Elghada's Blog

بعض العرب يرغب بتوريط تركيا عسكرياً في سوريا مهما كانت النتائج

بعض العرب يرغب بتوريط تركيا عسكرياً في سوريا مهما كانت النتائج

السفراء في دمشق «تفاجأوا» بالإنهيار السريع للارهابيين في حماة واللاذقية وجسر الشغور ….ماكنة اعلامية منظمة وضعت لها دول عربية مليارات الدولارات لإدارة المواجهة ضد سوريا، تارة عبر تسريب انشقاقات في الجيش السوري وطوراً عبر ازمات اقتصادية، بالاضافة الى مئات البيانات المسربة الهادفة الى «كسر الهيبة» السورية،

واظهار ضعف دمشق ودورها الاقليمي، وبأن الخطاب الدولي والعربي مع القيادة السورية لا يرقى الى اللغة الديبلوماسية بين الدول في ظل املاءات على دمشق وغيرها.
وتقول المعلومات «ان المسؤولين السوريين حاولوا بشتى الطرق كسر هذه الحلقة، وفتح قنوات مع مختلف الوسائل الاعلامية رداً على الانتقادات الموجهة لهم، وبأنهم لا يجيدون التعامل مع الموضوع الاعلامي، ولماذا لا يتم دحض هذه الوسائل الاعلامية التي تفبرك الاخبار عن سوريا»؟
وحسب زوار دمشق فان المسؤولين السوريين وخلافاً لكل الاجواء، فانهم لم يمارسوا اية قيود على الاعلاميين، وهناك مئات التحقيقات التي نشرت في الصحافة الخارجية ومن قلب دمشق ومعظمها مخالف للحقائق. ولم يتم التعرض لاي صحافي، لكن المشكلة إن ادارات الوسائل الاعلامية العربية والدولية ترفض نشر اي تحقيق او اي كلام ايجابي وحتى متوازن عن دمشق. وهنا تكمن المشكلة،

واستغلال الاعلام لاهداف معروفة لا تحترم اية معايير اخلاقية في المهنة. فالاسبوع الماضي ونهار الجمعة بالتحديد، كان احد الزملاء الاعلاميين الكبار الذي يعمل في احدى الوسائل الاعلامية الفرنسية متواجدا في احد مقاهي دمشق وفي ساحة الميدان، واثناء تواجده في «المقهى» سمع على تلفزيون «الجزيرة»، خبراً عن تظاهرة كبرى في ساحة الميدان، فانزعج لهذا الامر واتصل بوسيلته الاعلامية لتوضيح الامور واعطاء رسالة عن الهدوء في ساحة الميدان فرفضت ادارة المحطة «نشر الرسالة» على الهواء بعد ان اطلعت على مضمونها، واكدت حصول التظاهرة في ساحة الميدان.
كما ان ادارات العديد من المحطات الفضائية العربية رفضت رسائل مراسليها من دير الزور، وقامت باعطاء التوجيهات للمراسلين بضرورة التقيد بتعليمات الادارة، وابلاغ المراسلين بمضمون الرسائل التي سيعطونها من دير الزور، اذاعتها على الهواء مباشرة وبأصوات المراسلين، لكن حسب «صياغة» ادارة التحرير للخبر، وبشكل مناف للحقيقة، تم تهديد المراسلين بالفصل من العمل اذا رفضوا تنفيذ الاوامر، كما ان بعض المراسلين تم فصلهم من اعمالهم لمجرد انهم ذكروا في رسائلهم وتحقيقاتهم وجود مقاتلين افغان في حماه و«البو كمال». اضافة الى مئات الممارسات «بحق المراسلين» وكلها لا تحترم الحد الأدنى من الحرية الاعلامية والرأي والرأي الاخر»، كما يدعي البعض، لان هذه الوسائل جزء من المخطط الهادف لضرب الاستقرار في سوريا.

