوك الاصحاح 22/رقم 19.
وفي توراتهم المحرّف ، “قال الله : لنصنع الإنسان على صورتنا كمثلنا ..” التكوين /الاصحاح2/27.
وإيمان ابن تيمية بنزول الرب – حاشاه- إلى السماء الدنيا ، وطلوعه إلى السماء العليا حسب تعبيراتهم مأخوذ من كتاب اليهود المحرف ، ففي سفر التكوين ، الاصحاح 11/5 “ونزل الرب لينظر المدينة والبرج الذين كان بنو آدم يبنونهما “.
وفي سفر التكوين الاصحاح 33/10 قال اليهود : “رأيت وجهك فكأني رأيت وجه الله”. وقال (يعقوب) “لأني رأيت وجه الله وجهاً إلى وجه ونجوت بحياتي :
“والغلاة الوهابيون يقفون عند محل من ينتقد التجسيم والتشبيه والحشو ، فيقولون “يريدون بذلك إبطال الأثر” .
أي أثر هذا الذي تتحدّثون عنه ؟
الناس اليوم مسلمون رغم أنوفكم يلتزمون بأركان دينهم الخمسة ، وعندما يعارضونكم تقولون يريدون إبطال الأثر ، وتدعون دفاعكم عن أهل السنة والأثر ، وإذا كان الأمر كما تدّعون ، فلماذا تحاربون أصحاب المذاهب ؟ لماذا حاربتم الشافعية في مصر والشام ؟ لماذا حاربتم وتحاربون المالكية في أفريقيا ؟ لماذا تحاربون الأحناف في العراق ؟ وتركيا وبلاد الشام ؟
أسئلة تحتاج إلى أجوبة منكم ، وكأني بكم تقولون إنهم على ضلالة وعلى بدع من دينهم لأنهم مذهبيون !.. ألستم أنتم مذهبيون ؟!. ألا تتقيدون بكل ما فعله وقاله نبيكم ابن عبد الوهاب ، أليست محاربتكم لأصحاب المذاهب الذين يمثلون أهل السنة ، أكبر فاضحة كاشفة لكم بحقدكم وكرهكم لأهل السنة ؟!.
الناس اليوم الجمهور الأعظم منهم ، قائمون بأركان الإسلام محبون لله ورسوله ، فكيف تحكمون عليهم بالكفر كما كان يفعل نبيكم ابن عبد الوهاب ؟.
إن كان ثمّة خرافات هنا أو هناك مازالت تتسرب من القرون القديمة ، فإن طبيعة العصر وليس –بفضل دعوتكم – ترفض كل الخرافات والأباطيل ، وتأخذ بالعلم والتنوير سبيلاً لها . أمّا أنتم ، فظلوا على عماكم وانحرافكم في تشبيهكم وتجسيدكم وحشويتكم مبروكة عليكم .. مبروك عليكم جهلكم وعيرونا نحن معشر المنزهين الذين ننزه الله تعالى عما جاء في التوراة المحرّفة التي آمنتم بها ، عيرونا بأنا معطلة .. وأننا نريد أن نلقي الأثر ، وأننا وأننا ، فلسانكم أطول من قاماتكم ، ولسانكم أطول من جهلكم ، ولسانكم أطول من يهوديتكم ، إن كنتم تعلمون أو لا تعلمون جاء الجهل عبر يهود القرون ، من كعب أحباركم الذي قال عنه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه “أبت عليك يهوديتك أن تفارقك يا أبا إسحاق”
أم تراكم تتطاولون على أمير المؤمنين عمر ؟!. من كعبكم هذا ، إلى مقاتلكم ابن سليمان ، إلى إمامكم الذي تفتخرون به وتتباهون بعلمه الخبيث ابن كرام الذي أخذ عنه شيخ شيخكم .. ذلك الذي رأى “الإيزيديين” أنهم أهل السنة والجماعة ، فإذا كنتم على رأيه ، واعتقدتم أنكم كذلك ، فقد انفضح أمركم وانكشف حال حقدكم على أهل المذاهب من المسلمين ، فنحن نبحث عن سبب لحقدكم الدفين على المسلمين!..
فإذا كانت كل الطوائف ، وإذا كان كل أهل المذاهب عندكم كفرة مشركون ، وكان الإيزيديون – مع احترامنا لكل خلق الله- عندكم أهل السنة والجماعة ، وهم لا يعترفون بذلك ، ولا يريدون ذلك ، المهم إذا كانوا هم أهل السنة بنظركم وأنتم على محبتكم ومتابعتكم ، فلماذا لا تنشرون حقيقة أمركم ؟ لماذا لا تقولون للناس : نحن نتبع اليهود في كثير من معتقداتنا ، ونحن نتبع الإيزيديين لأنهم أهل السنة والجماعة كما خاطبهم ابن تيمية المعظم المجلل صاحب الجلالة والفخامة شيخ الشخصيات المزدوجة ، وليس شيخ الإسلام شيخ مرض الازدواجية الشخصية ، وفصام الشخصية ، وغموض الشخصية ، لماذا ؟ قولوها انطقوا تلك الجوهرة ، وعلى رأي العوام (بقوها بقى وخلصونا) .
في رسالة : “كلمة هادئة” للمؤلف فتحي مصري الأزهري والتي مرّ ذكرها ص/24 يقول المؤلف : “أليس الجلادون الذين يقفون بقرب القبر النبوي الشريف يطلبون من الناس أن يتوجّهوا إلى القبلة في الدعاء مستدبرين القبر قائلين لهم يا مشركون ، بينما بين يدي الآن صورة واضحة جداً من صحيفة المدينة المنورة نقلاً عن (رويترز) وفي هذه الصورة يظهر الملك عبدالله بن عبد العزيز أمام القبر ، وهو رافع يديه بالدعاء . فماذا تقول الهيئة المسمّاة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الملك ؟ هل يقولون عنه مشرك كما يقولون لسائر الزائرين أم ماذا ؟
وأنتم اليوم –وفي الدين- تعاملون الناس بمكيالين وشخصيتين مزدوجتين ، تريدون دليلاً على ذلك ، أهلاً وسهلاً : خذوا أيمان أولاد عبد العزيز برأس أبيهم ، “وحياة رأس عبد العزيز” فهل هذا شرك ؟ هل هذا كفر ؟ هل هذا يخالف قول الرسول : من كان حالفاً ، فليحلف بالله أو ليصمت” هل يخالف قول الرسول : “من حلف بغير الله فقد أشرك . وفي رواية صحيحة أخرى “فقد كفر” أم هذا دين آخر ؟. المسلمون يريدون جواباً .
وفي هذا الموضوع ، كان ابن تيمية والنبي ابن عبد الوهاب يحرمانه ويعتبرانه شركاً ، وكفراً وهو الوقوف أمام قبر الرسول متجهين إليه بالدعاء . فملوكهم يقفون ويدعون ، أم أنهم مستثنون أيضاً ؟ الناس يريدون جواباً .
ومما ورثوه عن معاملاتهم المزدوجة ، ومكيالهم بالدين بمكيالين كما هو شأنهم تكفيرهم كل المسلمين الذين يعملون ببعض القوانين الوضعية ، وفي الرسالة السابقة ص24-25 “يقول عبد المنعم إبراهيم في كتابه المسمى “مغني المريد الجامع لشروح كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب ج2/771 : “إن الأمر في هذه القوانين الوصفية واضح وضوح الشمس ، هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة” .
أليست المملكة اليوم تعمل ببعض تلك القوانين كالبنوك ، والتأمين وسوق المضاربة المالية ، وسباق الخيل الخفي والمعلن ، وغير ذلك ، فهذا التكفير أليس موجّهاً لرؤسائهم ؟ مع أن مجرد العمل بالقوانين ليس كفراً في حكم الشرع، إنما الأمر فيه تفصيل معروف في كتب العلم ” وينقل عن حسن آل الشيخ “..القوانين نفسها طواغيت وواضعوها ومروجوها طواغيت إن قصداً وإن كان عن غير قصد فواضعوها طواغيت ! فهل الملك عبد الله ، والمختصّون بواضعيها طواغيت ؟
هل هناك أجهل من قائلي هذا الكلام ، ألا يعلمون ثوابت الشريعة ومتغيراتها ؟ ألا يعلمون ماذا فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، بإبطال العمل بآيات قرآنية لتغير الزمان والمكان وموجبات وأسباب النزول ، وغير ذلك .
ألا يعلمون مجموعة القوانين والأنظمة الوضعية التي تقوم عليها مملكة النبي ابن عبد الوهاب ، وأتباعه من آل سعود ، بدءاً من قوانين البنوك والشركات والتأمين ، وقوانين السير وأنظمته ، والجامعات ، والمعاهد والمدارس .. و .. و .. و.. إنها الحياة المتطوّرة التي توجب وضع قوانين وأنظمة لكل شيء في الحياة ، إنها قوانين وليست آيات وأحاديث ، إن الآيات والأحاديث من الثوابت التي لا تتبدّل أحكامها ، ولا تتغير ، وإن كان أمير المؤمنين عمر قد فعل ما فعل ، فهذا باستشارة أصحاب محمد ، وما رآه الصحابة مجتمعون من مصلحة الأمة .. كما أدخل الخليفة الراشدي وغيره من الخلفاء على الأمة من القوانين والأنظمة التي ليس فيها ما يناقض ثوابت الإسلام الشيء الكثير .
فهل نعقل ونفكر بشكل إسلامي صحيح ، أم أن نبي البداوة ابن عبد الوهاب أرسى فينا معالم الجهل إلى يوم يبعثون ؟. الجواب في حديث الرسول حين نتذكره “عن قرن الشيطان” وأنتم أدرى الناس بمكانه ولكنكم عن قول الحقيقة مستكبرون

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: