Elghada's Blog

يناير 27, 2012

طريق واحد لوقف العنف في سورية…غالب قنديل

Filed under: اخبار يومية منوعة — elghada @ 5:55 م

طريق واحد لوقف العنف في سورية…غالب قنديل

تكثر الدول المتورطة في الحملة على سورية من الكلام عن أولوية وقف العنف ولكن هذه الدول هي نفسها التي تمد العصابات المسلحة على الأرض السورية بالمال والسلاح، ويمارس متحدثوها جميعا الدجل السياسي ويروجون الأكاذيب في تنصلهم من المسؤولية.

أولا: الحكومتان الفرنسية والأميركية أرسلتا خبراء عسكريين ومدربين إلى لبنان وتركيا لتنظيم العصابات المسلحة التابعة لمجلس اسطنبول وهذه المعلومات تناقلتها الصحافة الغربية الأميركية والفرنسية والبريطانية والايطالية والاسبانية قبل أن تشير إليها أي وسيلة إعلام عربية أو حتى سورية.

وقد بلغ هذا التورط درجة أن الإدارة الأميركية طلبت رسميا من المسلحين عدم إلقاء أسلحتهم عندما صدر العفو الخاص الذي أعلنته وزارة الداخلية السورية.

التحليلات والتقارير التي يروجها مخططو السياسات الأميركية تشير إلى أن العقوبات الاقتصادية والحصار الذي تشارك فيه دول التحالف الغربي مع حكومات الخليج والحكومة التركية إنما يراد منه خلق البيئة المناسبة لتوسع نشاط وعمل العصابات المسلحة ودفع البلاد في حالة من الفوضى والحرب الأهلية تمهيدا لرفع معدلات الرهان على استنزاف سورية وإخضاعها وفقا للأجندة السياسية التي أوكل الأميركيون إلى برهان غليون الإفصاح عنها عبر تدمير موقع سورية المحوري في مجابهة الهيمنة الاستعمارية الصهيونية و هذا هو مفتاح التركيز على استهداف الرئيس بشار الأسد.

ثانيا: قبل يومين أنكر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن تكون حكومته تأوي جماعات إرهابية مسلحة تقوم بعمليات تخريب وقتل وإرهاب داخل سورية ، والعالم كله يعرف أن التقارير الصحافية الأميركية والغربية أكدت وجود هذه العصابات على الحدود التركية السورية و وجود معسكرات تدريب وغرف عمليات يقودها الأخوان المسلمون داخل الأراضي التركية ومنذ معارك جسر الشغور عندما ظهرت صور مسلحي الأخوان في وكالة الصحافة الفرنسية ، وعندما أكد الصحافيون الأجانب والأتراك أن غرف العمليات وشبكات الاتصالات تتواجد داخل الأراضي التركية ، بل إن العديد من تلك التقارير التركية كشف عن عمليات تهريب أسلحة وتجنيد للمرتزقة تجري في تركيا و منها باتجاه سورية ، وتفيد آخر المعلومات المتداولة في الإعلام الغربي بأن قاعدة انجرليك التركية قد تحولت إلى مقر قيادة مشتركة أميركية تركية يتم فيها حشد مجموعات من مرتزقة بلاك وواتر وإعداد وتدريب فرق ومجموعات خاصة من العصابات التابعة لمجلس اسطنبول بهدف ممارسة المزيد من عمليات الإرهاب والتخريب والقتل داخل سورية.

ثالثا: أما السعودية وقطر فهما مصدر المال الذي تشترى به صفقات السلاح من أسواق لبنان وتركيا لتهريبه إلى سورية وهو المال نفسه الذي يشترى به المرتزقة داخل سورية ومن خارجها ، وليس خافيا أبدا حجم تورط بندر بن سلطان ومؤسسة التكفير السعودية التي يقودها الشيخ صالح اللحيدان في الأحداث السورية بل إن وجود عدنان العرعور وقناته الفضائية في الرياض يشكل بذاته دليلا فاضحا على حقيقة الدور السعودي التآمري والتخريبي في سورية.

لو كانت قطر والسعودية فعلا حريصتين على وقف العنف في سورية لكان الأولى بهما وقف التمويل و سحب أيدي قوى 14 آذار اللبنانية من الداخل السوري كما فعلتا بعد اتفاق الدوحة عام 2008 و لبادرتا فور توقيع البروتوكول بين الحكومة السورية و الجامعة العربية إلى وقف الحملات الإعلامية التي تشنها الوسائل الإعلام المملوكة من حكام قطر والسعودية أو التي تمول من الدوحة و الرياض.

رابعا: سقطت نهائيا الكذبة الخادعة التي روجها بعض المعارضات السورية عن كون ما يجري احتجاجات سلمية يتم قمعها ، و انهارت البيئة الافتراضية حول سورية عن عشرة أشهر من الكذب و الفبركة ، منذ التقرير الموثق بالبراهين الذي أعدته بعثة المراقبين العرب وبعد كل ما نشر في وسائل الإعلام العالمية عن حقيقة وجود ميليشيات مسلحة وعصابات إرهاب وتكفير تنشر الفوضى و اللصوصية والقتل في عدد من المناطق السورية.

إن هذا العنف الدموي الذي يحركه التحالف الغربي الخليجي التركي الإسرائيلي ويغذيه بالمال والسلاح وبستار من الأكاذيب الواهية يستهدف إغراق سورية في الفوضى.

أما الشعب السوري الذي يعيش جحيم التحدي ضد الإرهاب والتدخلات الاستعمارية في بلاده فهو يطالب دولته الوطنية بحسم الأمور و في كل المناطق التي تشهد انتشار العصابات المسلحة التابعة لمجلس اسطنبول بمسمياتها المختلفة يعيش الناس حالة من القلق على حياتهم وأرزاقهم وعلى عائلاتهم وأمنها وهم يتطلعون إلى دولتهم الوطنية وجيشهم لتخليصهم من الحثالات والزعران والقتلة والتكفيريين الذين يهدرون الدماء و يعتدون على الآمنين و على المرافق العامة و الخاصة.
الطريق السياسي إلى الإصلاح رسمه الرئيس بشار الأسد أما طريق الاستقرار فهو واحد لا ثاني له ، أي قيام الدولة الوطنية السورية بواجباتها عبر تصفية البؤر المسلحة والإرهابية في جميع أنحاء سورية تلبية لإرادة الشعب السوري وفي سبيل وضع خاتمة لحلقة الاستنزاف الخطيرة والمستمرة منذ بداية العام الماضي ، ما يوقف العنف في سورية هو سيطرة الدولة و قواتها المسلحة على الأرض في جميع المناطق السورية المكلومة و تصفية العصابات المسلحة و إرغام ميليشيات المرتزقة على إلقاء السلاح و تفكيكها و هذا الأمر بات شرطا واجبا لتأمين الظروف المناسبة لاستكمال العملية الإصلاحية دستوريا و سياسيا.

أترك تعليقا »

لا يوجد تعليقات.

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. عنوان التتبع

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Theme: Shocking Blue Green. المدونة لدى WordPress.com.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 53 other followers