ويتابع الزوار «ان الوقائع على الارض تظهر مدى عدم دقة الاخبار المسربة عن دمشق، فبعد زيارة اوغلو الاخيرة، ظهرت وسائل الاعلام تقريبا في كل العالم وفي «خبر واحد» بأن اوغلو اعطى انذاراً لدمشق او مهلة اسبوعين، وتصدر هذا الخبر كل مقدمات الاخبار، لكن اوغلو نفسه نفى هذا الخبر، ونفى وجود اي تفكير تركي بعمل عسكري ضد دمشق او اقامة منطقة عازلة، و«استهزأ» من هذه التسريبات، خصوصاً وان المسؤولين الاتراك يدركون ويعرفون رغبة بعض العرب بتوريط واغراق تركيا في الملف السوري بشكل عسكري ومهما كانت النتائج، وهذا الأمر يؤدي ايضاً الى اضعاف تركيا واقتصادها ودورها، لان اي عمل عسكري تركي ضد سوريا لن يكون، «نزهة» وسيشكل دماراً على انقرة ودمشق، وتركيا ستكون الخاسر الاكبر نتيجة نسيجها الداخلي، ولكن بعض العرب يريدون اقحام تركيا بالازمة السورية مهما كانت النتائج وحجم الدمار واعداد القتلى.

كذلك يظهر الانحياز الواضح في الاخبار الدولية لجهة اظهار دمشق بأنها فقدت كل اصدقائها، وبأن روسيا منزعجة من الممارسات السورية، وكذلك الصين وغيرهما، فيما التطورات الدولية تظهر حتى الآن متانة الموقف الروسي وصلابة مواقف الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا لادراكهم اما خلفته السياسة الاميركية والاوروبية في ليبيا واليمن وافغانستان والعراق والصومال.

لكنه سها عن «بال» البعض ان الحملة الاعلامية فقدت دورها، في ظل «التكرار» للاحداث، وحتى المراقب العادي للاحداث في سوريا يشير الى حجم التضخيم الاعلامي، ولم يعد «يؤخذ» بهذه التقارير عن ناشط او حقوقي او غيرهما في ظل تغييب الرأي الاخر، وحتى المعارضين في سوريا «استكتروا» على المواطن السوري صورة الاعلام الرسمي رغم ما يملكون من وسائل اعلامية، وهذا يعود الى تأثير الاعلام الرسمي على المواطن السوري الذي اكتشف بالملموس «انحياز الاعلام».

ويقول زوار دمشق «ان دمشق تدير اللعبة» بشكل جيد، وتعرف مدى المؤامرة عليها، ومدى التضخيم الاعلامي، وتعرف ايضا مأزق الاخرين من اميركا الى بريطانيا وفرنسا الى تركيا الى العرب وغيرهم وبأن هذه الدول «عاجزة» عن التدخل المباشر في سوريا، وان دوره لن يتبدل، وهي في الاساس منخرطة في المواجهة ضد سوريا منذ سنوات وسنوات، وليس هناك من جديد، وان تدخلها لن يتصدى المواقف الاعلامية فقط وتركيزها على استمرار الازمة، لاعتقادها ان ذلك سيؤدي الى اضعاف النظام وانهيار الاقتصاد وانشقاق الجيش، لكنه سها عن بال هؤلاء ان «طول الازمة» سيضعف المعارضة اكثر وان حجم الاحتجاجات يتراجع مهما بلغ التصعيد الاعلامي، وانه بعد مرور 5 أشهر فان الحراك الشعبي ما زال محدوداً، ولو كانت المعارضة السورية تملك «المليونية» والساحات والشوارع لتغيرت الصورة كلياً في دمشق لان من يملك الشارع هو الاقوى مهما كانت الحملات ضده، والمعارضون انفسهم يتباهون في وسائل الاعلام اذا تجاوز حجم المتظاهرين الـ 20 الفا فقط، وان «رفع الصوت» مؤخراً والتركيز ليس على التظاهرات بل على الاعمال العسكرية واعداد القتلى، هدفه كسب المزيد من العطف الدولي وتدخله لان المعارضة ايضا وضعت بعض الدول الكبرى في صورة مغايرة «لواقعها» وبأنها قوية وقادرة على الصمود، وان حماه قادرة على المواجهة لشهر تقريبا، فيما الوقائع اثبتت ان الحسم تم بساعات وهذا ما فاجأ السفراء الاجانب في دمشق المدركين لضعف المعارضة السورية وافتقارها الى البرامج السياسية والتغطية الشعبية.

الديار

Advertisements

اكتب تعليقُا »

لا توجد تعليقات حتى الأن.

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: