فبراير 24, 2012
سقوط الجزيرة عن عرش الإعلام العربي …. بصواريخ سكود
سقوط الجزيرة عن عرش الإعلام العربي …. بصواريخ سكود
عربي برس .يعمل في شبكة قناة الجزيرة الفضائية اكثر من الف ومئتي موظف وبلغ تمويل أمير قطر للمحطة الإخبارية دون شقيقاتها الصغريات خلال العام الحالي وحده ثلاثمئة وخمسين مليون دولار بحسب ” مصادر موثوقة ” من داخل القناة العربية الأكثر مشاهدة رغم كل الدعاية السلبية التي سببتها لنفسها بسبب تغطيتها المنحازة والغير مهنية على الإطلاق فيما يختص بملفي سورية والبحرين.
كيف تدير القناة ملف سورية وبأي معايير ؟
المسؤول الأول عن التخطيط لأخبار الملف السوري هو السوري أحمد العبدة شقيق صاحب قناة بردى التكفيرية أنس العبدة والأخير مسؤول عن تسليح ميليشيات المعارضة في منطقة ريف دمشق الغربي (وهي الميليشيا التي يلقبها أنصار الحكم في سورية بـ”ميليشيات الناتو ” )
أحمد العبدة يستعين بسوري آخر من نفس الفئة الحاملة للخطاب العنصري طائفيا لإدارة الملف السوري وهو الشهير بمراسلته للجزيرة من باكستان أحمد زيدان المقرب من القاعدة والأخير جيء به بعد أن أبعدت الإدارة الجديدة للقناة مدير التخطيط السابق محمد داوود (فلسطيني مستقل و من المهنيين الواعدين والجديرين بالمسؤولية ولكنه ضرب مستقبله المهني بعرض الحائط حين رضخ لوضاح خنفر(محمد داوود من أقرب المقربين اليه) في تعاطيه مع الملف السوري .
العبدة وزيدان ليسا حزبيان منتميان إلى ميليشيات تقاتل ضد الحكم في سورية فقط ، إضافة إلى ذلك هما أصلا غير جديران مهنيا بالمسؤولية عن ملف رئيسي يهم ثلاثمئة مليون عربي ويجري التعاطي معه من قبل هذين الاعلاميين بطريقة الإستخفاف والإستغباء فأوقعا المحطة في شر أعمالهما وأعمالها حين وصلت بهما المبالغة اليوم (أمس ) إلى حد نشر خبر قصف بابا عمرو بالغازات السامة وبصواريخ سكود !!
سؤال ينبغي أن يطرحه المشاهد على نفسه إن كان ممن يملكون العقل والقدرة على التفكير بمنطق في زمن المنطق التكفيري العنصري الذي حققت من خلاله قنوات الجزيرة وأخواتها السعوديات حلم شمعون بيريز الذي ذكره في كتابه ” الشرق الأوسط الجديد ” وهو الحلم بأن تتحول إسرائيل إلى حليف لدول عربية سنية في مواجهة محور المقاومة الذي يضم إيران الشيعية.
حلم لم تكن الجزيرة لتنجح فيه لولا أنها صنعت نجومية شيخ تحليل لجوء الثورة إلى الإستعانة بصديقها ” الأطلسي ” وهو بمثابة تحليل الحرام قام به ” يوسف القرضاوي” فرد هو الجميل لأميره ” القطري ” فأصبح دعم الأمير للشيخ يماثل دعمه الفاقع لحلم بيريز في شرق أوسط جديد عنوانه قبول إسرائيل ورفض محاربيها والرافضين لهيمنتها.
القناة والقائمون عليها جنوا أو بطروا او قل عرفوا قدرهم في الشارع العربي أو قل عرفوا كمية الجهل والأمية والغباء في الشارع العربي فأصبحت أخبارهم أشد غرابة من ذقن العرعور وعصبيته ، فقد أذاعت الجزيرة ونشر موقعها الألكتروني خبرا جاء فيه :
ناشطون : الجيش السوري يقصف بابا عمرو بصواريخ سكود !!
وفي التفاصيل أن الجيش يضرب الحي المذكور إضافة إلى صواريخ سكود بالغازات السامة!!
لا داعي لإنتظار نفي رسمي من مصادر سورية فعدم جدية هذا الحديث لا تحتاج إلى دليل، فأي عارف ولو قليلا بعلوم القتال يمكنه الجزم فورا أن الخبر كاذب فلا يمكن إطلاق صواريخ إستراتيجية على حي في مدينة تعج ويعج معها نفس الحي بالسكان وبالجنود المقاتلين بين بيوته بيتا بيتا ، فضلا عن أن في ذلك إطلاق نار من الجيش السوري على قدم النظام ، فكيف يعطي السوريين سببا للأطلسيين لكي يثبتوا للعالم أنهم على حق وأن الجيش السوري يقتل المدنيين عمدا !!
ثم إن المفروض أن الأقمار الصناعية الأوروبية والأميركية والإسرائيلية تصور كل ما يجري في بابا عمرو وطائرات التجسس أيضا لها مع الهواتف الحمصية من التصوير نصيب ، فأين هي إثباتات كلام الجزيرة عن سكود بابا عمرو ؟
إن بابا عمرو حي يدافع عنه متظاهرون مسالمون أو جيش حر لا يملك تحصينات ضد القنابل النووية ، وإذا لم يكن الأمر كذلك فما حاجة الجيش السوري لصواريخ سكود مع أن صواريخ كاتيوشا تفي بالمطلوب وهي لم تستعمل ضد مسلحي الحي فلماذا التبذير بإستخدام سكود؟
إنها سقطة قاتلة للجزيرة وستدفع ثمنها فقدانا إضافيا لمصداقيتها التي أصبحت تمثل لمشاهديها أمرا مقبولا ولكنه يدفعهم إلى الشك بكل خبر تنقله الجزيرة بعد أن كانت رمز المصداقية والصدق.
لو لم تكن الجزيرة تعرف أن مصداقيتها أصبحت في خبر كان لما بثت خلال الأشهر الثلاث الماضية شهادات متكررة ومكررة عن وضعها عند الرأي العام في مصر وتونس وليبيا من على شاشتها وهو أمر لم تفعله قط لأنها كانت تثق بنفسها قبل أحداث سورية والبحرين ولكن بعد وضوح سياساتها الرخيصة في البلدين (عتمت على جرائم النظام البحريني وبالغت بشدة ولفقت بخفة في تغطيتها لأخبار المواجهات بين النظام السوري وبين معارضيه حتى سقط مقام الجزيرة من عيون العاملين فيها أنفسهم فلجأ القائمون عليها لسؤال فقراء مصر وتونس وليبيا : أيه رأيكم في الجزيرة ؟
Like this:
Be the first to like this post.
لا يوجد تعليقات.
خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع
اترك رد